البرلماني المتورط في غش “البيام” مهدد بثلاث سنوات حبسًا
يمثل، هذا الاثنين، البرلماني عن حزب جبهة التحرير الوطني، عبد الجليل عرجون، أمام محكمة الجنح بالوادي، بتهمة تسريب أجوبة شهادة “البيام”، والتواطؤ مع ابنته على الغش، حيث سيرد النائب على أسئلة القاضي بخصوص الوقائع المتابع بها، في وقت راسل مكتب المجلس وزارة العدل، مطالبا بالإفراج عن المعني إلى غاية استكمال التحقيقات.
وجاءت برمجة الجلسة بعد الاستماع للنائب مساء الخميس الماضي، والتي تزامنت مع مراسلة وجهها مكتب المجلس الشعبي الوطني إلى وزارة العدل تضمنت طلبا للإفراج عن البرلماني بناء على أحكام الفقرة الثانية من المادة 131 من الدستور التي تتيح للمكتب أن يطلب إيقاف المتابعة وإطلاق سراح النائب أو عضو مجلس الأمة..
وحسب مصادر “الشروق”، فإن مكتب المجلس اجتمع نهاية الأسبوع الماضي للنظر في ملف النائب المتابع في قضية تسريب أجوبة شهادة التعليم المتوسط، ليقرر بعدها مباشرة توجيه مراسلة لمصالح عبد الرشيد طبي تضمنت طلبا لإطلاق سراحه مع الإبقاء على كافة الإجراءات القانونية والقضائية المتعلقة بمتابعة المعني.
ويأتي تحرك مكتب المجلس، بعد تلقيه مراسلة من قبل رؤساء الكتل البرلمانية الممثلة في المجلس الشعبي الوطني تطالبه بالتحرك واتخاذ موقف واضح من قضية النائب، حيث رأى زملاؤه النواب أن قرار إيداعه السجن من دون انتظار رد مكتب المجلس يعد خرقا للدستور، في وقت يتمسك نواب آخرون بضرورة محاسبة البرلماني، مؤكدين أن موقف القضاء كان واضحا، لاسيما وان المعني تم توقيفه متلبسا، وبالتالي العدالة عليها أن تأخذ مجراها من دون أي ضغوطات أو اعتبارات لكون هذا الأخير يحوز على الحصانة البرلمانية.
بالمقابل، أشارت مصادرنا أن البرلماني المعني قد نفى أمام وكيل الجمهورية كل التهم المتابع فيها وعلى رأسها محاولة تسريب ورقة الإجابة لابنته، متمسكا ببراءته وضرورة إطلاق سراحه.
وحسب القانون، فإن العقوبات التي تنتظر النائب في حال ثبتت إدانته بتهمة محاولة الغش وتسريب أجوبة وتقديم مساعدة للممتحن تصل إلى حد الحبس ثلاث سنوات، حيث ينص القانون على أن “كل من قام قبل أو أثناء الامتحانات الرسمية بنشر أو تسريب مواضيع أو أجوبة الامتحانات الرسمية يعاقب بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات وغرامة مالية من 100 ألف إلى 300 ألف دينار جزائري”.
للإشارة، فإن قضية تورط النائب عن ولاية المغير في فضيحة الغش، قد أثارت جدلا في أوساط النواب، لاسيما وأنها تعد سابقة أولى في الهيأة التشريعية، ما تسبب في حيرة للنواب الذين لم يستيقظوا بعد من صدمة إخطارات رفع الحصانة البرلمانية عن عشرات النواب.
وطالب هؤلاء بضرورة وضع إطار قانوني يفسر آليات متابعة النواب أمام القضاء، والمرتبط بالقانون الأساسي للمحكمة الدستورية، لاسيما وأن الأحداث الأخيرة – حسبهم – جعلتهم متخوفين من المتابعات القضائية من دون سابق إنذار، على حد وصفهم.