البرلمان يدافع عن حصيلته بالأرقام
يعرض المجلس الشعبي الوطني حصيلة عهدته في غضون الأيام القليلة القادمة، وذلك قبل شهور من انقضاء عهدة العربي ولد خليفة، التي لاحقتها الكثير من الانتقادات والتهم، ويقوم بمباشرة التحضيرات لانتخابات تشريعية جديدة سنة 2017 والتي ستفرز برلمانا جديدا بدأ الصراع عليه مبكرا.
وسيتكلف بمهمة الدفاع عن البرلمان نائبا الرئيس ويتعلق الأمر بالمكلف بالتشريع، برابح زبار، بمعية سعيد لخضاري المكلف بالإعلام في الغرفة السفلى وسيتم تقديم حصيلة للرأي العام بالأرقام والتواريخ، عن عمل المؤسسة التشريعية طيلة عهدتها السابعة، مع التطرق بالتفصيل إلى المشاريع التي تم مناقشتها والأسئلة الكتابية والشفوية التي تقدم بها النواب وأجاب عنها وزراء الحكومة الذين ينتمي أغلبهم للجهاز التنفيذي الذي ترأسه عبد المالك سلال في أربع حكومات متتالية .
كما سيتطرق القائمون على مبنى زيغود يوسف، إلى الزيارات الميدانية التي قام بها نواب الشعب وكذا أهم توصيات جلسات الاستماع في عدة قطاعات وزراية، وكافة المسؤولين الذين تم الاستماع إليهم في إطار المشاريع التي تمت مناقشها على مستوى لجان المجلس الشعبي الوطني.
من دون نسيان الأيام البرلمانية والجانب المتعلق بالدبلوماسية وعدد الزيارات التي قادتها وفود أجنبية وكذلك عمل المجموعات البرلمانية للصداقة البالغ عددها أكثر من 50 مجموعة.
وتتهم العهدة السابعة التي تولاها العربي ولد خليفة، المحسوب على الآفلان، منذ 10 ماي 2012 الفارط بأنها “الأسوأ” في تاريخ المجلس الشعبي الوطني منذ الاستقلال، مقارنة بتلك التي تولاها رابح بيطاط شهر مارس1977، وبعدها عبد العزيز بلخادم، عبد القادر بن صالح، كريم يونس، عمار سعداني، عبد العزيز زياري.
ولا ينكر أغلب المراقبين للشأن السياسي في البلاد وحتى الأحزاب السياسية التي تشارك في البرلمان، ذلك، عندما يؤكدون أن البرلمان أضحى يكتفي بدور شكلي في ظل هزالة النقاش السياسي، وتحوله إلى مرآة عاكسة لتوجهات السلطة وانحسار الأداء التشريعي، وغياب مساءلة الفريق الحكومي الذي لم يتجرأ ولد خليفة حتى على “إحراجه” ولو قولا، بوجوب عرض سياسته العامة، والحديث عن المشاريع التي صرفت فيها الأموال طيلة توليه منصبه، وهو ما جعله يحمل صفة “المجلس العاجز” عن التعبير عن هموم الرأي العام.
ولم يقتصر الأمر على هذا الحدث، بل فقد البرلمان هيبته بعد أن أصبحت تأوي في بيتيها نواب “الشكارة”، بل تحولت قوائم تلك التشريعيات إلى أشبه بالمزاد العلني، يدخلها فقط من يدفع أكثـر.
اليوم وبعد أقل من عام على انتهاء عهدة البرلمان السابعة، تواجه السلطة تحديا لتجسيد شعاراتها التي قطعتها قبل المصادقة على الدستور الجديد بأنه سيقوم ببناء مؤسسات قوية تكون في مستوى تطلعات الأجيال القادمة، فهل سيتحقق هذا الأمر سنة 2017 أم أن الشعب سيجد نفسه يترحم على برلمان العربي ولد خليفة رغم مساوئه، مع الاكتفاء فقط بالنظر إلى زيغود يوسف كمبنى جميل لكنه فاقد للروح.