البروفيسور بن صالح: الموجة الرابعة ستكون أقل خطورة
مع انقضاء العطلة المدرسية وعودة إستئناف الدراسة، الذي صار يحمل حساسية اجتماعية كبيرة في الجزائر، تراقب السلطات الصحية في البلاد، الوضعية الصحية داخليا، وكل الأعين على تطورات متحور أوميكرون في بلدان العالم، بحيث تضع الأسر الجزائرية أيديها على قلوبها، مخافة تأثيرات ذلك على الإستئناف الدراسي وتوغل المتحوّر الجديد في المدارس والجامعات، أمام تزايد أعداد الإصابات بفيروس كورونا وارتفاع حالات الإصابة بالمتحور الفيروسي الجديد “أوميكرون”.
وتأتي هذه المخاوف مجتمعة، أمام المعطيات التي تؤكد إنتشار المتحور الجديد في الجوار الأوروبي مع الجزائر، وفي باقي بلدان العالم بشكل كبير، حيث تعدى دلتا ووصل إلى 95 بالمائة من التحاليل الجينومية، لكن آخر المعطيات تفيد بأنه أقل فتكا مقارنة بمتحور “دلتا”.
ويظل الرهان الوحيد للسلطات الصحية في البلاد، أمام متحور أوميكرون هو التلقيح، كونه السلاح الوحيد لمواجهة التحديات التي تفرضها السلالات المتحورة الجديدة والرهان الوحيد للخروج من الطوارئ الصحية في الجزائر.
التلقيح .. سلاح القضاء على الطارئ الصحي
البروفيسور بن صالح خير الدين المختص في الأمراض التنفسية في مستشفى أوّل نوفمبر في وهران وعضو لجنة التلقيح، أورد أن الحالة الوبائية مقلقة وتشهد ارتفاعاً في المصابين ومعدل الإماتة في العالم كاملا، مشيرا إلى أن الوضع العام يوضح أن الحالات في الجزائر ستزداد كذلك.
وأضاف بن صالح، في تصريح لإذاعة وهران، أنّ “ضعف الإقبال على التلقيح مشكل حقيقي كذلك”، معترفاً ببطء سير العملية، وقدرة الجزائر في المقابل على استيعاب أعداد كبيرة من الملقحين الجدد.
وأوضح المتحدث أن المستقبل يرتبط باحترام التدابير الاحترازية من كمامة وتعقيم وتباعد، أما في حالة العكس فالأمور واضحة إلى أين ستتجه”، وزاد بخصوص عمل المصالح الصحية: “نعقد اجتماعات منتظمة ونرفع عدة تقارير حول الوضع الوبائي ومخاطره والزيادة اللافتة في أعداد الإصابات والوفيات في مصالح علاج كورونا في وهران، التي تعتبر نموذجا حيا في الطارئ الصحي المستجد.
المؤشر الإيجابي للتحاليل في ارتفاع
وقال البروفيسور بن صالح إن “المعطيات الواردة من الخارج، تفيد بأن المتحور يسير في منحنى تصاعدي، بالرغم أن نسبة الإماتة التي يتسبب فيها قليلة في مختلف بلدان العالم”، مشيرا إلى أن “خبراء يراهنون على أن تكون الفترة المقبلة شرسة لكنها على الأرجح آخر مراحل هذا المتحور”.
واعتبر بن صالح أن “الجزائر أمام بوادر دخول موجة جديدة وفقا للمعطيات اليومية”، التي تتوافر بحوزة اللجنة العلمية لرصد وباء كورونا، مشيرا إلى أن “المؤشر الإيجابي لتحاليل كشف فيروس كورونا وصل إلى 3.4 من المائة، بعدما لم يتجاوز 3 من المائة خلال الأسابيع الثلاثة الماضية”.
وأوضح المتحدث ذاته، أن “الجزائر تنتظر تحاليل التسلسل الجيني من أجل معرفة إمكانية هيمنة المتحور الجديد على باقي المتحورات الأخرى”.
ولم يخف الخبير الصحي ذاته، أن كافة الأبحاث العلمية الحديثة أثبتت بالدليل أن “أعراض المتحور الفيروسي الجديد أوميكرون عموما خفيفة أو متوسطة”، بخلاف أعراض دلتا، التي كانت تستهدف الجهاز التنفسي بشكل بالغ، متوقعا ألا يكون هناك ضغط كبير على أقسام الإنعاش، وألا يدخل 80 % من المرضى إلى المستشفى، “لكن احتمال وقوع ضغط على المنظومة الصحية يبقى أمرا واردا في أي لحظة.