البطاطا بـ40 دينارا فقط بعد 10 أيام
ستعرف أسعار مادة البطاطا خلال ثلاثة أسابيع على أكثر تقدير، انخفاضا يصل إلى 40 دينارا بأسواق التجزئة، نتيجة جملة الإجراءات التي اتخذتها مصالح قطاع التجارة وعلى رأسها تسويق كافة الكميات المخزنة، وكذا إغراق السوق بمنتوجات الولايات الساحلية والداخلية التي تنضج خلال الأيام المقبلة.
وأكد التجار في تصريحات لـ“الشروق“، التي نزلت إلى أسواق التجزئة أمس، أنه خلال ثلاثة أسابيع على أكثر تقدير ستعرف أسواق الجملة دخول كميات معتبرة من منتوجات البطاطا التي ستنضج خلال الفترة المذكورة بالولايات الساحلية كبومرداس، تيبازة، والمناطق الداخلية كالبويرة، معسكر ومستغانم وعين الدفلى، فضلا عن نضج منتوجات واد سوف المعروفة بارتفاع سعرها مقارنة مع الأنواع الأخرى، وبالمقابل سيتم بداية من الفاتح ديسمبر، تسويق منتوجات البطاطا المخزنة بغرف الحفظ والتبريد المتعاقدة مع وزارة الفلاحة بـ50 دينارا خلال هذه الأيام، ما سيؤدي إلى إغراق السوق وانخفاض في أسعار البطاطا قد يصل إلى 40 دينارا بسبب الوفرة التي يشهدها السوق.
كما أكد التجار أن أسعار البطاطا المخزنة بغرف الحفظ والتبريد، انخفضت إلى 50 دينارا، مرجعين سبب ذلك لدخول المنتوج الموسمي من بعض الولايات، كما أن الزبائن–يضيف متحدثو الشروق– يفضلون شراء هذه الأخيرة على غلاء سعرها بدل من الأولى، مشيرين إلى تسجيل مادة البطاطا لسعر 80 دينارا يرجع بالدرجة الأولى إلى النقص الفادح في تموين أسواق الجملة بالبطاطا.
ومن جهة أخرى، علق المواطنون الذين تحدثوا للشروق، بأنهم باتوا يقتنون ما استلزم فقط وبكميات قليلة، مؤكدين أن البطاطا مع تسجيلها لانخفاض بـ20 دينارا إلا أنها لا تزال ملتهبة، مقارنة مع القدرة الشرائية، وفي هذا الشق، علقت إحدى المواطنات بسوق علي ملاح بالعاصمة “البطاطا أصبحت عزيزة ويجب أن تكون غنيا إذا أردت أن تقتني كل ما يعجبك بالسوق من خضر“.
ووصف الناطق الرسمي باسم اتحاد التجار والحرفيين الجزائريين، الأسعار التي شهدتها مادة بطاطا بالرغم من نضج بعض منتوجات الولايات الداخلية ونزولها لأسواق الجملة، بالمرتفعة، مقارنة بتصريحات مسؤولي وزارتي التجارة والفلاحة والإجراءات المتخذة من طرفهما لكسر أسعار السوق، منتقدا في سياق حديثه، غياب سياسة إنتاجية واضحة المعالم من طرف مصالح وزارة الفلاحة لتفادي الوقوع في كل سنة في أزمة نقص المنتوجات وبالتالي الخضوع لقانون العرض والطلب، ما يفتح المجال لالتهاب أسعار الخضر، كما هو الحال بأسواق العاصمة اليوم، أين وصل البذنجان إلى 150 دينار، الفاصولياء 180 دينار، فلفل 220دينار، وهذا لا يتناسب بتاتا مع القدرة الشرائية للمواطنين، كما أعاب ذات المتحدث عدم التنسيق بين مسؤولي قطاعي التجارة والفلاحة في عز أزمة الأسعار والاكتفاء بتبادل التهم.