البطالون يطردون سيدي السعيد من ورڤلة
طرد عدد من البطالين في ورڤلة، ليلة أمس الأول، الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائرين، عبد المجيد سعدي السعيد، من القاعة ورفضوا وجوده بالولاية، متهمينه بالمتقاعس عن ملف التشغيل رفقة عدد من المسؤولين، وذكّر البطالون ذات المسؤول بوعوده السابقة سنة 2004، لما نزل للولاية صحبة جمال ولد عباس، الذي تولي حقيبة وزارة التشغيل والعمل، خاصة قضية حل شركات المناولة .
وواجه البطالون سيدي السعيد، بعبارات قاسية منها السكوت على خروقات الشركات النفطية سيما الأجنبية، التي ترفض إنشاء فروع نقابات للعمال الجزائريين، وما يحدث من تجاوزات ثم غادروا المكان نحو قاعة أخرى متمسكين بعدم مناقشته، بينما حاول بطالون أخرون حفظ ماء وجه الرجل، حيث دخلوا معه في نقاش حاد في نفس المكان بعد مغادرة مجموعة كبيرة للقاعة بحضور الوالي، ورئيس المجلس الشعبي الولائي وبعض المنتخبين، ولم يتنازل البطالون الغاضبون عن قرارهم، مما جعل الوالي يجتمع بهم على انفراد عقب رفضهم حضور سيدي السعيد، الذي ظهرت عليه علامات القلق وعدم الرضا عن تصرفات البطالين، الذين أكدوا لـ”الشروق” أنهم ليسوا عمالا بل “شومارة” ولا يحق لذات المسؤول الجلوس معهم ومحاورتهم، ناعتينه بشتى الأوصاف في الملف الذي ظل 10 سنوات كاملة يراوح مكانه، ووصل الاحتقان إلى درجة تصعيد الوضع وعدم استقرار المنطقة، وتقديم الوالي السابق طلبا بتحويله من الولاية التي لم تعرف استتبابا، ووصل الأمر إلى حد محاولات الانتحار الجماعي من فوق مبان رسمية، وانتحار محام السنة قبل الماضية حرقا بالبنزين، وكلها صعوبات ضاعفت من حدة الأزمة.
.
طوق أمني حول ورڤلة وشركات النفط بحاسي مسعود
سارعت مصالح الأمن أمس، في ورقلة وحاسي مسعود، إلى وضع مخطط أمني محكم وتوزيع أعوانها على كل المنافذ والشوارع الرئيسة، كما تم تدعيم قوات مكافحة الشغب من ولايات أخرى، على غرار الأغواط تحسبا لأي انزلاق، الإجراءات الأمنية شملت مبان ومقرات رسمية تابعة لأجهزة الدولة والأمن والمؤسسات المصرفية، فضلا عن تنصيب متاريس وحواجز بمداخل المدينة لتنظيم حركة المرور وتنقل العربات في ظروف عادية، والرفع من حالة التأهب وتشديد التغطية سيما في النقاط الحساسة، وهي نفس الإجراءات المتخذة بعاصمة البترول التي شهدت طوقا أمنيا على أهم الشركات النفطية الوطنية والأجنبية، ورغم أن الوقفة الاحتجاجية مبرمجة في عاصمة الولاية، إلا أن الحراك القائم حتّم على مصالح الأمن تعميم الإجراءات خوفا من انتقال العدوى إلى رئة الاقتصاد الوطني، حيث تضم حاسي مسعود لوحدها 700 شركة نفطية .