-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

البكالوريا ومحنة الجيل الثالث!

البكالوريا ومحنة الجيل الثالث!
الأرشيف

جملة من الفضائح والأخطاء والهفوات ميزت الامتحانات الرسمية لهذا العام بدءا من امتحان اللّغة العربية في شهادة التعليم الابتدائي المستنسخ من امتحان 2008 إلى فضيحة أمس المزلزلة في امتحان اللغة العربية للشعب العلمية، حيث أخطأ معدو الأسئلة في نسبة قصيدة شهيرة للشاعر السوري نزار قباني، إلى الشاعر الفلسطيني محمود درويش، فبدا وكأن الشاعر درويش يخاطب نفسه عندما وجه تحية إلى شعراء الأرض المحتلة!

كيف يقع معدو الأسئلة في هذه الأخطاء على الرغم مما نسمعه عن الإجراءات غير الاعتيادية المعمول بها في إعداد أسئلة البكالوريا على أيدي إطارات مشهود لهم بالكفاءة والخبرة الطويلة في الميدان؟ أم إن سياسة البريكولاج قد طالت أقدس امتحان في الجزائر، إلى درجة ارتكاب مثل هذه الأخطاء التي لا يرتكبها أستاذ متربص يعد الأسئلة بالاستعانة بالشّيخ غوغل على حد تعبير أحد السياسيين.

  ثم ما معنى أن يصل ممتحنون إلى مراكز الامتحان متأخرين؟ وهل لذلك علاقة بما أثير حول ممتحنين يطلبون المساعدة عبر الفاسيبوك في الدقائق الأولى للامتحان، والأخطر من ذلك صور الأسئلة مستغلين خدمة الجيل الثالث للهاتف النقال، قبل انتهاء الساعة الأولى من الامتحان؟

هل نشهد عملية تشويش كبيرة على التلاميذ الممتحنين من خلال هذه الحركات التي قد يقوم بها شخص واحد بينما يكون تأثيرها كارثيا على كل المترشحين للامتحان؟ ولماذا لم تتخذ الوزارة الوصية إجراءات تضع حدا لهذه التجاوزات؟ وإلى متى تبقى الوزارة تتعامل ببدائية مع الأساليب المبتكرة للغش، ولماذا لم تتجاوب مع المطالب باستخدام أجهزة تشويش على الهاتف النقال؟

إذا لم تسارع وزارة بن غبريط إلى تحديث أساليب مكافحة الغش فإن نقمة الجيل الثالث ستعصف بامتحان البكالوريا، وما حدث إلى غاية الآن يكفي، لأن الفضائح المتتالية انعكست على المستوى العام للتعليم في الجزائر، وقد قالتها بن غبريط قبل أيام عندما أطلقت تصريحات صادمة قالت فيها إن المتخرجين من الجامعات لا يصلحون للتدريس، والأكيد أن هؤلاء هم خريجو المدرسة قبل أن يتخرجوا من الجامعات!

 

لا شك أن معيار تقدم الأمم والشعوب يقاس بمدى تطور التعليم، ومادامت الامتحانات الرسمية تسير بهذه الطريقة الفوضوية والمتخلفة، فإنّ المستوى العام للتعليم سيتجه إلى مزيد من التهاوي والانحدار، ولن نخرج من هذه الوضعية الحرجة إلا بثورة تسيير لهذا القطاع الحساس الذي لا يزال لا يحتل الصدارة في اهتمامات الحكومة وحسابات الميزانية!!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • عبد العزيز

    الجزائر الى اين

  • بدون اسم

    سوف ترون بعد أيام يا أصحاب القطاع من يولى عليكم كمدير تربية .و سوف ترون من يبقي في منصبه لأزيد من خمس سنوات في نفس الولاية يفتخر و يتباهى بنجاحات التلاميذ و الأساتذة و المفتشين و هو رايح جاي في التبزنيس طبعا وراءه أصحاب المصالح مثله ,وسوف يبعد المؤهلون الحقيقيون للمناصب مثلما جرت العادة.لا مكان لغير الرداءة.

  • عبد الر حمن

    بسم الله الرحمن الرحيم. أيها الكاتب المحترم،اعلم أن هذه الفضائح العظمى التي تقع في الامتحانات،سببها تفشي ظاهرة المحسوبية على حساب الكفاءة العلمية و المعرفية و المهنية.فالذين أعدوا الأسئلة هم من أصحاب الحظوة و المداهنة و الوساطة،فهم بعيدون كل البعد عن المستوى العلمي الحقيقي لمناصبهم التي يشغلونها.وهذه الكوارث هي نتيجة الرداءة المفروضة على جميع المستويات و على جميع القطاعات.لقد صارت الرداءة قاعدة متينة ومتجذرة في الجزائر،كما صارت الكفاءة استثناء،لا يعتد بها وشيئا منبوذا يجب محاربته و استئصاله.

  • نورالدين الجزائري

    مني العاقل و أنا فيه ساقط فإنه يرفضه جملة و تفصيلا ، و تدنو هيبته مني لأن كبيرهم يأتي بمثله. هذه السلوكيات الغريبة التي لا أجد لها تفسيرا و لا فهما إلا غرابة و عجبا تؤدي إلى الإهمال بكل أطيافه و النتيجة ننتظر أخطأ تتركنا نقول : الله يرحم الأخطأ الأولى وين راك !! و القصد بعد التخرج و العمل . و المسئول الأول على التعليم هو الأب الروح كمعلم قبل أن ينشر العلم بالشرح و التحليل أن يكون قائم عليه قدوة و معرفة و إلا فألف لا لن نتعلم و لن نصبوا للمعرفة ، فهذه أول مخالفة جسيمة جدا لا ترحم من شخص يتحكم في

  • نورالدين الجزائري

    يبلغ المرء مرتبة النضج عندما تكون ضحكته الأولى سخرية من نفسه !
    كيف لوزيرة التعليم ـ و ما أدراك ما العلم ؟! ـ أن تصحيح هذه الأخطأ الأليمة و هي في حد ذات حوارها مع الإعلام تسقط سقوط حر و عشواء في نفس الأخطأ ؟! و الله أمرنا عجيب و رهيب ، نحن نأمر الناس بالبر و ننسى أنفسنا ، و هذه النصيحة أو الإرادة في التصويب و الإستقامة هي مثل النصيحة التي تعني : كلمة تقال و سلوك يُفعل ، فإذا انفصلت النصيحة من خاصيتها ضاعت من أصلها ! لماذ ؟ لأن مَن يراني أنصح أرشد و أقوّم الإعوجاج و الزلل ينتبه مني السامع و يعرف

  • أم ميليسا

    الجيل الثالث يطيح بالقوة الإقليمية، يا للعار....

  • أم ميليسا

    الجيل الثالث يطيح بالقوة الاقليمية

  • سارق برنوسه

    حسبنا الله و نعم الوكيل فيمن يسهل لعملية الغش التي في الاخير هي سرقة و نتيجتها بث ثقافة اليأس في نفوس أجيال و أجيال وقتل قيمة العمل الذي هو أحد أسس الحياة

  • بدون اسم

    وداعا لبكالوريا الزمن الجميل التي كان يقاس بها الطالب الجزائري ، ويفرض نفسه في أكبر الجامعات العالمية ، فرغم محدودية الإمكانيات أنذاك ، لكن كانت البكالوريا ذات قيمة ، يفرح بها الكبير والصغير والبعيد والقريب ، يوم كان قطاع التربية عند أناس مخلصين لا تهمهم المادة بقدر ما يهمهم نجاحه في المهمة التي أسندت إليه ، فمعيار النوعية يغلب على الكمية ، عكس ما نراه اليوم عندما سيسنا البكالوريا واصبح المسؤول يفتخر بالنسبة العالية للنجاح ، وتنوعت أساليب الغش في البكالوريا عندما كان الغش في زمن مضى كخط أحمر .