البنوك تحذر من الإستدانة المفرطة للعائلات الجزائرية
حذر المندوب العام للبنوك والمؤسسات المالية عبد الرحمان بن خالفة من الإفراط في منح قروض الاستهلاك التي بدأ العرض يزداد عليها والتي تستدعي وجوب إلزامية خضوع البنوك للوقاية من خطر الإستدانة المفرطة التي قد يتعرض لها المستفيدون من تلك القروض. وأفاد أن حجم هذه القروض بالإضافة إلى القروض العقارية قد تجاوز 20 ألف مليار سنتيم في السنة الماضية.وأوضح أمس الأول ممثل المؤسسات المالية في الجزائر في لقاء حول السوق المالية أن قروض الاستهلاك الموجهة أساسا إلى العائلات ستجعل هذه الأخيرة في محل الاستدانة المفرطة التي قد تجعل الالتزام بتسديد الديون غير ممكن.
ومدعما الاتجاه التحذيري الذي أبداه، أضاف المتحدث أن قروض الاستهلاك كان من المفروض أن تأتي لتدعم الإنتاج الوطني وترقية المؤسسة الجزائرية، كون تلك القروض عاملا لتشجيع الاستهلاك في البلاد، غير أن بن خالفة أكد أن الجزائريين يقبلون على المنتوجات المستوردة والمصنعة في دول أخرى بعد أن تمنحهم البنوك النشطة في الجزائر قروض استهلاك.
ولتجنب عدم القدرة على الالتزام بتسديد مستحقات البنوك، أوصى المتحدث أن تتجه البنوك الجزائرية إلى منح قروض استثمار للمؤسسات الجزائرية بدلا عن الإفراط في منح قروض استهلاك.وفي إطار حديثه عن المؤسسات الجزائرية، طالب المندوب العام لجمعية البنوك والمؤسسات المالية من الحكومة مواصلة دعم المؤسسات الجزائرية لمدة عشر سنوات من خلال إجراءات الدعم المالي السارية المفعول في المجال الجبائي وشروط القرض على اعتبار أن 80 بالمائة من تلك المؤسسات غير قادرة على مواصلة نشاطها.
القدرة على مواصلة النشاط غير ممكن في غياب هذا الدعم بالنسبة للمؤسسات الجزائرية حسب ممثل المؤسسات المالية في الجزائر. وأوضح المتحدث أن هذا الدعم الواجب أن تقدمه السلطات العمومية ينبغي أن يتواصل أساسا من خلال نظام ضمان القروض غير المسددة والمعالجة الجبائية التفضيلية وسياسة نسب الفوائد قصد مواجهة المنافسة التي لا تتم إلا عن طريق الإنفاق.
سليم بن عبد الرحمان:[email protected]