البوسنة تقدم ترشيحها للانضمام إلى الإتحاد الأوروبي
قدمت البوسنة رسمياً، الاثنين، طلب ترشيحها للإتحاد الأوروبي، ما شكل فرصة للمسؤولين الأوروبيين لدعوة البلاد إلى تسريع الإصلاحات الموعودة مع التحذير في الوقت نفسه من أنها لن تنضم “قبل بضع سنوات”.
وأقر رئيس هيئة الرئاسة الجماعية للبوسنة دراغان كوفيتش خلال حفل في بروكسل قدم فيه رسمياً طلب انضمام البلاد إلى الرئاسة الهولندية للإتحاد الأوروبي، بأن 2016 ستكون “سنة مليئة بالتحديات”.
وأضاف “علينا تحسين اقتصادنا وسننظم انتخابات محلية تشكل مناسبة لنثبت أن بإمكاننا إصلاح بلادنا”.
وتابع “نرى أن جارتنا الأولى كرواتيا أصبحت عضواً في الإتحاد الأوروبي. ومونتينغرو (الجبل الأسود) وصربيا أيضاً على طريق الانضمام إلى الإتحاد الأوروبي. إن البوسنة والهرسك جزء أيضاً من هذه القارة”.
والبوسنة التي صنفت في 2003 “مرشحة محتملة” للانضمام إلى الإتحاد الأوروبي لم تتمكن أبداً من الحصول رسمياً على وضع دولة مرشحة، بسبب الخلافات السياسية بين الكيانات الثلاثة الصربية والكرواتية والمسلمة ما يحول دون أي إصلاح.
وفي محاولة لاستئناف العملية اعتمد الإتحاد الأوروبي مقاربة جديدة في العام 2014 بدفع من بريطانيا وألمانيا.
وتقوم هذه المقاربة على أن توضع جانباً المراجعات الدستورية الصعبة مع التركيز على الإصلاحات لإنهاض الاقتصاد وتأمين وظائف، فيما يفوق معدل البطالة 40 في المائة في هذا البلد الذي يعد 3.8 ملايين نسمة.
وتبنى البرلمان البوسني بعد ذلك في فيفري 2015 إعلاناً يعد بإصلاحات تم تطبيق بعضها مثل إصلاح سوق العمل.
وقال وزير الخارجية الهولندي برت كوندرس، إن القادة الأوروبيين الذين حضروا الحفل أكدوا أن البلاد يجب “أن تحافظ على الدينامية الإيجابية الحالية عبر مواصلة تطبيق الإصلاحات”.
وأضاف أن “تقدماً مهماً في تطبيق برنامج الإصلاحات ضروري لكي يدرس الإتحاد الأوروبي طلب الانضمام”.
من جهته، أكد المفوض الأوروبي لشؤون التوسيع يوهانس هان: “ما قمتم به في الأشهر الماضية لافت، لقد بذلتم كثيراً من الجهود لتقديم ترشيح يحظى بمصداقية”.
وتدارك “هذا ليس سوى بداية طريق طويل. يجب أن نقول لكم بوضوح أن الانضمام غير ممكن في غضون بضعة أشهر ولا حتى بضع سنوات. لكن الترشيح يقدم أفقاً أوروبياً واضحاً” للبوسنة.