-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بطل المسلسل المثير للجدل الفنان إياد نصار في حوار مع "الشروق"

التاريخ ليس متحفا وعلى من ينتقد “حارة اليهود” أن ينتظر نهاية 30 حلقة

الشروق أونلاين
  • 1579
  • 0
التاريخ ليس متحفا وعلى من ينتقد “حارة اليهود” أن ينتظر نهاية 30 حلقة
ح.م
إياد نصار

منذ بداية عرضه على قناة “أم بي سي”، أحدث مسلسل حارة اليهود جدلا واسعا في الإعلام العربي، خاصة بعد إشادة وسائل إعلام إسرائيلية بالعمل واعتباره أول عمل ينصف اليهود في الدراما العربية. من جهتها، رصدت رئيسة الطائفة اليهودية بمصر جملة من الأخطاء والمغالطات التاريخية في العمل الذي استقطب جمهورا عريضا منذ أولى حلقاته، كونه يتطرق إلى موضوع ما يزال يشكل حساسية في المجتمع العربي، وهو موضوع المكون اليهودي في نسيج المجتمعي العربي. بطل المسلسل إياد نصار، يعود في هذا الحوار مع الشروق إلى خلفيات هذه الانتقادات ويناقشها.

وجهت عدة انتقادات لمسلسل حارة اليهود خاصة بعد إشادة إسرائيل به، ما تعليقك؟

أنا غير معني أبدا بهذا الكلام ولا تهمني إشادة إسرائيل وحديثها عن العمل، نحن قدمنا مسلسلا يتحدث عن قضية مهمة، وهي نسيج المجتمعي المصري الذي كان اليهود أحد عناصره الأساسية مثل المسلمين والمسحيين، ومثلما هو موجود في كل الدول العربية مشرقا ومغربا، وهذه حقيقية تاريخية لا يمكن تجاوزها، لكن ظهور الفكرة الصهيونية هو ما دمر انسجام هذا النسيج وخلق التصنيفات والحساسيات وولد الشرخ في المجتمع.

رئيسة الطائفة اليهودية في مصر رصدت أخطاء قالت إنها مغالطات تاريخية في العمل، هل حدث هذا؟

ممكن جدا، لأن التاريخ ليس متحفا ندخله ونتأمل معروضاته، ممكن أن المصادر والمراجع التي اعتمدها كاتب العمل مختلفة وتطرح نظرة مغايرة ولا تخوض في التفاصيل والخصوصيات التي تحدث عنها البعض، ولا يمكن مناقشة العمل الفني من منطق نظرة أحادية، لأن المسلسلات التاريخية لها خصوصيتها ولأنها تعالج مواضيع مفتوحة على قراءات متعددة وتأويلات مختلفة لوجهات النظر أو القراءات التاريخية، فالتاريخ كما نعلم ليس حالة ثابتة، لكنه قصة ترتبط بوجدان الإنسان وانتمائه الإنساني والحضاري بمختلف تشعباته .

هذا يعني أنك لا تعتبر العمل نوعا من التطبيع الثقافي كما ذهبت إليه بعض الانتقادات؟

لا أبدا، هو عمل فني، وكما أشرت فإنه يتناول  مرحلة ما في تاريخ المجتمع المصري، وتطرح تساؤلات من قبيل هل يمكن إعادة قراءة هذا التاريخ وتناوله فنيا؟ أم يجب أن  نقبل بالمسلمات اعتباطيا، العمل الفني دوره طرح الأسئلة وليس تقديم الإجابات، الفن ليس مدرسا ولا يمكن أن ننظر إليه بهذه النظرة أبدا، وإلا لن يكون فنا أبدا.  للأسف بعض الانتقادات التي وجهت للعمل تفتقر لوعي بحقيقة العمل الفني ودوره وهي قراءات مستعجلة ومتسرعة.

هل يمكن اعتبار توجه مصر الجديد سياسيا هو الذي أملى تناول هذا الموضوع؟

نحن في مصر نمر بحالة مجتمعية، حيث يتم فيها الاعتماد على الإسقاطات والتصنيفات ليس فقط بين أبناء الطوائف المختلفة، لكن أيضا بين أبناء نفس الطائفة، حيث التصنيفات الإسلامية والتصنيفات المسيحية مسلمة ويهودية مسلمة إلى غيرها. الانتقادات التي طالت العمل في أغلبها انتقادات متسرعة، كان عليها أن تنتظر نهاية العمل المتكون من 30 حلقة ومن ثم تقييمه ومناقشته وليس إصدار أحكام متسرعة، مثلا العمل في إحدى حلقاته  أبرز شخصية فلسطينية تعمل مع اليهود فاتهمنا بتخوين الفلسطينيين، هذا الرأي ربما تغير مع أحداث الحلقة التي أظهرت شخصية أخرى تساعد على تهريب السجناء العرب. العمل السينمائي إذن هو حكاية فنية متكاملة تتم مناقشتها في إطارها الفني وبشكل متكامل أيضا.

 

 

 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!