-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

التحريك والتخلاط!

نصر الدين قاسم
  • 2382
  • 6
التحريك والتخلاط!

عاد الحديث هذه الأيام عن الربيع العربي في الجزائر، وأصبح الكثير ممن كانوا ينفون إمكانية حدوثه بحجة أن الجزائر عرفت ربيعها قبل الثورات العربية بسنوات، يعتقدون حدوثه اليوم أو يعملون من أجل ذلك أو يتمنونه على الأقل.. إن الاحتقان الذي تعرفه البلاد يؤكد بأن التحريك قائم على قدم وساق لتعميم الاحتجاجات إلى كل أصقاع الوطن، وكأن البلاد كانت بخير تنعم بالحرية والاستقرار وترشح بوتفليقة لعهدة رابعة هو الذي أفسد كل شيء وفتح الباب على مصراعية للاستبداد والفساد، ومكن للفقر والفاقة من الانتشار في مختلف ربوع البلاد..

الجزائر لم تكن بخير قبل بوتفليقة، ولم تصبح بخير بعده ولن تكون بخير إذا استمر العمل بالمنطق نفسه وتواصلت الممارسات ذاتها.. ذلك لأن المنطق الذي جاء ببوتفليقة ومكن له في البلاد ومكنه من الدستور ومكن له العهدة الثالثة هو نفسه الذي يريد التخلص منه.. وهذه مراوحة في المكان وإغراق أكثر للبلاد في وحل الأزمة..

إن الديمقراطية كل لا يتجزأ، وهي سيرورة واقعية يمارسها الناس بأدواتها الصحيحة حتى تتحول إلى تقليد نبيل يحترمه الجميع. والتحريك والتخلاط لا يمكنهما أن يفرزا الديمقراطية وإن هزما الخصم.. ومن غدر بالديمقراطية مرة، أو زكى هذا المنحى، وانتهك عرضها وصادر نتائجها، أو روج لذلك  سيغدر بها مرات  ومرات.. فلا يغرنكم تقلبهم في البلاد..

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
6
  • محمد

    مقالك جيد حمل افكار طيبة من حيث المبدا لكنه تغافل عن الاشارة الى الانانية التي تطبع سلوك اغلب المسؤلين وحب الاستئثار بالمناصب دون الاخرين ،ان بوتفليقة قام بادوار غاية في الاهمية لاينكرها الاجاحد لكن تقع عليه اليوم مسؤؤلية صون الديمقراطية وتعبيد الطريق امام الحكم الراشد ونبذ الانانية في التسيير لان الشعب يدرك ان الوضع لايبعث على الرضا لذلك وجب تحصين الامة من كل مامن شانه المساس بوحدتها واستقرراها وما ذالك بعزيز ان خلصت النية وغلبت المصلحة العامة .

  • فاطمة

    مقالك القصير هذا في القمة ، ينم عن صدق واضح منك .

  • ابراهيم

    لغة عرجاء يتكلم بها من سموا أنفسهم سياسيون.....الله المستعان..

  • ناصر

    لو لا ظلم الدكتاتورية للعدالة الانسانية
    ولو لا دعمها للطبفات البورجوازية
    على حساب باقي البشرية كــ ضحية
    لما أحتضن قاموس اللغات العالمية كلمة ديمقراطية
    من هنا نفهم أن جميع الناس يعانون من غسيل مخ خطير
    ولا تندهش أو تكذب
    فــ برغم كل المستويات الثقافية و الكفائات العلمية
    إلا أننا مازلنا نتخبط في مستنقع أكذوبة كونية
    كم يؤسفني عندما أرى إنسان يحتاج إلى شيئ ما يملكه غيره في الوقت الذي يستطيع غيره منحه إياه قبل أن يحتاج اليه و قبل أن تظهر على ملامحه سيمات الإذلال .

  • أبو صلاح منصور

    شكرا ايها الكاتب المحترم مقالك المختصر حمل الكثير من المعاني فالخلاطون كثر في الجزائر حتى أن العمل السياسي في بلدنا أصبح لضيقا لمصطلح التخلاط وزكى هذا المصطلح العمل السياسي الحزبي الذي لا يحتكم مناضلوه الى الصندوق في تبوء المناصب ونتج عن ذلك أن فتح الباب على مصراعيه الى التخلاط والخلاطين داخل الأحزاب ومنه الى الممارسة السياسية قاطبة ولكن اليوم وفي ظل ما تشهده الجزائر من حراك سياسي فإنه من غير المسموح إطلاقا أن يسمح الشعب للخلاطين تخليط الجزائر الذي ينتظره بفارغ الصبر أعداؤها ولن يتح

  • أبو ألاء

    و كأن البلاد كانت بخير تنعم بالحرية والاستقرار وترشح بوتفليقة لعهدة رابعة هو الذي أفسد كل شيء وفتح الباب على مصراعية للاستبداد والفساد، ومكن للفقر والفاقة من الانتشار في مختلف ربوع البلاد.. إن الديمقراطية كل لا يتجزأ، وهي سيرورة واقعية يمارسها الناس بأدواتها الصحيحة حتى تتحول إلى تقليد نبيل يحترمه الجميع. والتحريك والتخلاط لا يمكنهما أن يفرزا الديمقراطية وإن هزما الخصم