التحقيق مع 40 إطارا وموظفا بنفطال في 8 قضايا فساد
استمعت الفرقة الاقتصادية والمالية التابعة لأمن ولاية الجزائر إلى 40 موظفا وإطارا بشركة نفطال يشتبه في تورطهم ضمن 8 قضايا فساد تتعلق بإبرام صفقات مشبوهة وتضخيم فواتير وتبديد أموال عمومية والتوظيف العشوائي، فضلا عن تلقي رشاو والسرقة الدائمة وظهور علامات ثراء سريع.
وحسب مصادر “الشروق”، فإن الفرقة الاقتصادية والمالية شرعت، منذ أسبوع، في التحقيق مع عدد من إطارات وموظفي نفطال للتحقيق معهم في قضايا فساد تتعلق بإبرام صفقات مشبوهة مخالفة لقوانين التشريع المعمول بها.
وحسب مصادرنا، فإن الفرقة المالية والاقتصادية، تحركت بناء على تقرير تضمن حيثيات 8 قضايا فساد عششت في أهم فرع من فروع مجمع سوناطراك، وكبدتها الملايير من الدينارات منذ أزيد من 5 سنوات، في إبرام صفقات مشبوهة للشركة الجزائرية الفرنسية المعروفة بـ “باتينكو”، والتي كلفت بمهمة إعادة تجديد مراكز الزفت في كل من بجاية والجزائر العاصمة، بمبلغ إجمالي يقدر بـ40 مليون دينار.
وهي تكلفة مبالغ فيها، حسب التقرير الذي يؤكد تضخيم الفواتير، فضلا عن التأخر في استلام مراكز الزفت المتزامن مع ارتفاع الطلب على المادة، ما سمح للشركات المنافسة بالاستحواذ على حصص كبيرة في السوق على حساب نفطال، إلى جانب استحواذ مجموعة من الشركات الخاصة على المشاريع الخاصة بنفطال، والتي تسببت في تأخر كبير يتراوح بين 6 و24 شهرا.
وهي المشاريع التي تخفي خسائر أنتجها التأخر في آجال الإنجاز وعدم احترام البنود التعاقدية، إلا أن ذلك لم ينته بالشركة في القائمة السوداء التي تمنع مشاركتها في الصفقات العمومية، فضلا عن إبرام صفقات غير مطابقة للتشريع مع شركة إسبانية “فاربيسيم” لشراء 100 قاطرة لنقل المحروقات، تبين احتواؤها على عيوب في التصنيع، ما استدعى إعادة توجيهها نحو الشركة الوطنية للسيارات الصناعية بالرويبة، لإعادة تلحيمها، الأمر الذي كبد الشركة خسائر فاقت المليار سنتيم، دون مطالبة الشركة المصنعة بالتعويض.
إلى جانب تورط بعض الأطراف في الشركة في توظيف أقارب وأصدقاء وأصهار من عائلة النقابيين والمسؤولين والمديرين المركزيين، كما هو جار التحقيق في عدم احترام بنود الصفقات العمومية من طرف الشركة كما تعلق الأمر بالحصول على التجهيزات والعتاد، حيث يتم اللجوء إلى الاستشارة العادية من طرف الأشخاص ونفس الشركات، وكذا السرقات التي طالت المواد البترولية المتكررة على غرار البنزين والمازوت، خاصة في مركز العلمة في ولاية سطيف، ومركز الرمشي بتلمسان والوحدة التجارية بالخروبة.