-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
منتدى الترجمة يكرم جيلالي خلاص والمشاركون يؤكدون:

الترجمة في الجزائر مريضة وضرورة إطلاق هيئة عليا للنهوض بها

زهية منصر
  • 487
  • 0
الترجمة في الجزائر مريضة وضرورة إطلاق هيئة عليا للنهوض بها

أجمع المشاركون في منتدى الترجمة الأدبية والتاريخية على وجوب الاهتمام أكثر بهذا التخصص في الجزائر والالتفات إليه، نظرا إلى ما يمثله من أهمية حضارية علمية وثقافية.

وأكد المشاركون في الجلسة الأولى للملتقى، الذي تستمر أشغاله اليوم بالمكتبة الوطنية، أن الترجمة في الجزائر مريضة نتيجة غياب استراتيجية وطنية في هذا الاتجاه.

ودعا المترجم بودواو عمير إلى ضرورة أطلاق هيئة عليا للترجمة، توكل إليها مهمة إيجاد اسراتيجية وطنية لبعث الترجمة، حيث اعتبر المحاضر في مداخلته أن تغييب الترجمة في الجزائر فوت على الأدب الجزائري فرص الحضور الدولي والإقليمي، في بلد يعرف تنوعا لغويا وثراء في طرائق الكتابة، مما يجعله خزانا للمواهب الإبداعية التي هي اليوم في حاجة إلى تقديمها على المستوى العربي وحتى الدولي.

وأعطى بودواو عمير أمثلة في عدة أسماء جزائرية كان لها حضور كبير، سواء عربيا أم إقليميا وحتى دوليا، من خلال الجوائز والألقاب التي تحصل عليها. وهذا، رغم غياب الترجمة التي بإمكانها تقديم هذه الأسماء بشكل أفضل.

من جهته، توقف عبد القادر بوزيدة عند مسار وتاريخ المؤسسات التي تم إطلاقها بغرض الترجمة، ولكن تبقى هذه المؤسسات خارج المهمة التي تم إطلاقها، حيث غاب المتخرجون منها عن المهام الأدبية والثقافية والتاريخية. وقال بوزيدة إن المتخرجين منها اشتغلوا في المؤسسات الرسمية، أو فتحوا مكاتب لترجمة الوثائق أو تم إلحاقهم بالهيئات الدبلوماسية.

وأضاف بوزيدة أن من اشتغل بالترجمة الأدبية والتاريخية لا علاقة له بمعاهد ومؤسسات الترجمة التي تم إطلاقها، مقدما عدة أمثلة عن الأسماء التي كان لها الفضل في تقديم الأدب والثقافة الجزائرية للغير أو نقل ثقافة الغير إلينا، على غرار الجهود التي بذلها الراحل أبو العديد دودو أو عبد العزيز بوباكير وغيرهم.

في مداخلته، مر أيضا بوزيدة عند المجالس والمؤسسات المكلفة بترقية اللغة ونشرها، سواء كانت تلك الخاصة باللغة العربية أم الأمازيغية، لكن لا يوجد بينها تنسيق ولا خطة اشتغال، مما جعل تلك الجهود لا تصب في الهدف المرجو في ترقية ونشر الأدب والثقافة الجزائرية.

منتدى الترجمة الأدبية والتاريخية الذي ينتظر أن يختتم اليوم أشغاله بالمكتبة الوطنية، طرح أيضا قضية الترجمات التي تم إسنادها إلى مترجمين مشارقة، التي عرفت عدة أخطاء، سواء في أسماء الأشخاص والأماكن وحتى السياقات. وهذا راجع، بحسب المحاضرين، إلى عدم التحكم في السياقات التي كتب فيها النص، وقد أساءت بعض تلك الترجمات إلى قامات أدبية، وفوتت على القراء اكتشافها.

هذا، وقد كرم منتدى الترجمة الكاتب جيلالي خلاص، في انتظار أن يطرح المنتدى اليوم عددا من الإشكاليات المتعلقة بالترجمة التاريخية، من خلال تجارب مؤرخين ومترجمين، وكذا المركز الوطني للدراسات والبحث في الحركة الوطنية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!