نحو السماح للمساجد بتوزيع قفة رمضان
الترخيص للسلفيين بأداء التهجّد..لكن بشروط
ضبطت وزارة الشؤون الدينية نشاط المساجد خلال رمضان، تفاديا للفوضى التي قد يسببها بعض أتباع التيار السلفي، حسب تشخيص وزارة الشؤون الدينية، وذلك بسبب عدم الالتزام بتوقيت التراويح وختم القرآن الكريم، وكذا عدم إتمام ثمان ركعات في صلاة التراويح، لكن دون حرمانهم من تنشيط المساجد شريطة الالتزام حرفيا بتعاليم الوزارة.
-
وتلقى الأئمة الضوء الأخضر من الهيئة الوصية لتنويع الأنشطة خلال شهر رمضان، من خلال تنظيم مسابقات حفظ القرآن، واستضافة شيوخ وأساتذة لتنشيط دروس ما قبل وما بعد صلاة التراويح، وكذا الحلقات العلمية، بغرض توعية الناس بفضائل شهر رمضان وبأبعاده الدينية، في حين سمحت الوزارة للأئمة المتطوعين بالمساهمة في صلاة التراويح لكن بترخيص منها، بغرض تمكينها من معرفة طبيعة هؤلاء الأئمة تفاديا لوقوع الفوضى في مستوى المساجد.
-
ومن بين التعاليم التي أعادت هيئة غلام الله التذكير بها، الالتزام بالمذهب المالكي، مع الالتزام بقراءة ورش التي تنتشر بحدة في منطقة المغرب العربي، وكذا إحياء المناسبات الدينية والوطنية، من بينها مناسبة فتح مكة التي ستتزامن هذه السنة مع إحياء عيد المجاهد المصادف ليوم 20 أوت المقبل، فضلا على ضرورة ختم حزبين في صلاة التراويح بغرض ختم القرآن خلال هذا الشهر الفضيل، وهي الشروط التي ينبغي أن يحترمها أتباع السلفية، إلى جانب التثنية في الآذان واحترام مواعيد الإفطار التي تضبطها الهيئة الوصية.
-
ويؤكد الكثير من الأئمة بأن الصدامات التي كانت تحدث مع السلفيين قبل عشر سنوات تراجعت بشكل ملفت للانتباه، بسبب التوافق والتفاهم الذي أضحى يتحلى به أتباع هذا المذهب، في حين رخصت وزارة الشؤون الدينية بإمكانية أداء صلاة التهجد شريطة أن يشرف عليها الأئمة، الذين ينبغي عليهم الحرص على معرفة الأشخاص الذين يقصدون المسجد يوميا لأداء هذه الصلاة، دون استخدام مكبرات الصوت، أو الاتجاه صوب المسجد جماعات تفاديا للشبهات، وفق ما يؤكده الشيخ رشيد بوناب مفتش مقاطعة الدار البيضاء.
-
وتدرس هيئة غلام الله السماح للمساجد بتوزيع قفة رمضان، بناء على الإعانات التي يتبرع بها المحسنون، ومن المزمع أن يتم الفصل في القرار قبيل بداية هذا الشهر، في وقت اتخذت الكثير من المساجد هذه المبادرة السنة الماضية دون ترخيص مسبق، علما أن الكثير من المواطنين يفضلون تقديم الإعانات للمساجد بدل مصالح البلدية، وستتم العملية بالتنسيق مع لجان الأحياء التي لها دراية بالمعوّزين الحقيقيين.