التسرب المدرسي وصل إلى مستويات مخيفة لا يمكن التغاضي عنه
اعترفت وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريط، بتفشي ظاهرة التسرب المدرسي التي أصبحت تعاني منها ولاية ايليزي، مؤكدة بأنها وصلت إلى مستويات لا يمكن التغاضي عنها، والتي وصفت بالمرعبة، مقارنة بالنسب الوطنية، مشيرة إلى أن الوزارة تعمل حاليا على إيجاد الحلول الكفيلة بمعالجة هذه الظاهرة.
جاء ذلك خلال زيارتها الميدانية للولاية ، من أجل الإشراف على الانطلاق الرسمي لامتحانات شهادة التعليم الابتدائي، بحيث صرحت أثناء معاينتها لبعض مشاريع انجاز بعض المجمعات المدرسية بمدينة ايليزي، بأن فتح الداخليات ونصف الداخليات، من الحلول التي يجب الاعتماد عليها للحد من هذه الظاهرة، خاصة وأن تلاميذ الداخليات يتحصلون على نتائج جد مشجعة، كونها تساعد على المرافقة من طرف المعلمين، وفي ردها عن سؤال الشروق اليومي، حول إمكانية فتح أقسام الطور المتوسط في الفروع البلدية، والمناطق شبه النائية، والتي تساهم في تقليل التسرب، خاصة لدى فئة الإناث، فقد صرحت الوزيرة بأن هناك أولياء لا يرسلون أبناءهم لمواصلة الدراسة في المدينة، وعليه يتوجب إجراء دراسة دقيقة تضم مدير التربية، ومديري المؤسسات وكذا المفتشين، حول فتح فروع لأقسام متوسطة، وفق القوانين ودون تضييع حقوق التعليم الخاصة بالتلميذ، إذ أن الوقت المتبقي للموسم يسمح بتجسيد هذا الطلب قبل الموسم القادم، وذلك وفق نسب التسرب المدرسي بكل منطقة.
… نوافق على تأخير الدخول المدرسي بالجنوب شريطة تقليص العطل السنوية
وفيما يخص تغيير رزنامة العطل، فقد أكدت بأنها أيضا توافق على تأخير الدخول المدرسي بالجنوب إلى شهر أكتوبر، في حال الاتفاق مع المجتمع المدني والأولياء، على تقليص العطل السنوية، مؤكدة بأنه لا توجد طريقة لتحديد الدخول المدرسي الخاص بكل منطقة على حدا.
وعن تغيير توقيت الدراسة اليومية، بالمناطق الجنوبية وبولاية ايليزي خاصة، فقد أكدت نورية بن غبريط، بأنها لا تملك أي مانع حول تعديل التوقيت الذي يلائم كل مؤسسة، مراعاة للظروف المناخية ودرجات الحرارة المرتفعة، التي تعيشها كل منطقة، وذلك في حالة عدم المساس بحقوق التلميذ في التعلم، بشرط أن يكون ذلك في إطار رسمي ومنظم، وليس عشوائيا أو دون علم المديرية، وكذا احترام الحجم الساعي للتلميذ، بحيث يكفي أن ترسل المؤسسة المعنية طلبا لمديرية التربية، وذلك في حال موافقة الأولياء على هذا التوقيت، إذ يكفي وضع مؤسسة نموذجية، للنظر في إمكانية نجاح المبادرة، بالتنسيق مع السلطات المحلية والمجتمع المدني، وهو ما طبق في دائرة جانت خلال الفصل الثالث، في انتظار تعميمها على باقي بلديات الولاية في الموسم القادم.