-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الإسعاف والمواعيد والعلاج بـ

“التشيبـة” تنخر المستشفيات

الشروق أونلاين
  • 5026
  • 15
“التشيبـة” تنخر المستشفيات
الشروق
معاناة كبيرة للمواطنين في أغلب المستشفيات

بعد انتشار مظاهر الإهمال والأخطاء الطبية وتأجيل مواعيد العلاج وغياب الإنسانية في التعامل مع المرضى، انتشرت آفة جديدة بالمستشفيات، باعتراف وزارة الصحة في آخر تقرير لها بعد الحملة التفتيشية التي قادت الوزير إلى مختلف مستشفيات الوطن، وهي الرشوة، حيث بات المواطنيدفع أموالا ويقدّم هدايا للاستفادة من العلاج، وبات عون الأمن والمنظفة والممرض يتحكمون في مواعيد العلاج حسب شهادة الكثير من المرضى الذين أصبحوا يلجؤون إلى “المعريفة” أو “التشيبة” من أجل العلاج في مستشفيات الدولة.

اعترفت وزارة الصحة وإصلاح المستشفيات في آخر تقرير لها حول وضعية المستشفيات العمومية بعد الحملة التفتيشية التي قام بها الوزير، بانتشار الرشوة في المؤسسات العمومية، خاصة بعد تلقي مديري الصحة لتقارير وشكاوى من جمعيات المرضى مفادها إجبار المرضى بطريقة غير مباشرة على دفع مبلغ مالي معين أو هدية من أجل الاستفادة من موعد طبي أو صور للأشعة أو إجراء التحاليل الطبية، ما ساهم في هجرة جماعية للمرضى من المستشفيات إلى العيادات الخاصة، ما دفع الوزير إلى نشر تعليمة تقضي بطرد كل طبيب أو ممرض وحتى بروفيسور يتورّط فيتحويل المرضى إلى العيادات الخاصة أو القيام بممارسات لا أخلاقية على غرار قبض رشوة أو طرد مريض أو رفض تقديم العلاج..

وكشف تقرير وزارة الصحة تحكّم جهات خفية في مواعيد الخضوع لأجهزة الإشعاع “سكانير” حيث تبيّن أن ممرضا بسيطا أو عون أمن يقوم بتمكين من يقصده بالموعد مقابل تلقي رشوة، كما يمكن التمادي في تأكيد المرضى بأن الجهاز معطل، بالرغم من أنه يعمل، من أجل إرغامهم على دفع رشوة أو تحويلهم إلى العيادات الخاصة.

 

200 دج لرؤية الرضيع بعد الولادة

هي قصص كثيرة استقبلتها “الشروق اليومي” من طرف مواطنين، تتحدث عن إجبارهم على دفع رشوة من أجل نيل حقوقهم الطبية التي ضمنتها لهم الدولة في المستشفيات العمومية التي تتلقى أزيد من 200 مليار سنتيم من الأموال الاجتماعية للجزائريين، من أجل ضمان الرعاية الصحية والإطعام والإيواء في المستشفيات.

ومن بين الشهادات التي استقبلناها شهادة مواطن وضعت زوجته رضيعها في عيادة عمومية متخصصة في طب النساء والتوليد بالجزائر الوسطى، وبعد الولادة سارع إلى رؤية طفله والاطمئنان على زوجته، فمنعته إحدى القابلات وقالت له إن الأمر ممنوع ويجب عليه الانتظار إلى اليوم الموالي، فما كان عليه إلا إخراج ورقة من 200 دج من جيبه وأعطاها للقابلة التي سمحت له برؤية طفله وهي تبتسم وترحب به.

 

1000 دج للاستفادة من “سكانير”

شهادة أخرى كانت لمواطن لجأ إلى دفع مبلغ 1000 دج لممرض بمركز التصوير الطبي بمستشفى عمومي مقابل استفادته من تعجيل موعده الطبي لإجراء أشعة بجهاز “سكانير”. محدثنا قال إنه كان في حالة مستعجلة وتعرض لجلطة دماغية كانت تتطلب إجراء تصوير طبي مستعجل بجهاز”سكانير”، فلجأ إلى المستشفى وتحصل على موعد طبي بعد 20 يوما، ولم يكن يملك ثمن إجراء هذا الاختبار الطبي في القطاع الخاص والذي يتراوح سعره بين 12000 و18000 دج، فما كان عليه سوى دفع مبلغ 1000 دج لأحد الممرضين الذي قرب له الموعد إلى اليوم التالي أي بعد 24ساعة من الإصابة، وأضاف أنه كان “مضطرا” لدفع الرشوة ولم يكن لديه خيار لأن الأمر يتعلق بصحته.

 

500 دج للحصول على سيارة إسعاف

قضية أخرى شهدها مستشفى بالعاصمة، حيث لجأ مواطنٌ إلى دفع مبلغ 500 دج لسائق سيارة إسعاف من أجل تحويل مريضه إلى مستشفى آخر، حيث أكد مصدرنا أنه نقل والده الذي تعرض لكسور على مستوى القدم اليسرى إلى مستشفى بأعالي العاصمة، ثم تمّ تحويله إلى مستشفى بن عكنون، ولم يكن يملك سيارة لنقل والده الذي كان في حالة حرجة تتطلب نقله بسيارة إسعاف، وهذا ما رفضت إدارة المستشفى توفيره للمريض، فما كان عليه إلى الاقتراب من سائق سيارة الإسعاف وقال له: “نعطيك واش تحب يسلك بابا برك”. فقال له السائق: ادفع لي ثمن “المازوت” فقط،فأعطاه مصدرنا 500 دج، واستفاد من سيارة الإسعاف، مؤكدا أن هذا الأمر كان بمثابة الحل الأخير لإنقاذ والده المسن.

 

تحاليل طبية في المستشفى بـ 400 دج

قصة أخرى كانت لمواطن من حي البساتين ببئر خادم، لجأ إلى استعجالات مستشفى كبير بالعاصمة بعد تعرّضه لارتفاع كبير في نسبة السكري، وبعد استفادته من جرعة إضافية من الأنسولين من طرف الطبيب، طلب منه إجراء تحاليل طبية لمعرفة مستوى السكر في الدم لمدة ثلاثة أشهر،حيث تتوفر هذه التحاليل في أغلب المستشفيات والعيادات الجوارية، فطلب المريض من الممرض منحه موعدا عاجلا لإجراء هذه التحاليل، فحوّله الممرض إلى القطاع الخاص وزعم أن أجهزة التحليل معطلة ولا تعطي تحليلات دقيقة، وقال له الممرض: “يمكنني أن أرسلك إلى صديقي ليجريلك هذه التحاليل بـ400 دج فقط بدل إجرائها بـ1500 دج في المخابر الخاصة”، فقبل المريض عرض الممرض وأعطاه 400 دج ليكتشف أنه أرسله إلى إحدى العيادات الجوارية بحي العناصر “دار المصابين بالسكري” والتي تجري هذه التحاليل بالمجان، فما كان عليه سوى العودة إلى الممرض وسبّه وشتمه واستعادة أمواله.

 

بروفسور يطلب من المرضى “جفنة كسكسي”

هي أمّ تعرضت للاستغلال من طرف بروفيسور بمستشفى في أعالي العاصمة، والذي اشترط عليها “جفنة كسكسي” كهدية من أجل علاج طفلها الذي كان في حالة حرجة وكانت تتنقل به من مستشفى إلى آخر، وما كان عليها سوى تحضير طبق كسكس كبير باللحم والخضر وتقديمه”للبروفيسور” الذي كان يطلب منها كل مرة إحضار طبق الكسكس بمعدل مرة في الأسبوع، وانتظرت الأم أكثر من ثلاثة أشهر ولم يتم علاج طفلها من طرف البروفيسور الذي كان يؤجل الموعد الطبي في كل مرة، ما دفعها إلى نقله إلى عيادة خاصة، بعد دعاء طويل على “البروفيسور”، وأكدت أنها خسرت أزيد من ثلاثة ملايين سنتيم على تحضير أطباق الكسكس للبروفسور بالإضافة إلى عناء النقل لكن دون جدوى.

هذه العيّنات “البسيطة” هي غيض من فيض، ولا شك أن ما خفي أدهى وأعظم، ففي كل يوم نسمع عن حالات بزنسة بالمرضى واستغلال آلامهم بشتى الطرق في مختلف المشافي لجني أموال من ورائهم. هم مجرّد مرتزقة يلبسون الثوب الأبيض، ولكن هذا لا يعني التعميم؛ ففي القطاع كثيرٌ من الشرفاء الذين يعملون بالحلال ولا يقبلون ديناراً حراماً يُعرض عليهم.

 

دفع الرشوة في حالة الاضطرار

أكد الأستاذ سليم محمدي، مفتش بوزارة الشؤون الدينية، وإمام مسجد، في تصريح لـ “الشروق” أن الإسلام عموما حرّم الرشوة ووصف صاحبها بالملعون، “غير أن العلماء أجازوا دفع الرشوة في بعض الحالات التي يكون فيها المسلم مضطرا لإنقاذ نفسه وأهله من الهلاك، مثلما يحدث فيالمستشفيات إذ يضطر المريض إلى دفع رشوة من أجل علاج ابنه أو أمه، وهنا يكون الإثم على من طلب الرشوة ولا يؤثم المضطر إلى دفعها”، وأكد أن هذه الآفة انتشرت في المستشفيات الجزائرية بسبب نقص الوازع الديني عند بعض العاملين في القطاع الصحي، بالإضافة إلى نقص الرقابة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
15
  • ali

    Ce qui me fait vraiment mal c'est quant un Prof. en medcine ou un résponsable de la santé (casoral
    ) nous dit il faut faire un dépistage du cancer
    du sein
    tout les ans
    à partir de 40 -50ans et quant tu te presente pour avoir unRDV en te donne Un RDV pou
    r avoir unRDV réel (
    dans un an au minimum ) et quant tu te presente en t'annonce la meilleur nouvelle:l'Apareil est en panne laissez nous votre N ° de tel.

    °

  • بدون اسم

    مش هذا الاسلام لراكم تعملوه

  • abdou

    متحشموش
    تتهمون الأطباء!!!!!

  • abdou

    إن لم تستح فقل ماشئت
    الطبيب لازم كرسي الدراسة أكثر من أي كان
    الطبيب يتهم هكذا !
    عيب عليك
    و كأنك تتكلم علي مجرم
    عيب عليك
    معدل عمر الجراح 65 سنة ويقضي نصف عمرة في الدراسة وتسمح لنفسك بإهانته وإلصاق التهم به
    عيب عليك
    أصمت خير لك أوقل قولا حسنا

  • samir

    Salam,
    moi j'ai la solution pour le problème de la santé en Algérie, il faut envoyer les malades à l'hopital Val de Grace en France, pourquoi certains ont le droit et pas d'autres
    Salam

  • الحاج

    ليس الوازع الديني الذي مات عند اصحاب مازر البيضاء وانما فقدوا انسنيتهم سواء في القطاع العام او الخاص وهمهم الوحيد هو جمع المال ،وهناك فرق بينهم وبين الملحدين والملل الاخرى الذين انتقل من العناية بالمريض (الانسان)الى باقي المخلوقات

  • الحاج

    مانشاهده هو القليل وما خفي هو الاعظم ،في هذا الاسبوع اجريت عملية جراحية الاحد اقاربيوعند زيارت لها اخبرتني بان الممرض يسيئ معاملة المرض بلسانه الطويل من خلال النطق بكلمات لا يحق ان تقال للمرض ،والمنظفة تطلب من المرض بتنظيف الغرفة بربكم اين هو دور المسؤول عن الجناح وهناك بعض مثل الاخوة بالنسبة للمرض جزاهم الله خيرا:تسمسيلت

  • محمد

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته انا رايي من راي الاخت الاخيرة فنحن انتخبنا الرئيس بوتفليقة نعم انتخبناه واقولها بكل فخرواعتزاز من احل الامن والاستقرار الدي كان سائدا بفضل الله سبحانه وتعالى وثانيا بفضله هو وسيسود انشاء الله وبعد هدا ياتي كل شيء الشغل السكن الصحة...الخ فنحن متفائلون في طل القيادة الحكيمة لرئيسنا.

  • بدون اسم

    و في عهد بوتفليقة

  • ahras

    Eux qui ont l’argent soigné aux hôpitaux de l’état et les pauvres sont obligie d’alle soigner chez les prives

  • بروفسور جوزف منقالي

    البزنسة وتجارة بالأعضاء العضوي لمرضى وجرحى اما دفع المال او نتركك على حالك حتى الموت ظاهرة مأساوية دخلت مستشفيات تتحول لحقول التجارب سوداء وغير شرعية لا ترقى لأي مستوى مخلوقات الله وحتى الاستعمار احترم مجروحين المجاهدين في مستشفيات بعد ان عذبوا اما الان فالعذاب تنتهكها الاطباء والممرضين بأقصى قسوة من الاستعمار واخشى ان تتحول الصحة لفيروس

  • العباسي

    رؤوس تشيبه الاساتده و المساعدين وبعض الشبه الطبيين هادو راهم خاليينها

  • جمال

    مستشفى غليزان كارثة بكل المقاييس.على الوزير أن يبعث لجنة تفتيش فورية لهذا المستشفى للاطلاع على النظافة داخل المستشفى.
    أختي دخلت الى المستشفى من أجل وضع حمل.أصابه ميكروب منذ أزيد من سنة لازالت في رحلة البحث عن علاج هذا الميكروب الذي أصابها في المستشفى.
    دخلت من أجل علاج مرض فاذا بها تخرج بمجموعة من الأمراض.

  • علي

    ياخاوتي نحكيلكم قصة وقعت لي شخصيا..طلب مني الطبيب كشف بالاشعة للصدر..فتوجهت الى احد الخواص فوجدت جهازه معطل..فنصحني بالتوجه للمستشفى وقال لي ان عندهم اجهزة راقية وجديدة...والمستشفى لجميع افراد الشعب..فبسهولة خلال 5دقائق ستجري الكشف..فتوجهت الى المستشفى وبالضبط مصلحة الاستعجالات اين يوجد جهاز الكشف..وهناك..بمجرد ان رآني الممرضون فهموا غرضي..فتوجهوا نحوي يجرون ولما وصلو عندي صرخوا في وجهي صرخة رجل واحد صرخة تهديدية ماذا تريد ..فاريتهم وصفة الطبيب فنهروني ورفضوا رفضا قاطعا وباصرار ..فانصرفت مرتعشا

  • منصور الجزائري

    أيها العابثون بصحة الجزائريين و اخص بالذكر الفاسدين المندسين في المنظومة الصحية
    أعطيك مثالا حيا على ما تقومون به
    مريض طريح الفراش ضعيف يتالم و انت تسرق حاجياته و اغراضه و ماله
    هذه الصورة القذرة التي رسمتها ايها الفاسد
    و لكن بالمقابل في المنظومة الصحية هناك رجال اطهار شرفاء لهم ضمائر حية لا ينامون حينما بنام المرضى كلهم جد و اخلاص ندعو الله ان يوفقهم و يسدد خطاهم