التصحيحيون “يشتكون” أويحيى لوزارة الداخلية!
ضمّن خصوم الأمين العام بالنيابة للتجمع الوطني الديمقراطي، أحمد أويحيى، “الخروقات” التي شابت التحضير للمؤتمر الاستثنائي للحزب، المرتقب الشهر المقبل، في تظلّم ورفعوها لوزارة الداخلية والجماعات المحلية، ليطالبوها بالاستجابة لمطلبهم القاضي بتأجيل المؤتمر.
واستند التظلّم على جملة من النصوص القانونية المستوحاة من الدستور، ولاسيما المادة 31 منه، والمادة 49 من قانون الأحزاب، وكذا المادتين 39 مكرر واحد والمادة 46 من القانون الأساسي للحزب، ليبرروا حجية مطلبهم، وذلك حسب ما جاء في بيان موقع من قبل قياديين في الحزب، أعضاء في المجلس الوطني، منهم كروشة إسماعيل وحمري محمد مهدي ويحيى نصال .
وجاء في التظلم، أن قيادة الحزب أقدمت على “تعديل تشكيلة اللجنة الوطنية لتحضير المؤتمر الاستثنائي في العدد وفي المسؤوليات الداخلية للجنة بعد المصادقة عليها من طرف المجلس الوطني، وبحضور محضر قضائي وهذا يتنافى مع المادة 39 مكرر واحد من القانون الأساسي للحزب “.
وتنص المادة 39 مكرر واحد على: “تنشأ لجنة وطنية لتحضير المؤتمر يترأسها الأمين العام للحزب ويصادق على تشكيلتها المجلس الوطني“.
ويقف المعارضون لأويحيى عند مسألة أخرى، وهي ما تعلق بعدم تنظيم المؤتمر الاستثنائي في مدة أقصاها ثلاثة أشهر من استقالة الأمين السابق طبقا للمادة 46 من القانون الأساسي للحزب، والتي تنص على: “في حالة وفاة أو استقالة الأمين العام، يجتمع وجوبا المجلس الوطني لإثبات الشغور وتعيين أمين عام بالنيابة، الذي يقوم بدعوة مؤتمر استثنائي لانتخاب أمين عام للتجمع، وذلك في غضون ثلاثة أشهر كحد أقصى ابتداء من تاريخ إثبات شغور منصب الأمين العام“.
ويؤكد خصوم القيادة الحالية في النقطة الثالثة من تظلمهم، أن المؤتمر الاستثنائي يعقد فقط لانتخاب الأمين العام دون المساس بالقوانين التنظيمية للحزب، وذلك وفقا للمادة 46 من القانون الأساسي للحزب، على حد ما جاء في التظلم، الذي سلمت أمس نسخة منه لمصالح وزارة الداخلية.
ويؤكد القيادي في الحزب، ياحي مصطفى، أن قيادة الحزب أدخلت تغييرات على تشيكلة لجنة التحضير للمؤتمر وكذا توزيع المسؤوليات فيها، وهو ما يضع، برأيه، المؤتمر الاستثنائي على المحك، لأن هذه اللجنة تم المصادقة عليها من قبل المجلس الوطني، وبحضور محضر قضائي.
ويدفع ياحي في اتصال مع “الشروق” أمس، بما اعتبره خرقا آخر، وهو التحضير لإضافة أسماء أو تغيير تشكيلة المجلس الوطني في المؤتمر المقبل، فضلا عن التحضير أيضا لمراجعة لوائح الحزب (القانون الأساسي والنظام الداخلي)، وهو الإجراء الذي لا يمكن أن يحدث إلا في المؤتمر العادي، يقول المتحدث.
وردا على هذه الاتهامات، يعتبر رئيس المجموعة البرلمانية للحزب بالمجلس الشعبي الوطني، محمد قيجي، “خرجات” المطالبين بتأجيل المؤتمر مجرد “محاولات يائسة”، ويؤكد بأن التهم التي يوجهونها لقيادة الحزب “باطلة ولا أساس لها من الصحة“.
وقال قيجي في اتصال مع “الشروق” أمس: “هؤلاء أشخاص لا يملكون حتى بطاقة مناضل في التجمع الوطني الديمقراطي، بل إن من بينهم من شارك في التحضير للمؤتمر الاستثنائي، ولما وقفوا على محدودية حظوظهم في حجز العضوية في المجلس الوطني، يحاولون اليوم نشر البلبلة”، وهو أمر لا يغير شيئا في واقع التحضير لموعد المؤتمر الاستثنائي، يقول القيادي في الأرندي.