-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

التعديل الدستوري المؤمن من التغيير

حبيب راشدين
  • 2815
  • 0
التعديل الدستوري المؤمن من التغيير

ماتزال الحياة السياسية متوقفة مشلولة، متخشبة، في انتظار الإفراج عن مسودة الدستور، بعد أن تكثفت التصريحات المتضاربة من جهات مسؤولة في قلب السلطة، توحي جميعها بقرب الإفراج عن المسودة كما جاء على لسان رئيس الحكومة، واكتفاء السيد أويحيى بالقول: إن المسودة تحت عهدة فريق من الخبراء، والقرار بيد الرئيس صاحب الكلمة الأولى والأخيرة، فيما عادت المعارضة إلى دعوتها التقليدية بفتح باب الاستشارة، وتكليف فريق مستقل من السلطة والمعارضة لصياغة دستور للدولة وليس دستورا على مقاس الأفراد.

ما هو مؤكد، أن مجال التشاور بين السلطة وفعاليات المشهد السياسي، قدأغلق بحبل من السلطة ومكابرة حمقاء من قبل المعارضة، التي كان بوسعهاأن تحرج الرئيس والسلطة، بفتح ورشة تفكير جماعية، تنتهي بمسودة تعديلات تعرض على الرأي العام كبديل لما سُرب حتى الآن من صيغ نسبت للسلطة  .

 وما هو مؤكد أيضا، أن السلطة ليست بوارد تعديلات تجبرها على اختيارطريق الاستفتاء غير الآمن، مع ما تعلمه من تذمّر شعبي قد لا يسمح بتمريرالتعديلات بيُسر، سواء من جهة المشاركة، أو من جهة نسبة الموافقين، فيمالا يسمح طريق التزكية عبر البرلمان بتعديلات تغيّر من طبيعة نظام الحكم،أو تطال إعادة توزيع الصلاحيات داخل الجهاز التنفيذي وإعادة تأهيل المؤسسة التشريعية.

 حدود التعديلات مرتهنة فوق ذلك بالإدارة الصعبة والمعقدة لما بقي من العهدة الرابعة، واستشراف الاستحقاقات القادمة حتى بعد انتهاء العهدة الرابعة بسلام. ولا مؤشر حتى الآن على حصول توافق بين أركان النظام حول ما بعد عهد الرئيس بوتفليقة، وكيف يمكن ضمان إعادة انتاج التوازناتالمعقدة بين ما ينبغي “تحصينه” من التداول عبر المسارات الانتخابية ومايمكن تحريره من صلاحيات سواء لصالح الحكومة أو البرلمان.

 جزء من التسريبات التي سُمح بها، من باب جس النبض، تشير إلى قدر منالتردد عند صناع القرار، بين تحقيق قفزة دستورية إلى الأمام، باعتمادتعديلات تغيّر من طبيعة النظام، وتكرّس ما يشبه النظام الرئاسي، مع حماية موقع الرئاسة من المساءلة والرقابة البرلمانية قد تم التحضير له بالعودة إلىصيغة الوزير الأول، وبين الإبقاء على الغموض واللبس اللذين وُجدا منذ اعتماد دستور 89 في إدارة نظام شبه رئاسي، يمنع قيام تداول حقيقي علىالسلطة التنفيذية، حتى مع حصول انقلاب في المشهد السياسي والبرلماني كما حصل في تشريعيات 91.

 أقصى ما يمكن توقعه من التعديلات المرتقبة، أن تطال كثيرا من أبواب الدستور في مجال الحريات، وتحريرا جزئيا للنشاط السياسي مع وضع قيود صارمة على هوية الأحزاب ونشاطها وتمويلها، والاستجابة لبعض الضغوط الخارجية في مجال حقوق المرأة بتثبيت ودسترة مبدأ المناصفة، ورفع اللبسحيال حرية المعتقد، وحرية الصحافة بدل حرية التعبير، وبعض الضمانات الفضفاضة حيال تحييد الإدارة وحماية المسارات الانتخابية من عبث الإدارة.

ما نعلمه يقيناً أن الرئيس لن يسمح بتعديلات تقلص من صلاحياته الواسعةفيما بقي من عمر العهدة، أو تخضعه كرئيس للجهاز التنفيذي للرقابة البرلمانية، أو تلزمه بالتعامل مع ما تفضي إليه الاستحقاقات البرلمانية حين يتعلق الأمر باختيار الوزير الأول وأعضاء الحكومة، أو المشاركة في إعداد السياسات والخيارات الكبرى لإدارة الشأن العام.

 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • ابو شلفحة

    التغيير يكمن في تغيير طرقة التغيير

  • عبد اللطيف ك .

    تابع
    لقد كنت قلقا من وضع الجزائر في العشرية الماضية و التفكير الحسن في مصلحة بلدي هو من جعلني استغل هذه النافذة الاعلامية الشروق اون لاين و اذكر النقائص لبلد يريد التنمية الشاملة و الخروج من مآسي الماضي البعيد و القريب العهد في الخوض بمثل هذا الملف السياسي الذي يخيف الكثير الاّ انّ خوفي على هذا البلد هو ما جعلني اطرح الخوف جانبا .
    انها اجتهادات لمدة 25 سنة بعيدا عن توجيه الآخرين لأن الجزائر دولة و شعبا يريدون ذلك
    الذي يخاف على نفسه لا يخاف على بلده و لا على اهله و الشكر للجميع .

  • عبد اللطيف ك .

    تابع
    الأهم هو هنا في السلطة 4 فهي جهاز يضمن استقرار الجزائر و مسؤولة عن التربية و التعليم وفقا لثوابت الدستور بأطواره الأربعة (لا الجامعة التي تتبع مجلس العلماء)و هذا المجلس هو الذي ينظم انعقاد مجلس الدولة العام بجمع السلطات الثلاثة1 و 2 و 3في دراسة ما يحقق للجزائر ما تريد من منجزات بيد شعبها (و الشعب الجزائري يستحقّ منّا أكثر)
    هذه السلطات الأربعة تتحكّم فيها السلطة 1 مع وجود استقلالية لعمل السلطتين 2 و 3 و تدخّل السلطة 4 ان وجدت عيوب يجب ازالتها
    مجلس القضاء هو من يتابع تطبيق الدستور و ملحقاته

  • عبد اللطيف ك .

    تابع
    هذه الحكومة يتزعمها كوادر الشعب و رجال الأعمال و رؤساء الشركات و المجتمع المدني ممثلا في جمعياته و جامعاته و جوامعه أي فقه العمل الجماعي و لا ننسى أنّ هذه الحكومة تكون قادرة على أداء عملها بنجاح بحماية من الحماية المدنية و تكون داعمة للجيش الوطني الشعبي بما يسمى بجيش الاحتياط او الخدمة الوطنية لنوفر الغطاء الأنسب و الظهر المتين له شعبيا و كذلك اعطاء نفس اقوى لحركة الجيش الوطني و سهولة الدفاع عن التراب الوطني و عن الجزائريين
    د ـ السلطة 4 ـ ممثلّة في الاصلاح الوطنية بين الجزائريين يتبع

  • بدون اسم

    تابع
    رجال و نساء الجزائر و هذا المجلس له ثلاثة فروع
    مجلس العلماء و مجلس المستضعفين و مجلس الجماعات
    هذه الثلاثة الفرعية هي اساس في بناء شبه حكومة في مجلس المعاملة الاقتصادي الذي تنضوي تحت مضلته الشركات العامة و الخاصة المختلفة و جميع مؤسسات الشعب
    المجلس الشورى العام هذا هدفه تلبية طموحات جميع الجزائريين في حلّ المشاكل العامة على كثرتها و التي تحتاج الى الاستغلال البشري الكبير و التي لها علاقة به من ضمان اجتماعي و عمالة و تنمية شاملة حقة تحت مراقبة شعبية مباشرة بعيدا عن العراقيل المصطنعة يتبع

  • بدون اسم

    تابع ـ
    الدستور الذي يوضح صلاحيات الجزائريين هو الهدف و حسب الحياة التي قضيت بين أهلي الجزائريين ( للفائدة فقط) نحتاج فيه الى وجود 4 قوى لحكم الجزائر تربط بين الجزائريين و هي :
    أـ السلطة 1 ـ رئاسة الجمهورية و تضم مجلس الشورى الخاص ( خير البر عاجله ـ مراسيم رئاسية) مع قيادة الجيش الوطني الشعبي و المجلس الخاص ممثل في قيادات اربعة للقوى سابقا
    ب ـ السلطة 2 ـ القضاء و ما يتبعه من داخلية و مالية و احصاء السكان
    ج ـ السلطة 3 ـ مجلس الشورى العام بقيادة كوادر الجزائر و الكفاءات من رجال و نساء يتبع

  • عبد اللطيف ك .

    تابع ـ
    التخطيط لحياة كريمة آمنة هو مبتغى الجميع نعتبره مشروع وطني شامل يمثل لنا أولى المشاريع التي نريد بناءها و تحقيقها على ارض الجزائر المستقلة و بالجزائريين قبل كل شيء و لا ننسى الأشقاء و الأصدقاء في العالم في كيفية التعامل معهم و مع غيرهم
    تمّ الاعتراف بالجزائر و معها الاعتراف بحقوق الجزائريين في هويتهم في دينهم الاسلام في لغتهم عربية امازيغية في صلتهم بالعرب و المسلمين و افريقيا و العالم في ادارة امورهم بأنفسهم في ارضهم و اموالهم و ثرواتهم و في الدفاع عن انفسهم حين العدوان و عن الضعفاء يتبع

  • عبد اللطيف ك .

    كيف نكتب الدستور ؟
    الدستور وضع لحماية الجزائر و الدفاع عنها و الحفاظ على مكتسبات الشعب مع ازالة ما ينغص على الجزائريين
    التفكير في ذلك يحتاج من الجميع بذل مجهودات جبارة ليل نهار تحت قاعدة علمية راسخة و من قبل الحريصين على الجزائر و شعبها من أبناء الجزائر لا غير و هم اعرف الناس بحالهم من غيرهم أي أشخاص متمكنين لا نتهمهم في أي شيء
    للخروج بمجموعة وثائق تنال ثقة الشعب الجزائري بالكامل
    الدستور الذي يعطي هامش للمعارضة في اطار علمي نعتبره دستورا ناجحا في السير بالبلد نحو النجاح . يتبع

  • الجزائرية

    ..ليست قضية ذات أهمية مسألة الوقت أومتى سيفرج عن الدستور،بل بالعكس ربما يكون تأخر الدستور عاملا إيجابيا لقراءة سليمة لمحتواه و صياغته بفعاليه.هذا إذا كانت هناك نية في أن يخرج دستور البلاد صمام أمان ووثيقة ترضي معظم الجزائريين وتحمي فعلا مستقبل الأجيال.أما عن فتح ورشة تجمع السلطة والمعارضة للإستشارة فهذا أمر مهم..على الأقل تطلع السلطة على الرأي الآخروهي ليست ملزمة بأخذ الآراءالتي لاتخدم الصالح العام لأن رأي الأقلية الإيديولوجية متعدد و قد لا يخدم الأغلبية..فهناك حسابات للسلطة لا تستوعبها المعارضة

  • شوشناق

    يأخى اللعبة باينة??

    الدستور الذى يطبخو فيه يريدون ان يحدفو المادة 88 من الدستور وانت تعلم ذلك!!

    مثل هذا القرار يمكن رئيس ان يسيـــر البلاد حتى لو كان فى الانــعـــــاش???? وهذا شئ خطيـــر جدا على وحدة واستقـرار و.....البلاد. مثل "تكون المخاطبة وقرارات وقوانيـن وتعينات و....و......من اشخاص مجهوليـــن وراء الستــار بإسـم الرئيس (الانعاش)"

    علينا ان نقول كلماتنا قبل فوات الاوان وتكون البلاد فى خبر كان. الحالة راهى متعجبش. رانا صبرنا بزااااااااف ولسنا أغبياء

  • قمر الدين

    الحديث عن تغيير الدستور الان مجرد كلام فارغ ....وتضييع للوقت والجهد و المال العام....متي كان لدينا دستورا نحتكم اليه وقت الازمات؟ ....ومن يطبق الدستور .؟..نحن بلاد حالة الطواريء.... والحزب الواحد....ولا يمكن ان يحدث يغييرا سلميا ولا باي طريقة أخرى...في الوقت الحالي....