-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

التعديل المبتور والانفصام في الشخصية

‬فوزي أوصديق
  • 2072
  • 0
التعديل المبتور والانفصام في الشخصية

يعتقد البعض في الساحة السياسة أن التعديلات التي مست الحقائب الوزارية بالحكومة مفاجأة لم تكن في الحسبان على الرغم منمعرفتهم المسبقة أننا عشنا نفس الفترة من سحب البساط وإنهاء مهامبعض الرؤوس التي لم يعد بقاءها يتماشى والفترة الحالية التيارتفاع معها منسوب الفساد الى ذروته الحقيقية في غياب نصوصقانونية تحكم مسار الحكم في البلاد وتضبط آليات التخطيط الى مستقبلأكثر وضوحا من ما نحن فيه من سواد وكولسة.

خرجات اعتباطية للسلطة  عصفت ببعض الأسماء  بعدما  ذاع صيتهامؤخرا في ملفات قيل أنها فاسدة  وكأننا أمام سلعة انتهت مدة صلاحيتها أو أطعمة تعفنت ففاحت رائحتها النتنة ولم تعد صالحة للهضم  ولم تستطع معها الحكومة غض البصر  فسلمت الضحية لجلادها ورمت بها الى الهاوية تصارع المجهول.

 وعلى الرغم من أن قضايا الفساد اختلفت ألوانها وروائحها وأشكالها إلاأن الكثير منها لم تلق نفس المصير لان البقاء بالمبنى الحكومة يتطلبشطارةوتعويذة رئاسية والكثير من ممارسة رياضة التسلق والقفزوالعدو الريفي للوصول الى قمة المجد. كما أن البقاء في خلدها كمم أفواه البعض وخلط الأوراق فبرز للوزارة الشؤون الخارجية مثلا رأسان لم تضبط عوالمهما  لحد الساعة لنكون بذلك أمام  وجهان للديبلوماسية لن تكون لعملة واحدة لمناقشة ملفات دولية هامة يغلب فيها منهج الحوار على العنف، حوار غائب في دهاليز الوزارة وحاضر وبقوة في المحافل الدولية ما سيعطي حالة مرضية قد تصيب الخارجية الجزائرية بما يعرف في علم النفسي العياديانفصام في الشخصية“.

تعديل شاحب سيأتي على الأخضر واليابس وسيجرنا الى الهامش، كل هذاونحن نعيش كولسة دستورية مفتعلة ، دستور بقي بجوف العروسأكثر من عام فثقل الحمل وقد تجهض في اي لحظة وتنفجر نتيجةمضاعفات لا يعرف معناها إلا مختص في الولادة.

وقد تتطلب عملية قيصرية شعبوية تجبر الجراح على إخراج الجنينعنوة لإنهاء المهزلة وتوضيح معالم الغد الذي نتمناه غدا أفضل، ناجحا،تتساوى فيه الرؤوس ويعطي لكل ذي حق حقه.

وما نريد إلا النجاح وما توفيقنا إلا بالله

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • فارس

    الجنين المنتظر ليس سوى جنين مشوه فقد عملت الكمياء السياسية على مدار عقود مفعولها . كما أن هناك عملية إجهاض سابقة مازلت تمنع بنزيفها المستمر حمل جديد... حتى وإن رأى الجنين النور في أغلب الأحوال سيكون منغولي الصفة لايقدر على إداراك تحديات المستقبل ولاإستعاب أزمات الحاضر ...حتى يكون لنا موضع قدم في خارطة المستقبل لابد من قطيعة تامة بين ماهو يحصل وما سيأتي ....لايمكننا حل أزماتنا بنفس العقل والفكر الذي أوجدها ...تكفي الإشارة عن التصريح ...والنتائج تغني عن التشخيص.....