التعليم الرقمي… الحلم يتحقق
شرعت، الخميس، مديريات التربية للولايات في استلام اللوحات الالكترونية الذكية ولواحقها، تحسبا للدخول المدرسي للموسم الدراسي المقبل، الذي سيكون في 21 سبتمبر الجاري، ليتم الشروع في توزيعها على المدارس الابتدائية المعنية مطلع الأسبوع المقبل، إذ بلغ عدد التلاميذ الذين سيتابعون دروسهم باستخدام “الطابلات” 75 ألف تلميذ، في مرحلة أولى، موزعين عبر 1600 مدرسة ابتدائية، في حين سيستفيد قرابة 11 مليون تلميذ من مشروع “الكتاب الرقمي” لأول مرة في تاريخ التربية والتعليم.
11 مليون تلميذ يستفيدون من مشروع الكتاب الرقمي لكل المواد
أفادت مصادر “الشروق” أن مديري التربية للولايات قد دخلوا في سباق ضد الزمن، لإنهاء كل العمليات الجديدة وغير المسبوقة والمرتبطة بالدخول المقبل، خاصة في الشق المتعلق بتخفيف ثقل المحفظة، إذ استقبلت الخميس مصالح مديريات التربية للولايات المختصة لواحق أجهزة “الطابلات”، على غرار الخزانات الحديدية للشحن والحفظ، والتي صممت خصيصا لتأمينها على اعتبار أنها ملك للمؤسسة وتبقى على مستواها وليس من حق التلميذ أخذها معه إلى المنزل، تفاديا لاستغلالها في أمور غير تربوية وتعليمية، ليتم استلام اللوحات الالكترونية الذكية في حد ذاتها هذا السبت، على أن يتم توزيعها على المدارس الابتدائية المعنية بمشروع “المدرسة الرقمية”، والبالغ عددها 1600 مدرسة، مطلع الأسبوع المقبل.
حملة وطنية لتنظيف المدارس واستقبال التلاميذ في محيط نظيف
وفي نفس السياق، كشفت مصادرنا بأن تعداد التلاميذ الذين سيتابعون الدراسة، بدءا من الموسم الدراسي المقبل، باستخدام اللوحات الالكترونية الرقمية، قد بلغ 75 ألف تلميذ لأقسام سنوات الثالثة والرابعة والخامسة ابتدائي، وذلك تجسيدا لتوصيات وتعليمات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، الذي شدد في عديد المناسبات على أهمية الارتقاء بمستوى التعليم ببلادنا خاصة بالطور الابتدائي الذي يعد قاعديا للطورين المتوسط والثانوي، وذلك عن طريق العمل والاجتهاد، لأجل إنجاح مشروع المدرسة الرقمية على أرض الواقع.
وبخصوص “الكتاب الرقمي”، أسرت ذات المصادر بأن كافة المتعلمين والبالغ عددهم 11 مليون متعلم موزعين على المستوى الوطني، سيستفيدون من المشروع، إذ سيصبح باستطاعة كافة التلاميذ تصفح دروسهم في أي مادة تعلمية رقميا، وذلك عن طريق إدخال البيانات الشخصية من الاسم واللقب ورقم التسجيل.
ويذكر أن مصالح الوزارة الوصية قد دخلت هذه السنة في المرحلة الثانية من تجسيد مشروع المدرسة الرقمية، إذ ستحصل كل مديرية تربية على حصتها من اللوحات الإلكترونية الذكية بناء على تعداد التلاميذ والمنشآت التربوية، وذلك بمعدل تجهيز بين 14 و33 مدرسة ابتدائية بكل ولاية، على أن يتم تعميم المشروع في المستقبل، شريطة ضمان التكافؤ وإحداث التوازن بين مختلف مناطق الولاية شمال وجنوب شرق وغرب، دون أن يتجاوز عدد المتعلمين بأقسام الثالثة والرابعة والخامسة ابتدائي مجتمعة 90 تلميذا.
وفي سياق مغاير، باشرت الجمعة مديريات التربية للولايات بالتنسيق مع مديريات البيئة والطاقات المتجددة، من خلال رؤساء المؤسسات التربوية، الحملة الوطنية لتنظيف مدارسها تحت شعار “دخول مدرسي في محيط نظيف”، لاستقبال قرابة 11 مليون تلميذ في ظروف صحية وآمنة، خاصة عقب إقرار السلطات العليا في البلاد التخلي عن الإجراءات الاستثنائية للتمدرس على غرار التفويج، والعودة إلى الدراسة بالنظام العادي الذي يقتضي تشكيل أفواج تربوية بتعداد كامل بدمج الأفواج الفرعية.