-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بطلة مسلسل "أمود" الممثلة نوال مسعودي للشروق:

التفكير التجاري مسيطر.. أهل المهنة مُبعدون والكل يعمل من أجل “رمضان”

التفكير التجاري مسيطر.. أهل المهنة مُبعدون والكل يعمل من أجل “رمضان”
ح.م
الممثلة نوال مسعودي

انتقدت الممثلة نوال مسعودي الظهور المناسباتي لبعض المخرجين والفنانين الجزائريين، وصرحت لـ”الشروق” أنّ التفكير التجاري طغى على الإنتاج الفني والكلّ يشتغل من أجل الشهر الفضيل فقط، وأنّ هذا الإنتاج أصبح عادة سيئة وشبهته بطبق “التحلية”، ناهيك عن الدخلاء في مجال التمثيل وإبعاد أهل المهنة الحقيقيين.

 

كيف تقيمين تجربتك في مسلسل “طوق النار”؟

   “طوق النار” مسلسل يحكي قصة وقعت في صحراء الجزائر الكبرى، حيث تعيش قبائل التوارق وزناته وقبائل الهلاليين العرب في تعايش متناغم، ربطت أواصره المحن والظروف، فكانت كل قبيلة واحة للقبيلة الأخرى في وقت الشدة التي تعتري حياة الصحراء، حيث حياة البداوة بكل فطريتها وطبيعتها، حيث يرعى الغزال والجمل، ثمة حياة تجترح معجزة وجودها بكل ألق لأناس يجمعهم الإسلام وما جمعته يد الله لا تقدر على بعثرته يد الشيطان… الشيخ آمود بن المختار بطل من أبطال الصحراء الجزائرية وفي حكايته الشخصية تتجمع عناصر البطولة والتفرد.

فآمود الذي فقد أباه ومعظم عائلته في صراع قبلي.. نشأ يتيما اهتم به الشيخ أهتياغل وهو أول من فكر بتوحيد القبائل والسمو على الخلافات.. وهكذا لم يفكر آمود بالثأر لعائلته والانتقام.. بل تسامح ليوحد الجهود ضد معركة مع الغرباء الذين أرادوا سرقة روح الصحراء وقدسيتها وإذلال أهلها.. وراح يدرس في عين صالح وهو فتى مع أقرانه من أبناء الصحراء في مدارس دينية.. كان من شأنها أن عززت ارتباطه بأبناء القبائل الأخرى، الشيخ الذي اختار الجهاد ضد المستعمر وسطر بسيرته وخلقه وعلمه وروح الإصلاح سيرة وقدوة فهو قائد ومجاهد وعالم مسلم امتلك الرؤية الثاقبة لتوحيد الجهاد ضد المستعمر الفرنسي في أزمنة القحط والجوع… ولم تثن عزيمته الصعاب وظلت سيرته الجهادية منارة للأجيال اللاحقة التي استمرت من بعده في الجهاد حتى نيل الجزائر الحرية.

 

هل أنت راضية عن دورك في العمل؟

الحمد لله، الأصداء ايجابية.. دوري بالمسلسل سيدة تازيديرت والدة  أدقوم…. هي الأم. وهي الوعاء الذي يحتوي كل صراعات ونزاعات القبيلة، إنّها الشجرة والتراب والأرض ورمز الحكمة والصبر على الشدائد… تازيديرت إمرأة مسنة صابرة، محكومة لعواطفها.. ذات حياة مأساوية تصاب بالعمى نتيجة فقدان ابنها في المعركة… تحزن عليه حزنا شديدا يفقدها البصر رغم إصرارها على تقبل واقع وفاة ولدها تبقى متشبثة بأمل رجوع ولدها أدقوم إليها… إلى آخر يوم من عمرها… شخصية أم أدقوم من أصعب الأدوار التي عرضت علي، قبلت الدور، لأنني أعشق الصعاب والتحدي، لسبب وحيد، حتى أبرهن للعالم بأنه لدينا طاقات ومواهب جزائرية تستطيع أن تنافس بالأداء نجوما عربية بالساحة العربية ولم لا العالمية لو توفرت الشروط والإمكانيات، حتى أبرز وأظهر قدراتي الفنية الدفينة في بلد عاجز على احتواء فنانيه الحقيقيين واكتشاف مواهبه وصد أبواب الظهور والتألق والنجومية في وجه مبدعيه.

 

أين يكمن الخطأ؟

في التفكير التجاري الذي ساد الوسط الفني، الكل يشتغل لرمضان… فتجد كل شركات الإنتاج تلهث وتركض هنا وهناك في اعتقادها لكسب الوقت وباللحظات الأخيرة على تحضير عمل درامي أو سيت كوم لرمضان… هذا أكبر خطأ… لأنه هنا يصبح المنتج غير مبالي بالنوعية وجودة العمل وكيف سيعرض للمتفرج… وما أكثر المنتجين الذين يجلبون أشخاصاً لا علاقة لهم بالتمثيل لتعرض عليهم أدوارا مع إغراءات أنهم سيصبحون نجوما بالقرب من هلال رمضان… بمبالغ رمزية للحفاظ على الميزانية وإبعاد الفنانين الحقيقيين وهذا سبب رداءة الأعمال التي تمر على قنواتنا الجزائرية ولابد من تمريرها، لأنه لا بديل عنها… فالكل أصبح له نفس التفكير وبالتالي نفس النتيجة.

 

كيف تفكرين أنت في هذا الموضوع؟

كفنانة ممارسة للفن منذ 27 سنة ما قلته يعتبر السبب الحقيقي الذي يجعلني أرفض العمل بأعمال تلفزيونية كهذه، لأنّه  تستهويني النوعية والأعمال الراقية وأمقت الكمية التافهة… إلى أن كتب الله لي الاشتغال بهذا العمل الدرامي التاريخي مع فريق عمل محترف وعلى رأسهم المخرج الفنان الأردني بسام المصري، وقد تعلمت من طريقة إخراجه الكثير.. رجل لا يتعب… لا يأبه للظروف المناخية رغم قساوتها بحكم تصويرنا بصحرائنا الكبرى “جانت” في عز الحر والزوابع الرملية… مخرج محترف محترم لمهنته لا تستمد منه إلا الطاقة الإيجابية، يتمتع في عمله ويمتع، لذلك هذا ما جعل العمل، مميزا وأتوقع له النجاح والتفوق أولاً لتحضيره المسبق لسنوات خلت وليس من أيام أم شهور… وكذلك اختيار طاقمه الفني الجيد سواءً الطاقم الفني التقني الممزوج بين أشقاء عرب من تونس وسوريا والأردن والجزائر أو طاقمه الفني والذي يحمل أسماء فنية لها وزنها فنياً مثل عبد الباسط بن خليفة، شلوش عبد النور، فائزة أمل، حجلة خلادي، ايمان نوال، سمير اوجيت وطبعا بدور آمود… عاطف بلعريبي، وفنانين من كامل الوطن أكثر من 125 ممثل من أكثر من 33 ولاية جزائرية… وهذا ما يحسب على الإنتاج نقطة جد ايجابية لفتحها المجال للعديد من الأسماء الفنية القيمة التي ربما لم تتاح لها فرصة الظهور بأعمال مهمة كهذه.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!