التقرير الأمريكي بيروقراطي وشنيع.. سوّى بين الدولة والإرهابيين
رفضت الجزائر التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأمريكية حول أوضاع حقوق الإنسان في العالم لعام 2014، ووصفته بالبيروقراطي والنمطي، واتهمت أصحاب التقرير بمحاولة المساواة بين الدولة الوطنية وبين الجماعات الإرهابية، معلنة عدم اعترافها بواشنطن كحام لحقوق الإنسان.
وأوضحت وزارة الشؤون الخارجية في بيان لها تسلمت “الشروق” نسخة منه أمس، أن الوثيقة التي أصدرتها كتابة الدولة الأمريكية مؤخرا إنما “تعد فيما يتعلق بالجزائر امتدادا لتوجه بيروقراطي يميل لاستنساخ آلي لصور نمطية ومراجع بالية وتقييمات مغرضة واستنتاجات مفرطة في التبسيط“.
وذكر البيان أن “الدليل على هذه الأحكام الخاطئة والمغالاة التي تجرد التقرير المذكور نهائيا من أية مصداقية موجود في محاولة إقامة معادلة مساواة بين العمل الشرعي لدولة وطنية وبين الإجرام الفظيع لجماعات إرهابية، كما أنه موجود في الادعاء الشنيع المتمثل في تقديم النتائج الملحوظة لعمليات مكافحة الإرهاب الشجاعة التي ينفذها الجيش الوطني الشعبي بكل شفافية تحت العنوان المخادع: “حرمان تعسفي وغير قانوني من الحق في الحياة“.
وتعتبر الجزائر أن الوثائق التي قد يصدرها شريك دولي في إطار تشريعه الوطني للتعبير عن تصوراته الخاصة حول أوضاع تخص سيادة دول أخرى، لا تلزم إلا الشريك المذكور والذي لا تعترف له المجموعة الدولية بأية وظيفة كحكم عالمي في مجال حقوق الإنسان.
وانتقدت وزارة الخارجية كيل كتابة الدولة الأمريكية بمكيالين في تعاطيها مع واقع حقوق الإنسان في المنطقة، وجاء في رد الخارجية “أن روح النقد السلبي التي تجرد التقرير شبه كلي من المصداقية فيما يخض الجزائر تتناقض بشكل جلي مع الأجزاء (من التقرير) المتعلقة بفلسطين والصحراء الغربية التي تحاول إقامة توازن، بيد أن هاتين الحالتين –المتمثلتين في احتلال غير شرعي وانتهاك للحق الأساسي للشعبين (الفلسطيني والصحراوي) في تقرير مصيرهما–، وأبرزت أنه كان يجب أن تجعل المسؤوليات التي تقع على عاتق دولة عضو دائم في مجلس الأمن الأممي، تقصد الولايات المتحدة الأمريكية، تفضي إلى التزام جاد وفعال من أجل حماية وترقية حقوق الإنسان بشكل فعلي لصالح الشعبين“.
وأشارت الخارجية إلى “أن قضية حقوق الإنسان لا يمكن أن تخضع لممارسة ظرفية وإنما لعمل دءوب يعزز المكاسب ويفتح باستمرار آفاقا جديدة، وذلكم هو الطرح الذي تعمل الجزائر على تطويره في تفاعلاتها مع شركائها الدوليين، ومن ضمن ذلك الحوار الاستراتيجي الذي تقيمه مع الولايات المتحدة الأمريكية حول القيم المرجعية والمبادئ المتجذرة في ظل الاحترام المتبادل وتوازن المصالح“.