التقشف يعصف بأكبر مشروع لإنجاز محطة نقل ما بين الولايات
رفضت الشركة الإسبانية المكلفة بإنجاز محطة النقل العصرية ما بين الولايات خلفا لمحطة الخروبة بالعاصمة، والتي تعتبر من بين أكبر المشاريع في القطاع على المستوى الوطني لربط عاصمة البلاد بمختلف الولايات، إتمام الأشغال بعدما هجرت المشروع بسبب نقص التمويل وسياسة التقشف مبقية على نسبة الإنجاز ما بين 10 و30 بالمئة، وهو المشروع الذي كان قد أعطى أولى تصوراته الوزير الأسبق عمار تو، قبل أن يوضع حجر أساسه في عهد عمار غول.
وحسب ما أفادت به مصادر مطلعة لـ”الشروق”، فإن مشروع محطة نقل المسافرين ما بين الولايات التي سيكون مقرها بضواحي “لاكوت” في بئر مراد رايس بالعاصمة خلفا لمحطة الخروبة، سيتعطل إلى ما بعد 2018 سنة تسليم المشروع بسبب نقص الموارد المالية وسياسة التقشف وترشيد النفقات الناتجة عن انهيار أسعار البترول، فالزائر للموقع هذه الأيام يلمح حالة من السكون بعدما ظل ضجيج الرافعات يدوي طيلة الشهور الماضية بعدما هجرتها الشركة الإسبانية الموكلة إليها الأشغال لعدم تلقيها الموارد المالية المطلوبة، وهو نفس الأسلوب الذي اتخذته مع حظيرة السيارات التابعة للمشروع.
وأضافت المصادر نفسها أن مشاريع إنجاز محطات النقل تدخل ضمن مخطط وزارة النقل عبر مختلف ولايات الوطن، وكان من ضمن الدراسات ضرورة تحويل محطة الخروبة لمنطقة أكثر تلاؤما وبشكل عصري حتى تتماشى ومقتضيات العصرنة غير أن المشروع حول من وزارة النقل لفائدة مديرية التجهيز لولاية الجزائر، وهو الإجراء الذي يأخذ عادة وقتا إضافيا، غير أن كل الآراء والتصريحات ترجح هذا التوقف لحالة التقشف التي تعصف بالبلاد خاصة أن الإشكال نفسه شمل حتى مشروعا مماثلا بالقبة والذي هجرته هو الآخر الشركة البرتغالية المكلفة بالإنجاز.