التماس 20 سنة للإخوة “قراين” مع أوامر بالقبض الدولي
التمس وكيل الجمهورية لدى الفرع الثالث للقطب الجزائي الاقتصادي والمالي لسيدي أمحمد، الاثنين 30 سبتمبر، أقصى عقوبات في حق المتهمين المتابعين في ملف فساد طال شركة “كلورال” لاستخراج وتحضير وتسويق الملح، إذ طالب بتسليط عقوبة 20 سنة نافذة وغرامة مالية قدرها 8 ملايين دينار جزائري في حق مالكي الشركة “قراين شريف وقراين جمال”، مع أوامر بالقبض الدولي عليهما.
كما طالب ممثل الحق العام بإدانة مسيري شركة كلورال ” ر .عبد الرحمان.” وشركة “SARL GIE” المتهم “ت. م” بـ10 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها مليون دينار جزائري في حق كل متهم، مقابل 8 سنوات حبسا نافذا في حق كل من مسير شركة “SARL ST” المتهم “ر.ع” ومسير شركة “SARL SAHARA” المتهم “ر.ك” مع غرامة مالية تقدر بمليون دينار جزائري في حق كل واحد منهما.
في حين التمست النيابة من القاضي إدانة إطارات القرض الشعبي الجزائري من فئة المديرين المركزيين والجهويين والمحليين وأعضاء اللجنة المركزية للقروض بـ10 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها مليون دينار جزائري في حق كل متهم، في حين تراوحت العقوبات التي طالب بها ممثل الحق العام بين 5 و10 سنوات حبسا نافذا في حق بقية المتهمين.
نيابة الجمهورية طالبت أيضا بتوقيع غرامة مالية قدرها 32 مليون دينار في حق الأشخاص المعنويين “الشركات المتهمة”، مع مصادرة جميع المحجوزات التي أمر بها قاضي التحقيق الغرفة الرابعة لدى القطب الجزائي الاقتصادي والمالي.
واستهل وكيل الجمهورية مرافعته بالقول “سيدي الرئيس، قضية الحال المحالة اليوم أمامكم بأمر من قاضي التحقيق الغرفة الرابعة لدى القطب الجزائي الاقتصادي والمالي، تتعلق بشركة كلورال لاستخراج وتحضير وتسويق الملح، لمالكيها قراين شريف وقراين جمال مسير الشركة (ر.ع)، حيث استفادت هذه الشركة من قروض بالجملة وهي ملك للشعب الجزائري، حيث قدرت بـ520 مليار سنتيم وبعد حساب الفوائد المترتبة يتجاوز المبلغ 700 مليار سنتيم، ليقوم المتهمون بتحويل هذه الأموال إلى الخارج تحت غطاء الاستيراد والتصدير”.
وخاض ممثل الحق العام في وقائع ملف الحال، قائلا “سيدي الرئيس، هذه الوقائع ما كانت لتكون لولا تواطؤ المتهمين من فئة موظفي بنك القرض الشعبي الجزائري، حيث بيّن التحقيق القضائي عدم اتخاذ أي اجراء قانوني كان من شأنه أن يجنب البنك او الخزينة العمومية الخسائر الفادحة، إلى جانب منح قروض لشركات بالرغم من عدم توفر الشروط الأولية للقروض، على غرار تقديم مبررات التمويل الشخصي الخاص بالمشروع ووضعه تحت رقابة البنك وكذا تقديم الوضعية المالية لمجموعة الشركات التي يملكها أصحاب المشروع، مخالفين بذلك قرارات لجنة القروض”.
وتابع الوكيل مرافعته “لقد أثبت التحقيق القضائي الابتدائي والخبرة القضائية المعاملة التفضيلية التي حظي بها قراين شريف وقراين جمال من خلال منح امتيازات غير مبررة لشركة كلورال، أين برز ذلك في إلغاء شرط نسبة الأشغال ومنح القرض، بالرغم من أن اتفاقية تشترط أن دخول القرض حيز الاستغلال لا يكون الا بعد تقدم نسبة الأشغال في الهندسة المدنية نسبة 80 بالمائة، الا ان المعاينة التي قام بها الخبراء تبين أن الأشغال لم تتجاوز 30 بالمائة، إلى جانب عدم جاهزية الأرضية لاستقبال العتاد”.
واختتم وكيل الجمهورية مرافعته بالقول “الأفعال المنسوبة إلى هؤلاء ثابته وعدم تحملهم لمسؤوليتهم في تحصين أموال الدولة واضحة، من خلال منح قروض استثمار واستغلال لمسيري شركات لها العديد من السوابق مع بنوك عمومية خاصة انها تحصلت على أموال تحت غطاء الاستثمار، من دون أن تسدد الأقساط البنكية التي تقع على عاتقها”.
ومن جهتها، طالبت الخزينة العمومية التي تأسست كطرف مدني في ملف الحال، بتعويضات تقدر بـ700 مليار سنتيم، وهي قيمة القرض الممنوح لشركة “كلورال” لكل متهم في قضية الحال.
وقالت الممثلة القضائية للخزينة العمومية، المحامية نسيمة عدوان، إن “رأس مال البنك هو ملك للدولة ومن ثم هو ملك للشعب.. سيدي الرئيس هناك مستثمر تحصل على قروض من أجل الاستثمار في مجال استخراج وتحضير وتسويق وتصدير مادة الملح، لكن أصحابها استولوا على هذه القروض عن طريق شركات وهمية وحوّلوها إلى الخارج “.
وتابعت عدوان “الأكثر من ذلك، فإن شركة كلورال قدمت حق الامتياز كرهان وضمان مقابل القرض الممنوح، بمعنى أن الدولة تمنح القرض وترهن ملكها في نفس الوقت.. أين هي الضمانات التي قدمها أصحاب الشركات..؟ كما أن إطارات البنك المتابعين في ملف الحال، كيف يمنحون قروضا بالجملة وبملايير الدينارات من دون التحقق من استفادة الشركة من قروض أخرى في عدة بنوك مع أن القانون يمنع ذلك”.
والأكثر من ذلك سيدي الرئيس، تضيف الممثلة القانونية للخزينة العمومية، فإن “الشركات الوهمية محل متابعة الحال، تم إنشاؤها لاحقا أي بأموال القرض ومع ذلك فإن البنك لم يحرك ساكنا وهذا ما أدى إلى خسارة الدولة والخزينة على حد السواء.. فالبنك لم يسترجع أمواله ولم يتحصل على الفائدة”.