التماس 4 سنوات حبسا لشاب دهس طفلا بشوفالي ولاذ بالفرار
عالجت أمس محكمة بئر مراد رايس بالعاصمة، قضية تلميذ حائز على شهادة التعليم الأساسي، فارق الحياة دقائق قبل أذان المغرب، بعد تعرضه لحادث أليم بمنطقة شوفالي بالقرب من محطة نقل المسافرين المحاذية لمسجد الأرقم، حين كان يهم بقطع الطريق السريع، خرجت سيارة من النفق واصطدمت به وحولته بعد ربع ساعة إلى جثة هامدة.
بدى الجاني المدعو “ب.م.أ” البالغ من العمر 20 سنة خلال جلسة المحاكمة في حالة ندم شديدة، حيث لم يتوقف عن البكاء منذ مثوله أمام القاضي، معترفا بالجرم المرتكب، محاولا التأكيد لهيئة المحكمة أنه كان مذعورا وخائفا وهو ما يفسر هروبه من مكان الحادث، خاصة وأنه بمجرد اصطدامه بالضحية عن غير قصد، خرج سكان الحي والتفوا حوله، ما أثار في نفسه حالة من الارتباك ولاذ بالفرار خوفا من انتقام أبناء الحي الثائرين جراء الحادث المؤلم، مؤكدا أنه قصد إماما بنواحي بئر توتة لنصحه والذي طلب منه تسليم نفسه للجهات الأمنية، غير أن المقاطعة الغربية للشرطة القضائية كانت السباقة لتوقيفه قبل 24 ساعة.
وفي مداخلة للقاضية وجهت لوما للجاني بسبب طيشه وعدم توقفه لإسعاف الضحية، معزية أهالي الضحية الذي اعتبرته شهيدا، من جهته عبر شقيق الضحية عن ألمه الشديد لمفارقة شقيقه الذي كان صائما ولم تكتمل فرحتهم بتحصله على شهادة التعليم الأساسي، مبديا لوما للمتهم الذي لم يقدم الإسعافات الأولية وتركه غارقا في دمائه ولاذ بالفرار، دفاع الطرف المدني اعتبر أن الجريمة ليست بالأمر الهين، كون الجاني كان يقود بسرعة مفرطة، وبعد ارتكابه الجريمة ترك السيارة التي افتعل بها الحادث واستعان بالثانية، مؤكدا أن أركان جنح الإفراط في السرعة وعدم التبليغ عن الجريمة وعدم تقديم الإسعافات الأولية قائمة في حقه، حيث التمس تأجيل التعويضات لوقت لاحق، وأمام تصريحات الأطراف التمس وكيل الجمهورية تسليط عقوبة 4 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية بقيمة 200 الف دينار.