-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
التقيا في ولاية واحدة وفي يوم واحد

“التنافس” بين سلال وأويحيى يأخذ أبعادا جديدة!

الشروق أونلاين
  • 9493
  • 0
“التنافس” بين سلال وأويحيى يأخذ أبعادا جديدة!
ح م

تحوّلت “خرجات” الوزير الأول عبد المالك سلال إلى الولايات، إلى ما يمكن وصفها بـ”المطاردة الساخنة”، لغريمه الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي أحمد أويحيى، الذي ينشط الحملة الانتخابية لحزبه.

وجاء نزول الرجلين إلى ولاية باتنة في يوم واحد (الإثنين)، ليؤكد هذه “المطاردة”، التي تخفي صراعا بدأ صامتا قبل أن ينفجر من خلال الإيحاءات، ثم التصريحات والتصريحات المضادة، الصادرة عن هذا الطرف أو ذاك.

ويذكر مطلعون على خبايا العلاقات بين الرجلين، أن أويحيى لم يهضم تعويضه على رأس الجهاز التنفيذي في سبتمبر 2012 من قبل سلال، الذي كان وزيرا في حكوماته المتعاقبة، غير أن الظروف التي عاشها أويحيى بعد ذلك والتي تمظهرت في دفعه للاستقالة من الأمانة العامة للتجمع الوطني الديمقراطي  في جانفي 2013، غيّب هذا الصراع لفترة لم تكن طويلة. 

لكن عودة الرجل إلى الواجهة مجددا كمدير للديوان برئاسة الجمهورية، ثم استعادته قيادة القوة السياسية الثانية في البلاد، بعد دفع عبد القادر بن صالح للانسحاب، جعله يستغل هذا الفضاء ليوجه سهاما إلى حكومة سلال، خاصة ما تعلق بطريقة تسييرها شؤون البلاد وتعاطيها مع الأزمة التي سببها تراجع أسعار النفط، وهي المسائل التي جعلت الصراع بين الطرفين يخرج لأول مرة إلى العلن، أو هكذا فهمه المتابعون للشأن السياسي.

أولى الصدامات التي سجلها المتابعون بين الرجلين، كانت يوم جمع عبد المالك سلال مختلف وسائل الإعلام العمومية السمعية البصرية والسمعية والمكتوبة، شرح فيها إستراتيجية الحكومة في التعاطي مع الصدمة النفطية، وقد اعتبرها المتابعون ردا غير مباشر على انتقادات أويحيى للحكومة.

ومنذ ذلك الحين خفت الصراع، لأن أويحيى انشغل بالنزاع الذي اندلع بينه وبين الأمين العام السابق لحزب جبهة التحرير، عمار سعداني، ومع ذلك بقي سلال ينظر إلى سلفه في الوزارة الأولى على أنه خطر على مستقبله السياسي.

وقد جاءت حملة التشريعيات، لتعيد الصراع إلى الواجهة مجددا، وقد تمظهر من خلال الزيارات الميدانية التي بدأها سلال قبل انطلاق الحملة الانتخابية، قبل أن تتحول إلى جولات تفقدية للولايات، الأمر الذي خلف تساؤلات حول خلفية مثل هذه “الخرجات” والهدف منها.

إلا أن تزامن زيارة الرجلين إلى ولاية واحدة (باتنة) وفي يوم واحد، أكد بما لا يدع مجالا للشك أن الصراع بلغ ذروته، وقد استعملت فيه أنواع عدة من “الذخيرة”، ففي الوقت الذي كانت مجموعات معارضة للأمين العام للتجمع تشوش على نشاطه بالولاية، كان أبناء قيادات ثورية ثقيلة يجلسون في الصفوف الأولى لنشاط سلال، والإشارة هنا لنجل الشهيد مصطفى بن بولعيد، ونجل الشهيد سي الحواس، وكذا نجل الرئيس السابق، اليامين زروال، ونجل وزير الدفاع الأسبق، الجنرال المتقاعد خالد نزار.

بعض المراقبين اعتبروا حضور هذا الفسيفساء من أبناء رموز الثورة وقيادات الدولة لمرحلة ما بعد الاستقلال، رسالة من سلال إلى غريمه، مفادها أنه قادر على حشد المؤيدين.. غير أن السؤال الذي بقي بحاجة إلى إجابة، هل تزامن زيارة الرجلين لولاية واحدة وفي يوم واحد مجرد صدفة، أم عن سبق الإصرار والترصد؟ ومن المستفيد من ذلك؟

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!