التهاب الأسعار سببه توقف تدخل ديوان الحبوب لضبط السوق
نظمت أمس النقابة الوطنية للديوان الجزائري المهني للحبوب ووحداته على المستوى الوطني عن تنظيم وقفة احتجاجية أمام المقر الوطني للديوان بالجزائر العاصمة لإبلاغ السلطات العمومية بمستوى الفساد الذي بلغته طريقة تسيير الديوان الذي يستورد حوالي 70 % من الخارج.
وكشفت نقابة الديوان في بيان لها تلقت “الشروق” نسخة منه، أن إدارة الديوان وبتواطؤ مع مستوردين وناقلين خواص للحبوب والخضر الجافة الأساسية، تتعمد سياسة الهروب إلى الأمام مستغلة تعيين وزير جديد على رأس وزارة الفلاحة والتنمية والريفية لأنه لا يعرف جيدا القطاع ولا يعرف أيضا اللوبيات المسيطرة في القطاع وخاصة مجموعات الضغط الكبرى في شرق ووسط وغرب البلاد والتي تتقاسم تحت الطاولة سوق استيراد الخضار الجافة ومنها الفاصوليا البيضاء التي بلغ سعرها 320 دج والعدس والحمص وحتى الأرز بمختلف أنواعه.
وكشفت البيان أن انسحاب الديوان وتوقفه عن استيراد هذه المواد كان لصالح مستوردين كبار حتى يتمكن هؤلاء من التحكم الجيد في أسعار هذه المواد التي قفزت قبل أسبوع إلى 320 دج في سوق بومعطي وسط العاصمة.
وأبلغت النقابة أمس الأمين العام لوزارة الفلاحة بجميع الخروقات التي نددت بها والتجاوزات في التسير الصادرة عن المدير العام للديوان ومنها قراراته التي اتخدت بشكل منفرد ضد العمال والنقابيين وفصلهم عن العمل.
ونددت نقابة الديوان بسياسة التدخل المبالغ فيه من جهات لا علاقة لها بالديوان في طريقة تسييره وخاصة من إطارات سابقة في الدولة أحيلت على التقاعد من سنوات ولكنها تواصل التحكم وصناعة القرار داخل الديوان بالإضافة إلى سياسة التعيينات الفوقية والمحاباة في منح الصفقات العمومية بطريقة التراضي ومنها صفقات توظيب الحبوب بأنواعها التي تتم لدى شركة خاصة بولاية غليزان على حساب الديوان.
وكشفت النقابة أن الكمية التي يستوردها الديوان من الخضار الجافة بكل أنواعها لا يتعدى 100 ألف طن من إجمالي مليون طن التي تستوردها الجزائر سنويا من هذه المواد، فيما يسيطر الخواص على النسبة الباقية مما جعل الأسعار تحلق عاليا بطريقة مصطنعة، فضلا عن تعرض كميات من الحمص إلى تلف متقدم جدا بسبب إخفائها من اجل التلاعب بالأسعار وتوجد تلك الكميات في مخازن بولاية البليدة، كما تم اكتشاف كميات هامة من الأرز وجهت بطريقة متعمدة إلى ولايات جنوبية معروفة بأنها لا تستهلك هذه المادة على الإطلاق.
وكشفت النقابة في بيانها الذي سلمت نسخة منه إلى وزير الفلاحة والتنمية الريفية، أنها ترفض تدخل الأمين العام للاتحاد العام للفلاحين الجزائريين في طريقة تسيير الديوان المهني للحبوب وطالبت الوزير الأول بوضع حد للتدخل السافر من الأمين العام للاتحاد في توظيف أصدقائه ومقربيه في مناصب مسؤولية داخل الديوان بطريقة تتعارض مع القانون وتشريعات العمل.