الجزائر
طالبوا بالإسراع في تنفيذ اتفاقيات الجزائر

التوارق المتمردون يترقبون ضوءا أخضر لمطاردة الجماعة السلفية بمنطقة الساحل

الشروق أونلاين
  • 857
  • 0

أعلن عناصر من التوارق الذين شنوا خلال سنوات التسعينيات حركة تمرد ضد الحكومة المالية، استعدادهم الكامل لمحاربة أتباع الجماعة السلفية للدعوة والقتال بشمال المالي، موضحين بأنهم ينتظرون فقط الضوء الأخضر من الحكومة لمطاردة أتباع هذا التنظيم.

وجاء هذا الاقتراح حسب ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية، في إطار الإعداد لتنصيب وحدات خاصة ستتولى ضمان الأمن والاستقرار بشمال مالي، وذلك تنفيذا لاتفاقيات السلم التي تم توقيعها في الجزائر العاصمة في جويلية سنة  2006، من قبل الحكومة المالية والتحالف من أجل الديمقراطية والتغيير التي كانت تمثل حركة التوارق المتمردين، وقد تحقق ذلك برعاية الجزائر. 

وبموجب تلك الاتفاقيات فإن الوحدات الخاصة كان من المفترض أن تضمن بداخلها عناصر من متمردي التوارق، على أن تعمل تحت قيادة الجيش النظامي المالي، وقد تولت الجزائر حينئذ ضمان جانب التكوين لفائدة العناصر التي أوكلت لها مهمة ضمان استقرار منطقة شمال مالي.

وبحسب مصادر مقربة في مالي فإن تنصيب الوحدات الخاصة لن يتأخر كثيرا، إذ تعكف لجنة متابعة اتفاقيات الجزائر على معالجة هذا الملف، على أن تدخل حيز التنفيذ خلال بضعة أسابيع القادمة، وفي تقدير مسؤول حكومي بمالي رفض الكشف عن اسمه، فإن أغلب متمردي التوارق سابقا ليس لديهم عمل، وهو ما يتطلب ضرورة إقحامهم في الدفاع عن أمن وطنهم، بما يمنعهم من تقوية صفوف الجماعات المسلحة التي تنتشر بكثرة في المنطقة. 

وصرح “أحمد آغ أشيريد” وهو واحد من ضمن مئات التوارق الذين شنوا سابقا حركة تمرد ضد الحكومة المالية، بأنهم على أتم الاستعداد لمحاربة ما يسمى بتنظيم القاعدة، وهم ينتظرون فقط تلقي الأوامر من السلطات المالية، موضحا بأنه يكفي بضعة أسابيع فقط للقضاء على عناصر الجماعة السلفية بشمال مالي.

وأكد من جهته الناطق باسم متمردي التوارق سابقا “أحمدا آغ بيبي” وهو حاليا عضو بالمجلس الشعبي بمالي، بأن عناصر الجماعة السلفية كثيرا ما يأتون للاحتماء في الأراضي المالية، “ونحن نعرفهم جيدا”، مضيفا: “إذا كنا مسلحين يمكننا أن نصفي حسابنا معهم في ظرف قياسي”، رافضا إتاحة الفرصة لهذا التنظيم كي يشوه صورة المنطقة، قائلا: “لن نقبل بذلك أبدا”،  وقد أيده في ذلك الكثير من التوارق المتمردين سابقا، مصرين على وصف أفراد الجماعة السلفية بالمنحرفين، وهم يسعون إلى التخلص منهم بأقصى سرعة.

مقالات ذات صلة