الجزائر
ترحيب كبير بقرار الرئيس تبون خفض أسعار النقل

الجالية تتنفس الصعداء

بلقاسم حوام
  • 12697
  • 0
أرشيف

صنع قرار رئيس الجمهورية بخصوص مراجعة أسعار تذاكر النقل الجوي والبحري قبل موسم الاصطياف، الحدث وسط الجالية الجزائرية في المهجر، والتي تناقلت الخبر واستقبلته بترحيب كبير، وهي تأمل أن ينهي معاناتها مع غلاء أسعار النقل نحو الجزائر، والتي حرمت الكثير من المغتربين من زيارة أرض الوطن لأشهر طويلة.

وفي هذا الإطار، أكد النائب عن الجالية في المنطقة الرابعة وعضو لجنة الشؤون الخارجية والتعاون والجالية، فارس رحماني، أن ارتفاع أسعار النقل الجوي نحو الجزائر من مختلف دول العالم، طالما صنعت فجوة عميقة بين الجالية الجزائرية بالمهجر والمسؤولين، “وتسبب غلاء التذاكر في مقاطعة إجبارية لملايين الجزائريين لوطنهم وعائلاتهم في مختلف المناسبات ومنهم من عجز حتى لحضور جنازة أوليائه وأقاربه”، وقال أن قرار الرئيس بخصوص الإسراع في مراجعة أسعار تذاكر النقل الجوي والبحري قبل الصيف، بعث الأمل في شريحة واسعة من المغتربين الذين يتطلعون لزيارة أرض الوطن وإنهاء قطيعة دامت أشهرا طويلة بسبب القيود التي فرضها الوباء وغلاء الأسعار.

وأضاف فارس رحماني في تصريح للشروق الاثنين، أنه التقى رفقة أعضاء لجنة الشؤون الخارجية مع المدير العام للخطوط الجوية الجزائرية شهر مارس الماضي، وطرحوا إشكالية غلاء تذاكر النقل الجوي نحو الجزائر والتي تعتبر حسبه غير منطقية وتمثل 10 أضعاف التذاكر المطبقة نحو دول الجوار من مختلف مطارات العالم، كما راسلوا وزير النقل ورئيس الجمهورية بهذا الخصوص، والذي تدخل أخيرا وأمر بمراجعة أسعار التذاكر، والذي يعتبر حسبه دليلا للتكفل بانشغالات المغتربين.
وطالب نائب الجالية في المنطقة الرابعة التي تشمل جميع دول أوروبا ماعدا فرنسا بالإضافة إلى تركيا وروسيا وأمريكا وكندا، بإعطاء الأولوية لأصحاب التذاكر غير المعوضة والذين يقدرون بعشرات الآلاف في مختلف دول المهجر، والذين عجزوا بعد أكثر من عامين من تعويض تذاكرهم أو تسجيلهم في رحلات جديدة، انتقد أيضا الموقع الإلكتروني للجوية الجزائرية الذي لا يزال بدائيا ولا يعطي أمكانية الحجز الإلكتروني للتذاكر من الخارج وحتى الداخل، وهذا ما يعرقل عملية شراء أفراد الجالية للتذاكر في وقت تعتمد فيه جميع شركات الطيران على الرقمنة في التواصل مع زبائنها.

وبخصوص تخفيضات التذاكر المرتقبة للنقل الجوي، قال فارس رحماني أنها في مرحلة أولى يجب العودة للأسعار المعتمدة قبل بداية كورونا والتي لا تتجاوز 250 أورو لسعر التذكرة، وتخفيضها مع مرور الوقت ليتسنى للجزائر النهوض بقطاع السياحة الذي لن تقوم له قائمة ما دامت أسعار التذاكر غالية، “حيث يؤدي تخفيضها إلى تمكين المغتربين من زيارة الجزائر عدة مرات في السنة وإنفاق العملة الصعبة في الجزائر وإنعاش العديد من النشاطات التجارية والسياحية..”.

وبدوره أكد النائب عن الجالية الجزائرية بالمنطقة الأولى التي تشمل فرنسا يعقوبي عبد الوهاب، أن مطلب تخفيض تذاكر النقل نحو الجزائر كان أهم انشغال لنواب الجالية، والذين التقوا بجميع المسؤولين من وزراء النقل ومسؤولي الجوية الجزائرية وشركة النقل البحري وقناصلة وسفراء ومسؤولي لجان النقل، والذي تحقق حسبه بعد تسعة أشهر من بداية العهدة النيابية، “وهذا أمر يثمنه النواب ويرحبون به”، وأكد أن قرار الرئيس أثلج صدور المغتربين في فرنسا، والذين استبشروا به خيرا، آملين أن يكون بداية لمرحلة جديدة من الالتفات لمشاكل المهاجرين ومعاناتهم، خاصة بعد بلوغ أسعار التذاكر مستويات قياسية حرمت عددا كبيرا من العائلات من دفن موتاها بالجزائر.

وطالب يعقوبي في تصريح للشروق بالتطبيق الفوري لقرار الرئيس بخصوص تخفيض أسعار التذاكر، خاصة مع اقتراب الصيف، ليتسنى للمغتربين تنظيم أمورهم في العمل وبرمجة عطلهم، لأن مسؤولي العمل في فرنسا حسبه يطالبون العمال بتحديد العطل السنوية قبل أشهر، ليتسنى لهم تنظيم العمل، كما طالب بتحرير قطاع النقل الجوي وخلق تنافسية في الأسعار بما يخدم الجزائريين ويشجع على المنافسة.

ومن جهتها رحبت تنسيقية مناهضة غلاء أسعار النقل نحو الجزائر الناشطة في مختلف دول أوروبا، بقرار تخفيض أسعار النقل الجوي والبحري، مطالبة بضرورة الفتح العاجل للحجوزات، لتفادي الضغط، والإعلان عن تخفيضات حقيقية ومنافسة للأسعار المطبقة من طرف مختلف شركات الطيران، وإعلان القطيعة مع الأسعار الحالية التي تجاوزت 550 أورو للتذكرة.

مقالات ذات صلة