رياضة
‮"‬دار الشرع‮" ‬يفضح‮ ‬غوركوف

الجدد لم‮ ‬يقنعوا‮.. “‬النجوم‮” ‬خارج الخدمة و”المحاربون‮” ‬يفقدون هيبتهم

الشروق أونلاين
  • 10651
  • 0
ح.م
لقطة من مقابلة الخضر أمام غينيا مساء الجمعة

خيب المنتخب الوطني‮ ‬آمال عشاقه في‮ ‬المواجهة الودية أمام‮ ‬غينيا،‮ الجمعة،‮ ‬بملعب‮ ‬5‮ ‬جويلية الأولمبية‮. ‬وتلقى هزيمة قاسية بهدفين لهدف واحد،‮ ‬تعد الأولى من نوعها بأرض الوطن بعد ثلاث سنوات من التألق في‮ ‬الوديات والرسميات‮. ‬وأكثر من ذلك،‮ ‬فقد ظهر رفقاء الحارس عز الدوخة كالأشباح فوق أرضية الميدان،‮ ‬بأداء باهت أثار استغراب الجميع‮.‬

وكانت آخر هزيمة للمنتخب الوطني‮ ‬بأرض الوطن بملعب‮ ‬5‮ ‬جويلية الأولمبي‮ ‬أو‮ “‬دار الشرع‮” ‬كما‮ ‬يحلو للجميع تسميته،‮ ‬في‮ ‬الـ 14 من نوفمبر عام‮ ‬2012،‮ ‬في‮ ‬مباراة ودية أمام منتخب البوسنة والهرسك التي‮ ‬انتهت بفوز الأخير بهدف دون مقابل،‮ ‬في‮ ‬لقاء شهد مهزلة حقيقية حين تحولت أرضية الميدان إلى برك مائية بسبب الأمطار الغزيرة التي‮ ‬تهاطلت على العاصمة وضواحيها في‮ ‬ذلك الوقت،‮ ‬ما جعلها تصلح لممارسة رياضة السباحة أو شيء آخر دون كرة القدم‮. ‬كما أثبت المنتخب الغيني،‮ ‬في‮ ‬لقاء أمس الأول،‮ ‬أنه حقا الشبح الأسود للمحاربين،‮ ‬فبعد أن هزمهم في‮ ‬2007‮ ‬بثنائية نظيفة بملعب‮ ‬5‮ ‬جويلية وتسبب في‮ ‬إقالة المدرب كافالي‮ ‬وقتها وإقصاء‮ “‬الخضر‮” ‬من المشاركة في‮ “‬كان‮” ‬2008،‮ ‬فرض التعادل على كتيبة خاليلوزيتش في‮ ‬ملعب البليدة‮ ‬2‮/‬2،‮ ‬قبل أن‮ ‬يفوز عليها مجددا تحت قيادة‮ ‬غوركوف‮.‬

وكشف ملعب‮ ‬5‮ ‬جويلية الأولمبي‮ ‬عيوب المنتخب الوطني‮ ‬والمدرب كريستيان‮ ‬غوركوف بالدرجة الأولى،‮ ‬حيث ظهر المنتخب بوجه شاحب للغاية لا‮ ‬يشرفه تماما كمنتخب مونديالي‮ ‬يحتل المرتبة الأولى في‮ ‬تصنيف‮ “‬الفيفا‮” ‬على المستوى الإفريقي،‮ ‬فلا اللاعبون الجدد الذين اعتمد عليهم‮ ‬غوركوف أقنعوا ولا القدامى ولا المحسوبون على فئة‮ “‬نجوم الخضر‮” ‬على‮ ‬غرار‮ ‬غلام وفغولي‮ ‬ومحرز كانوا في‮ ‬المستوى المطلوب منهم،‮ ‬حيث بدا فرق شاسع بين أدائهم مع فرقهم في‮ ‬مختلف البطولات الأوروبية ومع‮ “‬الخضر‮” ‬أمس الأول،‮ ‬ولا حتى المدرب نفسه أقنع،‮ ‬سواء بخطته أم تغييراته أم توجيهاته للاعبين أم تحكمه في‮ ‬المجموعة،‮ ‬ولقطة خروج‮ ‬غلام بالبطاقة الحمراء خير دليل على ذلك‮.‬

البطولة المحلية تزج بلاعبين أفضل من تاهارت

بالعودة إلى أداء اللاعبين فوق أرضية الميدان،‮ ‬نجد أن الوجه الجديد على مستوى محور الدفاع مهدي‮ ‬تاهارت،‮ ‬لم‮ ‬يجد ضالته تماما فوق المستطيل الأخضر وظهر عليه عدم الانسجام بينه وبين مجاني‮ ‬الذي‮ ‬بدوره ارتكب العديد من الهفوات،‮ ‬إحداها كلفت‮ “‬الخضر‮” ‬الهدف الثاني‮. ‬فضلا عن ذلك،‮ ‬فإن الأداء الذي‮ ‬قدمه تاهارت لا‮ ‬يبشر بالخير ولا‮ ‬يقنع تماما،‮ ‬في‮ ‬صورة توحي‮ ‬بأن مدافع نادي‮ “‬أف سي‮ ‬باريس‮”‬،‮ ‬المنتمي‮ ‬إلى الدرجة الثانية الفرنسية،‮ ‬غير قادر على المنافسة وحجز مكانه مع المنتخب الوطني‮. ‬وهناك مدافعون في‮ ‬البطولة المحلية أفضل منه بكثير على‮ ‬غرار مدافع اتحاد العاصمة حسين بن عيادة ومدافع مولودية العاصمة سفيان بوهنة والعديد من اللاعبين الآخرين‮.‬

عبيد تائه وغوركوف‮ ‬يفشل في‮ ‬إيجاد خليفة لحسن

أضعف حلقة في‮ ‬المنتخب الوطني‮ ‬خلال مواجهة‮ ‬غينيا،‮ ‬خاصة في‮ ‬مرحلتها الأولى،‮ ‬كانت وسط الميدان الدفاعي،‮ ‬بقيادة سفير تايدر ومهدي‮ ‬عبيد‮. ‬الأخير لم‮ ‬يتعرف عليه الجمهور الذي‮ ‬تابع اللقاء،‮ ‬سواء من المدرجات أم الشاشة الصغيرة‮. ‬واندهشوا من الفرق الكبير بين‮ “‬عبيد باناتينايكوس اليوناني‮” ‬و”عبيد الجزائر‮”‬،‮ ‬حيث،‮ ‬وفضلا عن تضييعه للعديد من الكرات التي‮ ‬استغلها الخصم في‮ ‬بناء هجمات والتسديد نحو مرمى الحارس دوخة،‮ ‬فإنه فشل أيضا في‮ ‬التنسيق بينه وبين زميله تايدر في‮ ‬تكسير الهجمات وتزويد محرز وفغولي‮ ‬بالكرات‮. ‬فغالبا ما كان هذا الثنائي‮ ‬الهجومي‮ ‬يعود إلى الخلف لجلب الكرات ومساعدة زميليهما‮. ‬وهو الأمر الذي‮ ‬تفطن إليه‮ ‬غوركوف لحسن الحظ وقام بإشراك مسلوب مكان عبيد مباشرة بعد نهاية الشوط الأول وبداية الثاني،‮ ‬في‮ ‬أول تغيير لـ”الخضر‮”. ‬وبغض النظر عن الغيابات التي‮ ‬سجلها المنتخب،‮ ‬في‮ ‬صورة عدلان قديورة ونبيل بن طالب وأحمد قاسحي،‮ ‬فإنه‮ ‬يمكن القول إن‮ ‬غوركوف الذي‮ ‬وافق على اعتزال مهدي‮ ‬لحسن،‮ ‬لم‮ ‬يجد إلى حد الآن بديلا مناسبا وقويا لهذا الأخير‮.‬

المدرب‮ ‬يحول فغولي‮ ‬وبراهيمي‮ ‬إلى لاعبين فوق العادة‮‬

أما على مستوى الهجوم،‮ ‬فإن التصريحات التي‮ ‬يطلقها‮ ‬غوركوف بشأن‮ ‬ياسين براهيمي‮ ‬وسفيان فغولي،‮ ‬والإشادة بقدراتهما كلما أتيحت له الفرصة،‮ ‬جعلت منهما لاعبين فوق العادة مقارنة بزملائهما الآخرين‮.. ‬صحيح،‮ ‬إن دخول براهيمي‮ ‬غيّر مجرى اللعب وحرك القاطرة الأمامية،‮ ‬إلا أن دخوله‮ ‬يثير الشكوك ويطرح العديد من علامات الاستفهام،‮ ‬كون براهيمي‮ ‬لم‮ ‬يشارك في‮ ‬أي‮ ‬حصة تدريبية قبل موعد‮ ‬غينيا‮.. ‬وغوركوف نفسه أكد أن اللاعب مصاب‮. ‬كما أن أداء فغولي،‮ ‬خاصة قبل دخول براهيمي،‮ ‬لم‮ ‬يكن بتاتا في‮ ‬المستوى‮. ‬وبدا القائد الجديد للمنتخب ظلا لنفسه في‮ ‬مواجهة‮ ‬غينيا،‮ ‬شأنه شأن هداف‮ “‬البريمرليغ‮”‬،‮ ‬رياض محرز،‮ ‬الذي‮ ‬تحرك في‮ ‬الدقائق الأولى من اللقاء قبل أن‮ ‬يتراجع أداؤه مع مرور الدقائق‮.‬

هل حاول‮ ‬غوركوف من خلال تغييراته إرضاء الأنصار فقط؟

إلى جانب ذلك،‮ ‬فإن الشيء الملاحظ هو أن أنصار المنتخب الوطني‮ ‬بملعب‮ ‬5‮ ‬جويلية الأولمبي،‮ ‬لم‮ ‬يكتفوا فقط بالتشجيع وإنما بإملاء شروطهم على أعضاء الطاقم الفني‮ ‬وفرض منطقهم،‮ ‬بداية من هتافاتهم باسم براهيمي،‮ ‬ليقدم‮ ‬غوركوف على إقحام الأخير،‮ ‬ثم قام الجميع بصوت واحد ليصيحوا‮: “‬الله أكبر بغداد بونجاح‮”‬،‮ ‬وقبل أن‮ ‬يصمتوا وجد بونجاح نفسه فوق أرضية الميدان،‮ ‬وأخيرا فرضوا ـ أغلبيتهم من أنصار العميد ـ المدافع الأيمن عبد الرحمن حشود لتنفيذ المخالفات،‮ ‬التي‮ ‬كادت إحداها أن تزور شباك الحارس الغيني‮. ‬وهذا ما‮ ‬يثير الشكوك فيم إذا كانت تغييرات‮ ‬غوركوف جاءت صدفة مع طلبات الأنصار وعن قناعة تكتيكية منه،‮ ‬أم إنها جاءت لإرضاء المشجعين فقط؟؟

مقالات ذات صلة