الرأي

الجزائر،‮ ‬ذلك‮ ‬الجسم‮ ‬المُخدّر في‮ ‬عالم‮ ‬عالي‮ ‬التوتر‮!‬

علي بن محمد
  • 5478
  • 26

عندما سقط جدار برلين، في نوفمبر 1989، تضمن ذلك السقوط رمزا عالي الدلالة على نهاية الحرب الباردة، وبلوغ الاتحاد السوفياتي من الضعف، وهوان الشأن، حدا لم يعد معه أحد في الدنيا يتوقع له شيئا آخر غير الانهيار الوشيك! والنهاية المحتومة. وكذلك كان الأمر.. إذ ما لبث هذا الكيان الذي كان يحفظ توازن العالم، بوصفه أحد العملاقين الأعظمين فيه، أن أفل نجمُه بسرعة مذهلة؛ وبدا لكل الناس عاريا بلا غطاء، في هيئة المتفرج الذليل، وهو يرى أقوى وأهم حلفائه في المشرق العربي، النظام العراقي، (بقطع النظر عن أخطائه الفادحة..) تُنكل به القوة الأمريكية الطاغية، وتتخذ منه عبرة للعالم الثالث قاطبة، وبلاغا محتواه الصريح هو، من كان يعوّل على حماية الاتحاد السوفياتي، فإن الاتحاد السوفياتي قد مات، وأنه لم تعد بعد اليوم من حماية مضمونة إلا لمن أواه جناح أمريكا، واحتسى بمظلتها من حرّ الصيف ومطر‮ ‬الشتاء‮.‬ ولكن‮ ‬عليه،‮ ‬في‮ ‬مقابل‮ ‬ذلك،‮ ‬أن‮ ‬يرتهن‮ ‬لديها‮ ‬إرادته،‮ ‬وسيادة‮ ‬بلده،‮ ‬جملة‮ ‬وتفصيلا‮!‬

مقالات ذات صلة