الجزائريون عليهم اللعب في الدوريات الخمس الكبرى
أنهت سهرة الأحد، أوروبا، كأسها للأمم، التي لعبت في ألمانيا، والتي شهدت ظهور لاعبين جدد أبانوا عن مستويات راقية، ولكن بنفس المنتخبات التقليدية الكبيرة من التي تعودت على الألقاب والكؤوس ومن دون مفاجآت، وثبات المنتخبات التي في بلادها الدوريات الخمس الكبرى، على نفس المسار، بالرغم من أن إيطاليا تراجعت كثيرا، مع تراجع الدوري الإيطالي في الموسم الكروي الماضي، ولكن العزاء هو أن إيطاليا هي صاحبة لقب النسخة الماضية، والدوري الإيطالي هو الذي أوصل في الموسم قبل الماضي ثلاثة أندية كاملة للدور الربع نهائي من رابطة أبطال أوروبا وهي نابولي وثنائي ميلانو.
فقد وصلت إنجلترا إلى الدور النهائي من أمم أوروبا، وترجمت قوة الدوري الإنجليزي الذي يقدم الكرة الأكثر حماسا وإثارة وقوة في العالم، كما وصلت إسبانيا للنهائي لتؤكد بأن المدرسة الإسبانية مازالت قوية بنادييها الكبيرين ريال مدريد بيليتغها وبرشلونة يامال، ومع ذلك مازال تواجد الجزائريين في إنجلترا قليل جدا وهو مقتصر على ريان آيت نوري فقط، بعد مغادرة رياض محرز وسعيد بن رحمة، كما أن عدم وجود الجزائريين في إسبانيا باستثناء تواجد عيسى ماندي يعتبر غير مقبول.
بينما واصلت فرنسا أداءها القوي، الذي تسير عليه في فترة ديشون، على أمل أن يلعب الجزائريون وما أكثرهم في فرسا، مع الفرق الكبيرة وعلى رأسها باريس سان جيرمان وموناكو وحتى ليون ومارسيليا، وأكيد أن الاحتراف في فرنسا في الدرجة الأولى، أحسن بكثير من الاحتراف في بلجيكا أو البرتغال أو سويسرا أوفي تركيا، وعندما تم إطلاق اسم الدوري الكبير، للبلدان الخمسة الكبرى في عالم الكرة في أوربا، فإنما الأمر جاء بغربلة في كرة هذه البلدان، ومرافقها الكروية ومستوى النجوم من لاعبين ومدربين المتواجدين في هذه الدوريات.
وقدّمت ألمانيا بطولة فنية لا بأس بها، وانتقال أمين عمورة ليرافق الثنائي فارس شعيبي ورامي بن سبعيني في البوندسليغا الألمانية هو مر جيد في دوري قوي يعج بالنجوم الكبار وبالأندية التاريخية الكبرى وعلى رأسها بيارن ميونيخ الذي انضم إليه أوليز، نجم كريستال بلاس السابق ولكن بعد أن تبخر مشروع ضمه للخضر حيث اختار منتخب فرنسا، بينما يبقى بيارن مينويخ مثل برشلونة وريال مدريد وجوفنتوس وليفربول عصية على اللاعبين الجزائريين.
للأسف، اللاعبون المحليون لا يزيد أفق نظرتهم عن البرتغال وبلجيكا وسويسرا أو تركيا، وإذا كان عمورة قد زاد عن بلجيكا خطوة، كما فعل عطال وبن سبعيني، فإنه من الصعب على البقية أن يفعلوها، كما أن الدوري التركي لم يكن أبدا ناقلا للاعبين إلى جنة التألق، وكل الذي ذهبوا إلى هذه الدوريات عادوا إلى الدوري الجزائري وتبخر حلمهم في جعل الاحتراف في الأندية الضعيفة، طريقا سهلا لتقمّص ألوان المنتخب الجزائري، ومنهم غشه ونعيجي وعبد اللاوي وآخرين.