الجزائريون منقسمون حول بقاء أو ذهاب غوركوف من المنتخب الوطني
في ظل الجدل المتواصل حول مستقبل المدرب كريستيان غوركوف مع المنتخب الوطني، أضحى موقف الشارع الكروي الجزائري منقسم بخصوصه، وهذا ما بين مطالب بذهابه ومؤيد لبقائه، وهذا على عكس مساندتهم المطلقة للمدربين السابقين، الشيخ رابح سعدان والبوسني وحيد خليلوزيتش.
ويرتكز المؤيدون لبقاء المدرب غوركوف مع المنتخب الوطني على الحصيلة الإيجابية التي سجلها منذ قدومه إلى الجزائر صائفة 2014، والتي تتضمن 12 انتصارا في جميع المنافسات الرسمية والودية، آخرها الفوز التاريخي الذي حققه الأسبوع الماضي الفوز التاريخي أمام منتخب تنزانيا ( 7 / 0 )، والذي سمح لرفقاء ياسين براهيمي من التأهل إلى الدور الثالث والأخير من تصفيات كأس العالم 2018 بروسيا.
إلى ذلك، يرى مساندوا التقني الفرنسي بأن أداء المنتخب الوطني تحسن كثيرا مقارنة بما كان عليه في عهد المدرب البوسني وحيد خليلوزيتش،لاسيما من الناحية الهجومية، معتبرين بأن هجوم الخضر أصبح أقوى بكثير بتسجيله لحد الآن 40 هدفا مقابل تلقي دفاعه 17 هدفا فقط.
في نفس السياق، يؤكد هؤلاء على ضرورة منح مزيد من الوقت للمدرب غوركوف، اعتبارا بأن المنتخب الوطني بحاجة إلى الاستقرار من أجل تحسين أدائه، في وقت أن تغيير المدرب من جديد سيعيد المنتخب الوطني إلى نقطة الصفر.
من جهة أخرى، يرى أغلبية المطالبين بذهاب غوركوف بأن هذا الأخير ليس في مستوى طموحات المنتخب الوطني، في وقت أنه فشل، حسبهم، في مشروعه وفي تجسيد الوعود التي كان أطلقها بعد مجيئه إلى الجزائر، والتي تتمثل أساسا في رفع مستوى أداء المنتخب الوطني.
ولعل أهم نقطة يركز عليها المساندين لفكرة ذهاب أستاذ الرياضات هي افتقاده “الكاريزما” اللازمة لتسيير منتخب وطني وفرض الانضباط اللازم ما بين اللاعبين، وذلك عكس ما كان موجودا في عهد سابقه المدرب الحالي للمنتخب الياباني وحيد خليلوزيتش.
إلى ذلك، يؤكد الداعون للتخلي عن غوركوف بأن الوقت جد مناسب لإحداث التغيير في الطاقم الفني للخضر والتعاقد مع مدرب جديد، اعتبارا أن موعد المباراة القادمة للمنتخب الوطني سيكون في شهر مارس المقبل أمام منتخب إثيوبيا لحساب تصفيات كأس أمم إفريقيا 2017 بالغابون، وهو ما يمنح المدرب المقبل الوقت الكافي للتأقلم مع الفريق الوطني وتحضيره للمواعيد القادمة.
ويوجد في مقدمة المطالبين برأس غوركوف أغلبية التقنيين المحليين، لاسيما بعد التصريحات الأخيرة للتقني الفرنسي التي قال بأن المدربين الجزائريين لا يفقهون شيئا في الجانب التكتيكي، وهي التصريحات التي وضعت التقني الفرنسي في “فم” المدفع، وهذا قبل اللقاء الحاسم الذي يرتقب أن يجمعه برئيس الفاف محمد روراوة لتحديد للفصل في مستقبله مع المنتخب الوطني.
غوركوف يلتقي روراوة وسط بوادر أزمة جديدة
يعود مدرب المنتخب الوطني، كريستيان غوركوف، إلى الجزائر، صباح الثلاثاء، قادما من فرنسا، بعد أن قضى هناك أسبوعا كاملا، بعد قيادته الخضر يوم الثلاثاء الماضي لفوز باهر على تنزانيا بسباعية كاملة قادتهم إلى الدور الأخير (دور المجموعات) من تصفيات مونديال روسيا 2018.
كشف مصدر عليم لـ“الشروق” أن موعد لقاء غوركوف ورئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، محمد روراوة، لدراسة مصير الأول على رأس الخضر قد يتم تقديمه إلى الثلاثاء بسبب المستجدات التي عرفتها العلاقة بينهما في الساعات القليلة الماضية، والمتعلقة بطريقة تناول وتعاطي المدرب مع مسألة مستقبله مع الاتحادية والمنتخب الوطني الذي يرتبط معه إلى غاية مونديال روسيا 2018.
وحسب مصدرنا، فإن رئيس الفاف لم يهضم حديث المدرب عن وضعه لشروط مقابل بقائه على رأس الخضر، في ظرف حساس للغاية شهد تحسنا نوعيا في العلاقة بين الطرفين منذ الفوز الكبير على تنزانيا الثلاثاء الماضي حتى مطلع الأسبوع الحالي.
وأوضح مصدرنا أن المستجدات الحالية لفّت الغموض من جديد حول بقاء المدرب الفرنسي في منصبه، ما سيجعل اللقاء بينهما حاسما جدا لإنهاء هذا الموضوع، والتفرغ للمواعيد الرسمية المقبلة.