الجزائريون يتطلعون إلى مواجهة “الديكة” في عيد الإستقلال
تعد مواجهة الجزائر وألمانيا مساء اليوم، فرصة للمنتخب الوطني للثأر من فضيحة مونديال 1982، عندما تحالف الألمان مع النمسا من أجل إقصاء زملاء ماجر آنذاك من الدور الأول للمونديال، بعد أن كانوا سجلوا فوزين على حساب ألمانيا الغربية آنذاك والشيلي، وإذا كانت هذه المباراة تحمل نوايا ثأرية، فإنها أيضا ترمز إلى عوامل تاريخية
أخرى، كتلك المباراة المحتملة مع المنتخب الفرنسي في الدور ربع النهائي في حال تأهل “الخضر” والديكة إلى هذا الدور، من خلال الأرقام.
ويحمل لقاء الجزائر وألمانيا في الدور ثمن النهائي من كأس العالم 2014، الرقم 54 وهو ما يرمز لتاريخ اندلاع الثورة الجزائرية، وكان هواة الأرقام والبحث عن المفارقات قد التفتوا لهذه الجزئية واعتبروها رمزية كبيرة، كما كان الحال في مواجهة كوريا الجنوبية التي لعبت في ذكرى أول فوز للجزائر في كأس العالم سنة 1982 على ألمانيا بحد ذاتها بهدفين لهدف، أين سجل زملاء بن طالب أول فوز للجزائر في كأس العالم منذ 32 سنة كاملة، وهي المعطيات التي جعلت هؤلاء يتفاءلون بلغة الأرقام.
من جهة أخرى، ذهب هواة الإحصائيات والأرقام إلى أبعد من ذلك، عندما تنبأوا بتأهل الجزائر إلى الدور ربع النهائي ومواجهة المنتخب الفرنسي على ملعب ماراكانا، في ذكرى الاستقلال، على اعتبار أن اللقاء سيلعب ليلة الرابع جويلية، وهي مؤشرات يصنفها هؤلاء ضمن الجزئيات التي قد يكون لها رمزية كبيرة جدا في حال تجسدها على أرض الواقع، خاصة أن الأنصار واللاعبين يتمنون التأهل إلى الدور ربع النهائي من أجل مواجهة منتخب الديكة لأسباب عديدة، تتنوع بين التاريخ والرغبة في إثبات الوجود بالنسبة للاعبي المنتخب الوطني المولودين بفرنسا.
اللاعبون لا يريدون تغيير الخطة والتشكيلة الأساسية أمام ألمانيا
لا يرغب لاعبو المنتخب الوطني في أن يقوم المدرب وحيد خاليلوزيتش في تغيير الخطة لا التشكيلة الأساسية التي سيلعب بها الخضر اليوم أمام المنتخب الألماني، في الدور ثمن النهائي لمونديال البرازيل.
وكشف مصدر عليم للشروق بأن اللاعبين يأملون في أن يحتفظ المدرب وحيد خاليلوزيتش بنفس التشكيلة التي لعبت مباراتي كوريا الجنوبية وروسيا في الجولتين الأخيرتين من الدور الأول، قصد تعزيز حظوظ المنتخب في الوقوف الند للند أمام المنتخب الألماني، كما قال مصدرنا بأن اللاعبين متخوفون من إشراك التشكيلة التي واجهت بلجيكا وانتهاج خطة ذات المباراة، التي أدت إلى خسارة قاسية جدا.
وبالرغم من ذلك، إلا أن الطاقم الفني بقيادة المدرب وحيد خاليلوزيتش ينوي إحداث بعض التغييرات، التي تمليها الحالة البدنية لبعض اللاعبين الذين يعانون من الإرهاق على غرار الثنائي عبد المؤمن جابو وياسين براهيمي، ويرغب البوسني في تسيير تعداده بالطريقة التي تمكنه من الاستفادة من طاقة وامكانات كل لاعبيه الذين يعول عليهم في المباراة.
وفي سياق آخر، كشف مصدرنا بأن لاعبي المنتخب الوطني يرغبون في العودة إلى عائلاتهم وذويهم في أقرب وقت ممكن، خاصة وأن أغلبهم قضى أكثر من شهر بعيدا عن العائلة، بما أن تربص الحضر الإعدادي لنهائيات كأس العالم 2014، انطلق يوم 11 ماي الماضي بالمركز التقني الوطني لسيدي موسى.