الجزائريون يحيلون “العشرين دورو” و”الربعين دورو” على المتحف
“اسمح لي راك تسالني عشرين دورو..راك تسالي ربعين دورو” كلمات تترد يوميا في الأسواق والمتاجر الجزائرية، وأصبحت نغمة يرددها التجار على مسامع زبائنهم بحجة أنهم لا يملكون هذه القطع النقدية، أو أنها فقدت قيمتها في التبادل التجاري،
ولا معنى للمطالبة بها من طرف الجزائريين..بل أن الكثير من التجار لا يعترفون بوجود هذين القطعتين النقديتين أصلا فلا يكلفون أنفسهم الاعتذار لزبائنهم عندما يكون لديهم الحق فيها كـ”صرف”، وقلما ما يستغني التجار، وأصحاب الخدمات عنها لصالح المواطن .
هذا الوضع، شجع على رفع الأسعار من دون الإعلان عنها، حيث أن أسعار بعض السلع والمواد الغذائية كالبيض مثلا تكون بدينار أو بدينارين أو بـ 3دنانير كمبلغ إضافي ولكن في الواقع يدفع المواطن الجزائري 5دنانير بدلا عن هذه القطع النقدية.
في جولة استطلاعية لبعض الأسواق الشعبية والمحلات والمراكز التجارية، وفي أماكن تقديم الخدمات بمحطات البنزين، رصدت الشروق، بعض المواقف التي تعكس تدني قيمة الدينار في التعامل التجاري الداخلي، حيث بمجرد أن تحتج عن الدينار أو الدينارين تعتبر شخصا غريبا كأنك تقول نكتة”بايخة“،
مصيطفى : انخفاض قيمة الدينار أفقد العملتين قيمتهما
في السياق، قال الخبير في الاقتصاد، الدكتور بشير مصيطفى، إن قيمة قطعة دينار أو دينارين لا تساوي شيئا في التبادل التجاري، حيث أن التضخم لفقدان قيمتهما، مشيرا إلى أن تواجدهما في السوق يساهم في غلاء المعيشة ويشجع على غلاء الأسعار خارج نطاق قانوني وغير مصرح.
أكد مصيطفى، أن الدينار فقد قيمته في 20سنة الأخيرة، حيث من 1990 إلى 2016 انتقل إلى 5دنانير للدولار و165دج للدولار، مضيفا أن الدولة تذر أموالا طائلة لصناعة القطعتين النقديتين لـدينار ودينارين دون أن تكون لهما فائدة في التبادل التجاري لصالح المواطن الجزائري.