الجزائر
مدير الهيئة الوطنية للاعتماد "ألجيراك" نور الدين بوديسة لـ"الشروق":

الجزائريون يستهلكون منتجات مستوردة نجهل إن كانت حلالا أم حراما!

الشروق أونلاين
  • 4537
  • 0
الارشيف

كشف مدير عام الهيئة الوطنية للاعتماد “ألجيراك”، نور الدين بوديسة، أن هيئته تقدمت بمخطط استعجالي للوزارة الأولى ووزارة الصناعة، يتضمن إنشاء شبكة مخابر لمراقبة وتحليل المنتجات، سوء المستوردة أو المنتجة محليا، تحسبا لتطبيق الجزائر اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوربي وفتح اقتصادها أمام السوق الحر، من أجل تفادي انهيار المؤسسات والمنتجات الوطنية، وذكر أنه “ليس بمقدورنا حاليا حتى التأكد من أن ما نستورد من منتجات غذائية حلال أو حرام”.

وأفاد  نور الدين بوديسة لـ”الشروق”، أن فرض رقابة على  السوق الوطنية، باعتماد المخطط المسطر من طرف الهيئة الجزائرية للاعتماد، الذي يتضمن على الأقل إنشاء حوالي 250 مخبر، أصبح أولوية قصوى في الوقت الراهن، حتى في ظل الظروف المالية الصعبة التي تمر بها البلاد، على اعتبار أن الأمر يتعلق بحماية المؤسسات و ودعم المنتجات الوطنية، وإعطاءها الصيغة القانونية للمنافسة، لمجابهة ما سنستقبله من منتجات أوروبية بعد ثلاث سنوات فقط من الآن   .

 وأضاف المتحدث أن سياسة دعم المنتوج المحلي في الوقت الحالي لن تؤتي نتائجها، ما لم يتم تعزيز الساحة الاقتصادية بمخابر تحليل ومراقبة النوعية والجودة وشروط السلامة، وتمكين المنتجات الوطنية من الحصول على شهادة المطابقة ومعايير الجودة، وعلى ذلك  فإن “بعد فتح السوق الحر مع دول الاتحاد الأوروبي لا يمكننا أن نفرض على الجزائريين اقتناء منتوج وطني لا يتمتع بشهادة مطابقة الجودة والنوعية .

وذكر نفس المسؤول أن ما نملكه حاليا من مخابر ووسائل تقنية للمراقبة، والمتمثلة في 50 مخبرا، لا يكفي ولا تسمح لنا حتى للتأكد من صحة وشرعية المنتوجات الغذائية المستورة من الناحية الدينية، حيث أوضح أنه يتم الاعتماد في ذلك على مواصفات المنتجات، ونتائج المخابر الأجنبية في بعض الأحيان، مواصلا قوله: “من يضمن لنا أن ما نستهلكه من منتجات أجنبية مستورة حلال أول حرام في ظل غياب مخابر تحليل مختصة في ذلك؟”، لذلك شدد –المتحدث- على أن  استثمار حوالي 300 مليون دولار، أي ما يعادل حوالي  3 ألاف مليار سنتيم، في ظل الوضع المالي الحالي الصعب، لن يؤثر سلبا مقارنة مع ما ستجنيه الجزائر من مكاسب، وما ستتفاداه من كوارث السوق الحر، من خلال فرض الرقابة وضبط السوق المحلية.

وفي سياق منفصل، قال المصدر إن الأمر معقد أكثر من أنه يتعلق بمسألة جودة ونوعية المنتجات، لأن عدم قدرة المنتجات المحلية على المنافسة سيترتب عنه  تداعيات سلبية تصل إلى حد تكسير مؤسسات وطنية منتجة، وبذلك تكون السوق الوطنية سلبية وعاجزة أمام المنتجات الأوروبية، مشيرا إلى أن الحكومة واعية بجميع هذه التحديات، وبإمكانها خلال الـ5 سنوات مقبلة رفع التحدي وتجسيد إستراتجية وطنية لضبط ومراقبة السوق، بوضع هيئة ستوكل لها مهمة الإشراف والتنسيق والتخطيط .

مقالات ذات صلة