الجزائريون يصرفون 2000 مليار على كبش العيد
كشف الخبير الاقتصادي والأستاذ الجامعي كمال رزيق، عن دراسة حديثة أعدها رفقة عدد من الزملاء، تقدّر حجم إنفاق الجزائريين على الشعائر الدينية بـ10 مليارات دولار سنويا، وهي النسبة الأعلى في العالمين العربي والإسلامي بعد أندونيسيا وتركيا، في حين أوضح أن قيمة الإنفاق على أضحية العيد لوحدها تعادل 2000 مليار سنتيم، بمعدل سعر 40 ألف دينار للأضحية، مع العلم أن الجزائري ينحر سنويا 5 ملايين خروف.
وقال رزيق في تصريح لـ”الشروق” أن الدراسة معدة استنادا لتقرير الوكالة الأمريكية، التي تؤكد أن الشعب الجزائري الأكثر تمسكا بالشعائر الدينية، مقارنة مع تونس والمغرب، وكافة الشعوب الأخرى، حيث ينفق الجزائريون المليارات على العمرة والحج والأضحية ورمضان والمولد النبوي الشريف، ويلجأ الكثيرون منهم للاستدانة والاقتراض لممارسة الشعائر بالرغم من أن الجزائريين شعب وسط، وليس ملتزم دينيا.
ويرتفع حسب الدراسة حجم الإنفاق إلى الضعف خلال شهر رمضان وفترة الأعياد والمولد، في حين يؤدي عدد معتبر من الجزائريين خاصة، فئة الميسورين ماديا وحتى المصنفين في الطبقة المتوسطة العمرة والحج لأزيد من مرة.
ويؤكد رزيق أن عددا من الجزائريين يدخرون طيلة 11 شهرا، لاقتناء الأضحية تزامنا وعيد الأضحى، في حين يلجأ آخرون إلى دفع ثمنها بالتقسيط، ويندرج ذلك في إطار معتقدات الشعب الجزائري الخاصة بتعظيم الشعائر، رغم أن الكثير منها غير إلزامي وليست فرضا، في حين أن جل النفقات الخاصة بالمناسبات الدينية تصنف في خانة البدع، على غرار مفرقعات المولد النبوي والمصاريف المبالغ بها للأكل والشرب في رمضان، في وقت اعتبر أن هذه النسبة لم تقل ولم تتراجع، رغم الوضع الاقتصادي الصعب الذي يعيشه الجزائريون بعد انهيار سعر برميل النفط، وتآكل مدخرات الخزينة إلى النصف، وارتفاع نسبة التضخم إلى 5 بالمائة، في النصف الثاني من السنة الجارية، وهو أحد أبرز مؤشرات انهيار القدرة الشرائية للجزائريين.
وفي السياق، أوضح رزيق أن الجزائريين الشعب الأكثر إنفاقا في عيد الأضحى، حيث ينحرون 5 ملايين خروف، بقيمة إجمالية تعادل 2000 مليار سنتيم، مع العلم أن معظمهم إما يقترضون لتسديد ثمن الأضحية، أو يقبضونها على شكل مكافآت في العمل، ومنهم من يلجأ لاقتنائها بالتقسيط.