الجزائريون ينفقون 240 مليار شهريا على مركبات “الخردة”
تشير الأرقام التي قدمتها الاتحادية الوطنية للناقلين الخواص، أن الحظيرة الوطنية للحافلات، تحصي ما يقارب 16 ألف حافلة نقل قديمة على مستوى الوطن، “لا تصلح” لنقل المسافرين، وفي غياب وسائل نقل أخرى، يجد الجزائريون أنفسهم مضطرين إلى دفع أكثر من 240 مليار سنتيم شهريا لأصحاب هذه الحافلات، فيما قررت مصالح وزير النقل عمر غول رسميا منع منح خطوط نقل للحافلات القديمة ابتداء من جانفي 2015.
وبحسب الأرقام التي قدمها رئيس الاتحادية الوطنية للناقلين الخواص، عبد القادر بوشريط، لـ“الشروق“، فان الحظيرة الوطنية للحافلات التي تحصي إجمالا 65 ألف حافلة، يتواجد بها ما نسبته 25 بالمائة كحافلات قديمة أي حوالي 16 ألف حافلة، يفوق سن بعضها 30 سنة، كحافلات “فيات” التي لازالت تسير ببعض مناطق العاصمة و ضواحيها العائدة الى سنة 1979 و1981، وهذا بالرغم من الإجراءات والميكانيزمات التي اتخذها مسؤولو قطاع النقل، لتجديد حظيرة النقل للحافلات القديمة، خاصة بعد أن وصلت الى هذا الرقم المخيف.
وحاول “الشروق” رصد، مداخيل الحافلات القديمة منها يوميا، حيث أكدوا أن مداخيل الجديدة والقديمة منها، لا يقل عن 5 آلاف دينار، وهذا بحسب خط النقل الذي تنشط فيه الحافلة كعدد المسافرين المستعملين للخط، وهناك بعضها –يضيف متحدثو الشروق – يفوق المليون سنتيم، وإذا اعتبرنا ان دخل الحافلات القديمة يساوي 5 آلاف دينار يوميا على أقل تقدير، فإن الجزائريين ينفقون ما يزيد عن 80 مليارا سنتيم يوميا على حافلات نقل تصلح لأي شيء، إلا لنقل المسافرين، وهذا ما يعادل 240 مليار سنتيم شهريا، وهو رقم ضخم مقارنة مع الخدمة الرديئة، والظروف التي يتنقل فيها المسافرون.
ومن جهتها تحمل الاتحادية القائمين على شؤون القطاع ، مسؤولية الحالة التي آلت إليها الحظيرة الوطنية، على اعتبار أن هؤلاء يصدرون أحيانا تعليمات غير معقولة، كتلك التي أصدرتها مصالح غول في الفاتح أكتوبر الماضي، وألزمت من خلالها أصحاب حافلات النقل القديمة بضرورة تجديد حافلاتهم قبل 31 ديسمبر المقبل، أي خلال ثلاثة، أشهر، وهو ما رفضته الاتحادية جملة و تفصيلا، ما دفع مسؤولي القطاع إلى العدول عن تطبيق التعليمة والسماح لأصحاب الحافلات القديمة بتغيير حافلات تدريجيا.