وزير المالية برر الإجراء بالتخوفات من "الظرف الدولي" الراهن
الجزائر تتبنى تدابير إحتياطية لتأمين أموالها بالبنوك الأجنبية
كشف وزير المالية كريم جودي أن الجزائر باشرت إجراءات جديدة لتسيير مواردها المالية بالخارج، مشيرا الى شأن تسيير احتياطات الصرف أن الظرف الدولي الذي تميزه “تخوفات كبرى” جعلت السلطات العمومية توصي بـ”التحلي باليقظة من أجل حماية أموال الجزائر وممتلكاتها بالخارج”.
- وأكد الوزير أن الجزائر شرعت في تطبيق إجرءات وتدابير جديدة لتسيير مواردها المالية، وإن لم يفصل في التدابير التي تم اتخاذها، فقد اكتفى بالتلميح إلى أن السلطات العمومية وجدت بدائل عن البنوك الأجنبية التي تضم ودائع الجزائر واحتياطاتها من الصرف، معترفا بأن الظرف الدولي أصبح يحمل خطورة على الممتلكات الجزائرية بالخارج، الأمر الذي جعل السلطات تتوخى الحذر، دون أن يفصل في كيفيات توخي الحذر التي بإمكانها أن تؤمن أموال الجزائر بالخارج.
وأضاف جودي في لقاء للإذاعة الوطنية ردا على سؤال بخصوص العجز الذي تسجله الميزانية سنويا بالقول “اعتمدنا منطق تعزيز مسار نمو اقتصادي تمت مباشرته منذ عشرية” عوضا عن الرد على “وضع خاص” كون الهدف المنشود يبقى يتمثل في ترشيد العجز دون اللجوء إلى صندوق ضبط الإيرادات الذي يبلغ رأسماله بـ4800 مليار دج، موضحا أنه ”لا بد من تقدير النفقات قبل تقدير نسبة العجز”.
ومن بين النفقات التي أدت إلى تفاقم العجز، ذكر الوزير دعم الأسعار الذي ارتفع بـ 170 مليار دينار والأنظمة التعويضية بـ400 مليار دينار، وبأثر رجعي واستنادا إلى قوانين المالية السابقة، ذكر جودي أنه “خلال السنوات الماضية سجلنا عجزا مماثلا في حدود نسبة 10 بالمائة”، وأكد يقول ”في الحقيقة نحن نعمل استنادا لتوقع عجز حقيقي سيتراوح في حدود 10 بالمئة من الناتج الداخلي الخام بتغطية من دون اللجوء إلى صندوق ضبط الإيرادات”.
وحسب النص الذي قدمه جودي فإن عجز الميزانية المتوقع في قانون المالية التكميلي لسنة 2011 قد تفاقم بشكل كبير، إذ بلغ 9.33 بالمئة من الناتج الداخلي الخام تحت تأثير النفقات العمومية.
ويتوقع مشروع قانون المالية التكميلي 2011 عجزا يقدر بـ4.693 مليار دج ناجم عن نفقات التسيير التي ارتفعت بسبب توسيع دعم الأسعار إلى منتوجات غذائية أساسية جديدة كالزيوت الغذائية والسكر وتعزيز تخصيص ميزانية لدعم أسعار المواد المدعمة والموجهة للقمح ومسحوق الحليب، الى جانب التكفل بالأثر المالي للأجور جراء تطبيق قوانين أساسية جديدة للوظيف العمومي وفتح مناصب مالية جديدة.
وبخصوص نقص السيولة المسجل في الآونة الأخيرة على مستوى مكاتب البريد والبنوك، أشار الوزير إلى أن المؤسستين المعنيتين المتمثلتين في بريد الجزائر وبنك الجزائر تعمل حاليا من أجل التوصل إلى حل لهذه المشكلة، على اعتبار أن التنسيق بينهما كاف لحل المشكل الذي شهد نوعا من الحلحلة.
أما فيما يتعلق باحتمال عودة قروض الاستهلاك، جدد الوزير تأكيده، أن ذلك مرهون بعاملين متمثلين في بروز صناعة وطنية مدمجة وإنشاء مركز للأخطار الذي هو في طور الإنشاء على مستوى البنك المركزي المكلف بمتابعة استدانة العائلات قصد حمايتها من تراكم الديون، وضمان حق البنوك المانحة للقروض.