الجزائر أمام عقبة العزوف وهاجس المقاطعة
أجمعت الصحافة الأجنبية، الخميس، على أن أهم رهان للتشريعيات في الجزائر يبقى المشاركة وهاجس العزوف الانتخابي خصوصا من طرف الشباب، إضافة إلى عامل الاستقرار الذي تنشده السلطات.
الصحافة الفرنسية: المشاركة أهم رهان للتشريعيات في الجزائر
وفي السياق، قالت صحيفة لوبوان إن الجزائريين توجهوا إلى صناديق الاقتراع في استحقاق انتخابي أهم شيء فيه هو المشاركة وتعبئة المواطنين من أجل مواجهة العزوف الانتخابي.
وحسب الصحيفة، فإن العزوف يمثل وجع رأس حقيقيا بالنسبة إلى السلطات الجزائرية ولفتت إلى نسبة المشاركة الضعيفة في الساعة العاشرة صباحا الذي كان في حدود 4.13 بالمائة وهو نفسه تقريبا في 2012 (4.11 بالمائة).
بدورها صحيفة لوموند، كتبت مقالا أشارت فيه إلى أن رهانات هذا الاستحقاق الانتخابي في الجزائر هي المشاركة ومواجهة العزوف الانتخابي ما استدعى تحرك السلطات من خلال حملة “سمع صوتك” ونداء الرئيس الأخير إلى الجزائريين من أجل المشاركة.
أما الصحف الإسبانية فلم تختلف هي الأخرى كثيرا، حيث كتبت صحفية “ال دياريو” مقالا ذكرت فيه بأن الجزائر تشهد انتخابات برلمانية اليوم بين هاجسي المقاطعة واستقرار البلاد، مشيرة إلى أن هاجس المقاطعة موجود خصوصا بين فئة الشباب الذين يشكلون شريحة واسعة من المجتمع.
وعادت الصحيفة إلى خطاب الرئيس بوتفليقة الأخير الذي قال فيه إن هذا الاستحقاق يعتبر بمثابة استقرار سياسي ومؤسساتي للجزائر.
أما صحيفة “إل باييس” الواسعة الانتشار، فأشارت إلى أن انتخابات الجزائر تواجه أهم عقبة وهي مستوى المقاطعة والعزوف وتكرار سيناريو 2012 الذي لم تتعد فيه المشاركة نسبة 43.14 بالمائة.
أما في إيطاليا فعنون موقع كورييري كوتيديانو بالقول “انتخابات الجزائر بين لا اهتمام الجزائريين وعين على باريس” (في إشارة إلى اهتمام الجزائريين بالانتخابات الرئاسية الفرنسية)، وأوضحت أن المراقبين يتوقعون مشاركة ضعيفة في هذا الاستحقاق وهو ما ترغب السلطات في تفاديه.
من جهتها، ذكرت وكالة الأنباء الإيطالية الرسمية “آنسا” أن التشريعيات في الجزائر أمام تحدي تجاوز نسبة 43.14 التي كانت نسبة المشاركة في 2012، موضحة أن السلطات تأمل وتعمل من أجل أن تتعدى النسبة 54 بالمائة.
أما موقع الجزيرة نت فعنون بالقول “الجزائريون ينتخبون البرلمان ومخاوف من ضعف الإقبال”، مشيرا إلى أن التوقعات تشير إلى ضعف نسبة المشاركة، ونقلت تصريحا لوزير الداخلية نورالدين بدوي الذي قال فيه إن “العملية تجري في ظروف سلسة وجيدة، والمشاركة بقوة هي رد على من يشكك في تكاتف الشعب الجزائري وقدرته على المضي في سبيل الرقي بالبلاد”.