-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الجزائر … إلى متى والخلاف فيها يفسد للودّ قضية !!؟

‬فوزي أوصديق
  • 1222
  • 4
الجزائر … إلى متى والخلاف فيها يفسد للودّ قضية !!؟

الجزائر .. تلك البلد الخضراء، والوطن الأم ..!! هل فكّرنا فيها؟ وهل حاولنا كأبناءٍ لها أن نتعمّق في تحليل واقعنا معها، وفيها؟؟ لمَ نقف عاجزين أمام هذه العظيمة؟ ولمَ باتت أجيالنا في تراجعٍ عن كل ما هو جميل ومأثور لديها؟ أوَلسنا أحفاد أبطالها الأشاوس؟ أوَ ليس مجاهدوها البواسل منهلاً عذباً من القوة والإرادة؟؟ أعتقد ان داخل كل شريفٍ وعاقلٍ ولبيبٍ منّا بطل كامنٌ، وقلب صلب، وإرادة فولاذية، إلا أننا وعلى سبيل الاعتياد السلبي، نؤثر التفرّج بصمت على ما يدور حولنا من احداث .

والمؤسف أن هذا لم يعدْ وقفاً على عامة الشعب، بل تعدّاهم ليفترس الطبقة المثقفة، والفئة الحاكمة، والقيادات الحزبية والسياسية، فبات كل فريقٍ يرمي بالكرة إلى ملعب الآخر، وينتظر منه إحراز أهداف لا يمكن وصفها إلا ” بالوهمية ” أو الزيف . فبات الشعب يلقي باللوم على الأحزاب، والحزاب بدورها تقذف بعضها بعضاً ليصل اللوم إلى الحكّام، والحكّام لا يتوانون عن وضع تراجع الجزائر علمياً، وسياسياً، وأخلاقياً، وإنسانياً، واقتصادياً على شمّاعة التدخل الدولي، والسياسات الخارجية، والقوانين العليا ..!!

أعتقد ان هذا النزاع باتَ وهماً، فلا هو بالنزاع الداخلي، ولا هو بالنزاع الخارجي، فالعصر الراهن، يتطلّب إدارة حكيمة، وتوجيهاً عقلانياً، فلماذا الصراع في حين أن الهدف يمكن تحقيقه بالحوار؟ ولماذا النزاع طالما تستطيع الجزائر احتواء كل أبنائها؟ ولماذا تتقاذف الدول دفّة القارب عندما يستطيع المحيط حمل آلاف من البواخر؟؟

فلذلك، وجب علينا جميعاً، من أصغرنا إلى معمِّرنا، من ثقّفنا إلى أبسطنا تحصيلاً علمياً، باختلاف أطيافنا السياسية، وتعدّد معتقداتنا الدينية أن نقف سدّاً منيعاً بوجه أي نزاع قد يعتري جسد الجزائر والجزائريين، ولتتوحد آمالنا بقبضةٍ واحدةٍ لتضمّد كل آلامنا. حتى وإن طال بنا الزمن، ولو استغرق منّا وقتاً طويلاً، فالسموات خلقت بسبعة أيامٍ بيد الخالق العظيم، ولا ضير أن نكوّن جزائر خالية من النزاعات في بضع سنوات، لأن الأهداف لا تتحقق دفعة واحدة، والثمار لا تنضج بين ليلة وضحاها، وهذا يتطلّب منا إدراكاً ووعياً، وتحكّماً في معطيات الأزمات، أو مؤشرات النزاعات، والاستفادة منها    وتوجيهها وترشيدها لما فيه خير الوطن والمواطن، وترشيد الاتصال الداخلي الحضاري بين الأفراد والحكومة، والتواصل البنّاء الدبلوماسي بين الحكومة الجزائرية والحكومات الدولية الأخرى، لجني أكبر المكاسب، وتقليل الخسائر قدر الإمكان، وهذه السياسة ليست ببسيطة، بل هي علم قائم بحدّ ذاته، وهي قبل كل هذا وذاك، أمانة وأخلاق. وأخيراً وجب علينا اعتماد عبارة “الخلاف لا يفسد للودّ قضية” والسير بنهجها لتكون الجزائر قضيتنا، منطلقنا، غايتنا، وهدفنا.

وما نريد إلا الإصلاح …. وما توفيقي إلا بالله.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
4
  • متخصص

    سبحان الله مغير الأحوال ... كذالك يجب ان لا ننسى اصحاب الفتنة و مخرجها و مهندسوها ... نحن في هذا العصر يجب ان نمشي بمقولة ، إنما الامم مبادئ ان نهبت مبادئهم ذهبوا .... الله يهدي ما خلق.

  • مشاعر

    حرية التعبير ممارسة فكرية تعشق الحرية و تكره الإستبداد

  • طاهر

    حرية التعبير ممارسة فكرية تعشق الحرية و تمقت الإستبداد ، فالفكر واحد و الأفكار مختلفة ، و كلما احتدمت الأفكار ، إزدهر الفكر ، لكنه عندما يتعلق الأمر بصراع المصالح ، و ما يصاحبها من اغتيالات للأفكار و الأفكار المضادة ، يتدخل ضابط الكلام ليكمم الأفواه و يكسر الأقلام كي تسود الضبابية و يعم الظلام ..

  • س س

    ****وتعدّد معتقداتنا الدينية***
    ****لم افهم*****و بالتوفيق لوطننا ولكل لمخلصين حفظ الله لنا وطننا ورعاه برعايته وعسانا نتعض بما يحدث للعراق من راس ديموقرطية الدبابة وكيد الجيران والحديث قياس