الجزائر الأولى عالميًا في انخفاض أسعار غاز البترول المميع
تتصدر الجزائر المرتبة الأولى عالميًا من حيث انخفاض أسعار غاز البترول المميع “GPL”، إذ يُباع بأقل من ربع الأسعار المعتمدة في عدد من الدول النفطية، من بينها السعودية وروسيا، ما يعكس استمرار سياسة الدعم التي تنتهجها الدولة في قطاع الطاقة.
وأفادت بيانات حديثة لأسعار الوقود عبر العالم وفق التلفزيون العمومي الجزائري، بأن سعر لتر غاز البترول المميع في الجزائر يبلغ 12 دينارًا فقط، أي ما يعادل نحو 0.09 دولار، وهو مستوى يقل بأكثر من أربع مرات مقارنة بالسعودية، حيث يصل السعر إلى 0.291 دولار للتر (37.40 دينارًا)، وبروسيا التي يُباع فيها بـ0.366 دولار للتر (47.03 دينارًا).
ويأتي هذا التصنيف في وقت تواصل فيه الجزائر احتلال مراتب متقدمة عالميًا من حيث انخفاض أسعار مختلف أنواع الوقود، إذ يُباع لتر البنزين بـ 47 دينارًا (نحو 0.36 دولار)، فيما يبلغ سعر وقود الديزل (المازوت) 31 دينارًا للتر (0.25 دولار)، وهي أسعار أدنى بكثير من تلك المعتمدة في العديد من الدول المنتجة للنفط.
وتُظهر المقارنات الدولية أن أسعار الوقود في الجزائر تقل بنحو النصف مقارنة بدول نفطية كالسعودية وروسيا، كما تبقى أدنى بكثير من الأسعار المسجلة في الولايات المتحدة والعراق والكويت، سواء بالنسبة للبنزين أو الديزل.
وكانت أسعار الوقود في الجزائر قد عرفت تحيينًا مع مطلع سنة 2026، حيث ارتفع سعر البنزين من 45.62 دينارًا إلى 47 دينارًا للتر، والديزل من 29.01 دينارًا إلى 31 دينارًا للتر، فيما تم تعديل سعر غاز البترول المميع من 9 دنانير إلى 12 دينارًا للتر.
وأوضحت وزارة المحروقات والمناجم، في بيان لها عقب هذا التحيين، أن مراجعة الأسعار جاءت في إطار تطبيق النصوص التشريعية والتنظيمية المعمول بها، بهدف ضمان التموين المستمر للسوق الوطنية وتغطية تكاليف الإنتاج والتوزيع المتزايدة.
وأكدت الوزارة أن الأسعار المعتمدة لا تعكس التكلفة الحقيقية للمنتوج، نظرًا لاستمرار الخزينة العمومية في تحمل الجزء الأكبر من السعر النهائي، دعمًا للقدرة الشرائية وحفاظًا على استقرار الأنشطة الاقتصادية.
وبحسب قانون المالية لسنة 2026، خُصص غلاف مالي قدره 657 مليار دينار لدعم أسعار المواد واسعة الاستهلاك، بما فيها الوقود، وهو ما يفسر استمرار انخفاض أسعار غاز البترول المميع في الجزائر مقارنة بالأسواق العالمية.
