-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
"كاديك" يرافع لخطاب مغاير

الجزائر بحاجة إلى بطل!

الشروق أونلاين
  • 2377
  • 0
الجزائر بحاجة إلى بطل!
ح.م

شدّد الأكاديمي والإعلامي البارز “محمد كاديك”، الثلاثاء، على حاجة جزائر 2015 إلى صناعة بطل حاضر في الراهن، كما رافع لابتكار خطاب مغاير يستنهض مكامن الناشئة.

برسم الملتقى الوطني السادس لأدب الطفل في حاضرة المدية (90 كلم جنوب)، حضّ “كاديك” على ضرورة الانتقال إلى صناعة البطل، ورأى أنّه من الوهم الاعتقاد بأنّ الأبطال يكمنون في التراث، لذا شاطر نظرة “مارتين” المتضمنة استحضار الزمن المطلق، وإذ رأى أنّ بلاغة الأشياء هي التي تمرر قيمها بصمت، فإنّه أبرز حتمية تحديد المعنى العميق للبطل.

وبشأن ملامح البطل الطفلي الفاعل، تصوّر “كاديك” أنّه بعيدا عن أمثولة “رأس الغول”، فإنّ الموازنة بين الأمانة التاريخية وما يتطلبه الأدب من خيال وإبداع وعجائبية، تدفع إلى انتقال مصحوب باصطناع أساطير تشكّل دفعة.

واعتقد صاحب مجموعتي “ورد وسكر” و”الحياة مع وقف التنفيذ” أنّ البطل الجزائري يجب أن يكون حاضرا، ملفتا إلى أنّ الخطاب المدرسي لا يكفي فهو جاف وينتهي بالامتحانات، ما يقتضي خطابات متزامنة مستمرة تتجنّب الشكلية، وذاك ممكن عبر فعاليات متكاملة تضمن إنتاج خطاب جيد لأطفالنا بعيدا عن هيمنة “السبايس تون” وتوابعه، طالما أنّ لا خطاب لنا يمرّ (..).

 

إسقاط العقد  

ألّح “كاديك” على أنّه لا ينبغي أن تكون لنا عقدة ونحن نتحدث عن التاريخ، مستدلا بقصة “الحدّاد الثائر” لـ “أحسن ثليلاني” وهي تدوين لمسار الشهيد “يوسف زيغود”، وعمد المؤلف إلى الاستغناء عن صفة المجاهد والاشتغال على مهنة مهندس هجمات الشمال القسنطيني وهي تذويب الحديد، مضيفا أنّ التضحية هي منطلق للبطولة.

وأشاد أيضا بالأديبة المخضرمة “زهور ونيسي” التي تمكنت من الموازنة بين الحقيقة التاريخية والخيال الأدبي في آخر أعمالها، ما سمح بتحويل العلاّمة “عبد الحميد بن باديس” إلى شخصية تعيش بيننا، حيث أضافت “ونيسي” إلى التاريخ، ولم تترك رائد النهضة في زمن مضى، مثلما تجنّبت كتابة رصيده كمسيرة تحكى وفقط. 

وانتهى “كاديك” إلى تأييد “الأسطرة” كطبيعة بشرية تصنع الأساطير، ولاحظ أنّ المخيال الشعبي يستطيع فعل كل شيئ، وعلى المبدعين التعامل بندّية مع الأطفال الذين يتطلبون مصاحبة وفهما وحبا لا الامعان في تلقينهم وفقط.

وتابع: “نريد من الأدب الجزائري إسباغ الدراما حتى تكون القراءات أكثر تشويقا وجاذبية”، وأحال على الغرب الذي استحدث “بابا نويل” وحوّل الحجاج السبعة إلى آلهة”.  

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • جزايري

    في عصر الانفلات الاعلامي وضياع مكانة القراءة لصالح عصر الفرجة الصوت والصورة أصبح هخذا الجيل في خطر كبير ماحق ... والبطل الذي يقدم اليوم ويروج هو في أحسن الأحوال لاعب الكوورة لاعب الكلمة والمعنى.... فإلى الله المشتكى

  • Sissino

    l'Algérie a besoin de sa précieux valeur a savoir le peuple algérien