الجزائر
رهان القوانين العضوية هاجس الدوائر الوزارية

الجزائر تبدأ العمل بسابع دستور في تاريخها

الشروق أونلاين
  • 4547
  • 0
ح.م

بدأ بداية من الأمس العمل بالدستور الجزائري رقم 07، بعد توقيعه من قبل رئيس الجمهورية وصدوره في الجريدة الرسمية، وبعد شهر كامل من المصادقة على مشروعه من قبل البرلمان، غير أن الإجابة على الكثير من الأسئلة ستبقى معلقة إلى غاية صدور القوانين العضوية التي تجسّد تطبيقه.

وبدخول الدستور الجديد حيز التنفيذ، تكون الكرة قد انتقلت إلى مرمى الدوائر الوزارية المطالبة بالإسراع في إعداد القوانين العضوية المقدّرة بنحو عشرين قانونا، لضمان التجسيد الأمثل للقانون الأسمى في البلاد، على حد ما قاله الخبير في القانون الدستوري، بوجمعة صويلح.

وتأتي في مقدمة القضايا التي أثير حولها الكثير من الجدل في الدستور الجديد، المادة 63 التي تنص على: “يتساوى جميع المواطنين في تقلد المهام والوظائف في الدولة دون أية شروط أخرى غير الشروط التي يحددها القانون..”.

ومن بين القوانين العضوية التي تبدو الحاجة ملحة لتعديلها أيضا، قانون الانتخابات، لكون الدستور الجديد يتحدث عن استحداث هيئة عليا مستقلة لمراقبة الانتخابات، وفق ما تنص على ذلك المادة 194، وهي الهيئة التي اقترحها رئيس الجمهورية استجابة لمطالب أحزاب المعارضة، وإن كانت هذه الأخيرة تبرأت من هذا المولود بالشكل الذي تضمنه الدستور الجديد، كونه لا يختلف كثيرا عن الهيئات السابقة إلا في بعض الجوانب التي قد لا تضمن الشفافية المطلوبة في الانتخابات، على حد ما صدر على لسان رموز المعارضة.

بالاضافة إلى ذلك، ينتظر صدور قوانين عضوية مع عدد من القطاعات الوزارية، مثل وزارة العدل، لمرافقة مطلب استقلالية السلطة القضائية، عبر توفير الحماية المطلوبة للقاضي، وضمان عدم تعرضه للضغوط، وكذا تنفيذ أحكام القضاء، وتمكين المحامين من كافة حقوقهم القانونية.

وتبقى المؤسسات الاستشارية، مثل المجلس الإعلامي الأعلى، المجلس الأعلى للأمن، المجلس الوطني لحقوق الإنسان، المجلس الأعلى للشباب، المجلس الأعلى للغة الأمازيغية.. بحاجة أيضا إلى قوانين عضوية، يقول السيناتور السابق، الذي لفت إلى أن القوانين الحالية ستضمن تسيير المرحلة، وذلك تماشيا مع المادة 213 التي جاءت في الأحكام الانتقالية من الدستور.

مقالات ذات صلة