الجزائر تتحمل مسؤولية دخول السلع الرديئة من الصين!
حمّل السفير الصيني المعتمد بالجزائر يانغ غوانغيو، السلطات الجزائرية وعلى رأسها مصلحة الجمارك مسؤولية استيراد المنتجات الصينية المصنفة في “الخيارات الثالثة والرابعة والخامسة” أو ما يعرف بالمنتجات الصينية “الرديئة”، وقال أنه على مصالح الجمارك وقف دخول السلع “الرديئة” بموجب القانون.
وأوضح السفير أن شبكات لرجال الأعمال من الجزائر وجنسيات أخرى، تتعمد التنقل إلى مناطق أقل تقدما بالصين من أجل اقتناء سلع بأسعار منخفضة وتسويقها في الأسواق المحلية بمختلف الدول، رغم وجود سلع أفضل ومن الخيارات الأولى، والهدف هو الربح الكثير والحصول على المنتجات في وقت وجيز وبسعر أقل.
وقال السفير المنصب حديثا، في ندوة صحفية عقدها أمس، بمقر السفارة بالعاصمة، أن اقتناء منتجات صينية رديئة وإدخالها إلى الأسواق، أمرا يتطلب وقفه قرار من السلطتين الجزائرية والصينية، مشيرا إلى وجود أنواع مختلفة من المنتجات وفي مناطق مختلفة من البلاد وبخيارات مختلفة، “وإذا أرادت السلطات منتجات أفضل، هناك شركات يمكن أن تضمنها”.
وتحدث الدبلوماسي عن إمكانية مشاركة الشركات الصينية في إنجاز مختلف المشاريع المتعلقة بالخماسي 2015 – 2019، حيث التقى وزير الصناعة والمناجم عبد السلام بوشوارب أمس الأول، في إطار زيارة مجاملة، غير أنه لم يخف رغبة الشركات الصينية المشاركة في انجاز مشاريع الخماسي، وأوضح بأن العلاقات الثنائية مع الجزائر مهمة جدا بالنسبة للصين، وتسعى هذه الأخيرة لتعزيزها وتطويرها على مختلف المستويات، مع توسيع ميادين الشراكة إلى قطاعات أخرى من قبيل التربية، الصحة، المياه، ولفت إلى دعم أساتذة تعليم اللغة الصينية واعتمادها في التعليم العالي بكل من قسنطينة، عنابة، وهران بالإضافة إلى العاصمة.
وفي التعاون الاقتصادي دائما، قال السفير غوانغيو أن مستوى التعاون يمكن أن يكون أفضل، وأن أبواب الصين مفتوحة لنقل التكنولوجيا والخبرات للجزائر “دون أية تحفظات”، وقدم أرقاما عن مناصب الشغل التي أوجدتها الشركات الصينية، حيث تتراوح بين 40 إلى 50 ألف منصب مباشر و100 ألف منصب غير مباشر، فيما يقدر عدد العمال الصينيين بالورشات 35 ألف عامل، وأشار السفير إلى إمكانية الاستعانة بجنسيات أخرى لإنجاز المشاريع، مقدرا قيمة الاستثمار بـ 1.5 مليار دولار، وهو رقم اعتبره السفير منخفضا مقارنة بإمكانات الجزائر التي قال انه اكتشفها خلال الشهرين الأخيرين بعد تنصيبه، ولفت إلى لقاء جمعه مؤخرا بمسؤولي الشركات الصينية حثهم على مواصلة الاستثمار، “كما أشجع الشركات الصينية للقدوم إلى الجزائر وتقليص فاتورة الاستيراد من خلال خلق شركات مختلطة مع الجزائريين تنتج المواد التي يتم استيرادها”، مشيرا إلى استيراد الجزائر ما قيمته 8 ملايير دولار من الصين، فيما تصدر الجزائر للصين ما قيمته 2 مليار.
وأبرز السفير مرافقة بلاده للجزائر في حربها ضد الإرهاب بالمنطقة، وسعيها لضمان استقرار دول الجوار، من قبيل ليبيا ومالي، كما تدعم مقارباتها لإيجاد حلول للمشاكل القائمة بعدد من الدول بطريقة سلمية ومن ذلك الأزمة السورية، وقال أن للصين والجزائر وجهات نظر مشتركة في مختلف القضايا الدولية، أما بخصوص غزة، فأوضح السفير أن وزير الخارجية قدم مقترحات للجانب المصري لوقف إطلاق النار، أما بالنسبة للصحراء الغربية، فأكد أن الصين تدعم قرارات هيئة الأمم المتحدة.