الجزائر تترفع عن مزايدات الدبلوماسية المغربية
ترفع وزير الشؤون الخارجية، رمطان لعمامرة، عن الرد بالطريقة التي استعملتها الدبلوماسية المغربية في التعاطي حول علاقتها بالجزائر، وقدم تصريحات إيجابية بخصوص نظيره المغربي الذي وصفت الخارجية الجزائرية انتقاداته للجزائر واتهاماته بـ”اللامسؤولة”.
ومدح لعمامرة وزير الخارجية المغربي، صلاح الدين مزوار الذي قال إنه عرفه مؤخرا، ورد على سؤال لمجلة “جون افريك“، –التي نشرت له حوارا شاملا أمس–، حول التصريحات التي أدلى بها هذا الأخير عن الجزائر بالقول “مزوار هو زميل وأخ عرفته مؤخرا، والتقيته في اجتماعات مشتركة ولا أعتقد أنه من النوع الذي يقوم بتجاوزات لفظية، ولكن كل شخص معرض لذلك“، واعتبر بأن الناطق باسم الخارجية قدم ردا في إطار ما تم نقله عن وزير الخارجية المغربي.
وعلق لعمامرة على سؤال تعلق بغياب المغرب عن اجتماع الجزائر بخصوص القضية المالية، بطرح سؤال حول الصفة التي يمكن أن تحضر بها المغرب، وأضاف “لماذا تتحدثون وكأن الجزائر تسعى لعزل المغرب، ما أعرفه هو أنه وبمناسبة زيارته إلى الجزائر في 19 جانفي، طلب رئيس الدولة المالية من بوتفليقة إسهام الجزائر في تسهيل الحوار بين الماليين الذي كان مرتقبا في إطار اتفاق واغادوغو خلال شهر جوان، وهو الطلب الذي وافق عليه بوتفليقة“، قبل أن يشير إلى أنه وعلى مدار السنوات الخمسين الفارطة، ركزت الدبلوماسية الجزائرية على حل الأزمات بالمنطقة، باعتبارها دولة تنتمي إلى الساحل، وأمنها الداخلي يتوقف على مدى أمن دول الجوار.
وأشار ممثل الدبلوماسية أن الجزائر في اتصال دائم مع فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية بخصوص الحوار بين الأطراف المالية، وأنها تدعم بدون تحفظ المبادرة التي ترعاها الجزائر، وأن الجزائر تقود المفاوضات بكل شفافية وتقوم بذلك من أجل الجزائر ومالي والمجتمع الدولي الذي يعقد أمالا على الوساطة الجزائرية، وأشار إلى أن المرحلة الأولى كانت تتمحور حول هدفين، الأول هو المصادقة على خارطة طريق حول المفاوضات التي ترعاها الجزائر، المنتظرة في 17 أوت، قبل التوقيع على اتفاق نهائي ودائم بمالي، وتجديد التعهد المبرم بين مختلف الأطراف من خلال وقف أعمال العنف، من طرف الجميع في إطار “اتفاق الجزائر“، مجددا تمسك الجزائر بموقفها المتعلق برفض التدخل الأجنبي في أي دولة، “وأنها تحترم من جانب آخر القرارات السيدة لدول أخرى“، واعتبر الحديث عن إنشاء قاعدة عسكرية بتيساليت على بعد كيلومترات من الحدود الجزائرية أمرا غير صحيح.
ونفى الوزير من جانب آخر، ما أثير حول تواجد 5 آلاف عسكري جزائري بالأراضي الليبية، وقال “لا أعتقد أن زملاءكم ـ يقصد الصحافيين ـ حصلوا على هذه الإشاعة من وزارة الخارجية“.
وسئل لعمامرة عن الانتقادات التي وجهها الإعلام للسلطات بخصوص التعاطي مع قضية تحطم الطائرة، فقال إنه وفي الحالات الاستثنائية لا يمكن الحديث عن المثالية في التعامل، مؤكدا في السياق أن المجموعات السياسية العسكرية بشمال مالي التي كانت مجتمعة بالجزائر، قدمت قواعدها من أجل استغلالها للبحث عن مكان سقوط الطائرة.
ورد الوزير عن سؤال تعلق بوضع الرئيس بالقول “الرئيس بخير الحمد لله، وهو يؤدي واجباته بشكل كامل، ويتابع عن قرب المسائل السياسية والأمنية الدولية“، قبل أن يشير إلى أنه كان يتابع يوميا تقدم الحوار بين الماليين، في إطار الوعد الذي قدمه للرئيس المالي.