الجزائر تدعو الأمم المتحدة إلى القيام بدورها بحياد في الكركارات
استنكرت وزارة الشؤون الخارجية الجمعة انتهاك وقف اطلاق النار بمنطقة الكركارات داعية الأمم المتحدة إلى القيام بدورها بشكل دقيق وبحياد.
وحسب بيان للوزارة “تستنكر الجزائر بشدة الانتهاكات الخطيرة لوقف إطلاق النار التي وقعت صباح اليوم في منطقة الكركرات بالصحراء الغربية. وتدعو إلى الوقف الفوري لهذه العمليات العسكرية التي من شأنها أن تؤثر انعكاساتها على استقرار المنطقة برمتها”.
وتدعو الجزائر الطرفين ، المملكة المغربية وجبهة البوليساريو ، إلى التحلي بالمسؤولية وضبط النفس ، والاحترام الكامل للاتفاق العسكري رقم 1 الموقع بينهما وبين ‘الأمم المتحدة حسب نفس المصدر. واضاف” كما تنتظر الجزائر ، على وجه الخصوص، من الأمين العام للأمم المتحدة وبعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية ، القيام بمهامهما بشكل دقيق ، دونما قيود أو عقبات ، والتحلي بالحياد الذي تتطلبه التطورات الحالية”.
واكد”تجدد الجزائر مناشدتها للأمين العام للأمم المتحدة من أجل تعيين مبعوث شخصي في أقرب وقت ممكن والاستئناف الفعلي للمحادثات السياسية، وفقا للقرارات ذات الصلة لمجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة ومبادئ الميثاق”.
قام الجيش المغربي، الجمعة، بتحرك عسكري بمنطقة الكركارات في وقت قالت الحكومة الصحراوية أنه جيشها رد على هذه الإستفزازات من الرباط.
الرئيس الصحراوي يدعو غوتيرش لحماية الشعب الصحراوي
نص الرسالة:
السيد أنطونيو غوتيريش
الأمين العام للأمم المتحدة
الأمم المتحدة، نيويورك
بئر لحلو، 13 نوفمبر 2020
أكتب إليكم بإلحاح وقلق شديدين لأبلغكم بأن القوات العسكرية المغربية شنت اليوم هجوماً وحشياً على المدنيين الصحراويين العزل الذين كانوا يتظاهرون سلمياً في منطقة الكركرات في جنوب غرب الصحراء الغربية.
إن العملية العسكرية التي شنتها القوات المغربية ضد المدنيين الصحراويين هي عمل عدواني وانتهاك صارخ لوقف إطلاق النار الذي ينبغي على الأمم المتحدة ومجلس الأمن إدانته بأقوى عبارات الإدانة.
ولمواجهة هذا العمل العدواني، فقد فرض على القوات العسكرية لجبهة البوليساريو الاشتباك مع القوات المغربية دفاعاً عن النفس ولحماية المدنيين. إننا نحمل دولة الاحتلال المغربي المسؤولية الكاملة عن عواقب عمليتها العسكرية وندعو الأمم المتحدة إلى التدخل العاجل لوضع حد لهذا العدوان على شعبنا وأرضنا.
إن حقيقة أن هذا العمل العسكري يأتي عشية التواصل المقرر عقده اليوم بين الأمين العام للأمم المتحدة وجبهة البوليساريو يدل بوضوح على أن العملية هي عمل عدواني مبيت من جانب دولة الاحتلال لنسف جهودكم الرامية إلى نزع فتيل التوتر وتهدئة الوضع في منطقة الكركرات.
ومن خلال شن هذه العملية العسكرية اليوم، فإن دولة الاحتلال المغربي قد قوضت بشكل خطير ليس فقط وقف إطلاق النار والاتفاقات العسكرية ذات الصلة ولكن أيضا أي فرصة للتوصل إلى حل سلمي ودائم لمسألة إنهاء الاستعمار في الصحراء الغربية.
وأرجو ممتناً توجيه انتباه أعضاء مجلس الأمن إلى هذه الرسالة.
وتقبلوا، السيد الأمين العام، أسمى عبارات التقدير والاحترام.
إبراهيم غالي
رئيس الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية
الأمين العام لجبهة البوليساريو.”
قوات المخزن تحرق خيم المعتصمين الصحراويين
أظهرت صور نشرتها إذاعة الجزائر الدولية، مخلفات هجوم عسكري مغربي غادر على مخيمات المعتصمين الصحراويين بمنطقة الكركارات، فجر الجمعة، أين تم حرق خيمهم كاملة.

السفير الصحراوي: تبادل إطلاق النار مازال مستمرا
وأعلن السفير الصحراوي بالجزائر عبد القادر طالب عمر عن اقدام المغرب بإطلاق عملية عسكرية بالمنطقة العازلة الكركرات،حيث تم اطلاق النار من قبل الجيش المغربي داخل المنطقة العازلة .
وجاء تصريح السفير لينفي ما ورد في بيان للجيش المغربي يقول فيه أن هذه العملية غير هجومية، وبدون أي نية قتالية، وتتم وفقًا لقواعد واضحة للاشتباك.
و أكد السفير الصحراوي بأن “الاحتلال المغربي استعمل العنف من خلال اطلاق النار على المتظاهرين الصحراويين السلميين” .
و بحسبه “الجيش الصحراوي رد على الاحتلال المغربي بغرض حماية المواطنين العزل .وعملية تبادل النار لا تزال مستمرة”.
وقالت وزارة الخارجية المغربية في بيان أنه “بعد أن التزم بأكبر قدر من ضبط النفس، لم يكن أمام المغرب خيار آخر سوى تحمل مسؤولياته من أجل وضع حد لحالة العرقلة الناجمة عن هذه التحركات وإعادة إرساء حرية التنقل المدني والتجاري”.
من جهتها قالت وكالة الأنباء الصحراوية أنه في خرق سافر لوقف اطلاق النار قامت قوات الاحتلال المغربي اليوم الجمعة بفتح ثلاث ثغرات جديدة في جدار العار العسكري المغربي لمهاجمة المتظاهرين السلميين الصحراويين المعتصمين بالكركرات .
وأضافت ردا على هذا الاعتداء السافر قامت قوات من جيش التحرير الشعبي بالرد المناسب على هذا الاعتداء مستعملة حق الدفاع عن المدنيين الصحراويين العزل المتواجدين بالكركرات منذ عدة اسابيع .
الحكومة الصحراوية: الحرب المفروضة علينا بالكركارات بدأت
قالت الحكومة الصحراوية في بيان لها، إن معارك بدأت مع الجيش المغربي بمنطقة الكركارات، وان هذه الحرب فرضت علينا، متهمة الرباط بإرسال “بلطجية” للإعتداء على معتصمين بالمنطقة وقوات تجاوزت الجدار العازل
بيان
اليوم الجمعة 13 نوفمبر 2020 في الساعات الأولى من الفجر اقدمت دولة الإحتلال المغربي على الإعلان نهائيا عن نسف وقف إطلاق النار وذلك بإقحامها مجموعة من البلطجية بزي مدني في هجوم على المدنيين الصحراويين المحتجين سلميا أمام ثغرة الكركرات غير القانونية وفي نفس الوقت أقدمت على ماهو اخطر بالكثير وذلك بتجاوز قواتها المسلحة جدار الذل والعار قرب الثغرة من اجل الإلتفاف على المنطقة وتطويقها.
هذا الفعل الدنيئ واليائس تصدى له جيش تحريرنا الشعبي المغوار في الوقت الذي تصدى فيه مناضلونا ومناضلاتنا للبلطجية.
بالمحصلة بدأت المعارك وإندلعت الحرب المفروضة على شعبنا ومعها ولجنا مرحلة جديدة وحاسمة من كفاح شعبنا الأبي المدافع عن حقه المشروع في الحرية والكرامة والسيادة.
وعليه فإن الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب تدعو كافة أفراد الشعب الصحراوي إلى الوقوف وقفة رجل واحد بالحزم المطلوب والشجاعة المعهودة ردا على العدوان الغاشم وإستكمال تحرير ا لوطن المحتل بكل ما يقتضي ذلك من تضحيات وعطاء على طريق الشهداء الأماجد.
المجد والخلود للشهداء الأبرار
وكل الوطن او الشهادة .
المواجهة بدأت
وأكدت شبكة شبكة الكركرات الإعلامية الصحراوية أن المواجهة بدات فعلا بين الجيشين الصحراوي والمغربي بالمنطقة، ونشرت شريط فيديو يظهر فيه تصاعد للدخان من مكان قالت أنه لثكنة مغربية.
https://www.youtube.com/watch?v=UO39xm1lL0s&feature=youtu.be&fbclid=IwAR2bmE0ZBa5wZCEtQAb65aQlpviaK8KFrfqhOEfJRUXwVOwf9mKftC_lONc
من جهته قال موقع صحيفة المستقبل الصحراوي عن الوضع الميداني في الكركارات أنه “قامت قوات جيش التحرير الشعبي الصحراوي بتأمين إنسحاب المدنيين من المنطقة، وتشاهدون ادناه فيديو يوثق قيام جيش التحرير الشعبي الصحراوي بتأمين انسحاب المدنيين من المنطقة بعد الهجوم الغادر لقوات الاحتلال المغربية فجر اليوم”.
أصل أزمة الكركارات
ومنذ حوالي ثلاثة أسابيع تتجه الأنظار إلى منطقة الكركرات ، وهي نقطة عبور تقع في أقصى الجنوب الغربي من الصحراء الغربية المحتلة، حيث قام متظاهرون مدنيون صحراويون بإغلاق ثغرة المنطقة الصغيرة المفتوحة في الجدار الرملي، الذي بناه المغرب بمساعدة الإسرائيليين في الثمانينيات لحماية نفسه من هجمات المناضلين الصحراويين.
خلال التسعينيات، كانت منطقة الكركرات مكانا مفضلا للمتاجرين غير الشرعيين ومهربي المخدرات والسيارات المسروقة من أوروبا التي تباع في غرب إفريقيا.
وحسب الإعلام الصحراوي قامت الرباط ا بتحويل الثغرة إلى نقطة حدودية ذات أهمية قصوى لصادراتها إلى موريتانيا ودول غرب إفريقيا حيث تزود المستهلكين بمنتجات ذات الجودة الثالثة.
ووفق نفس المصادر الثغرة التي تم فتحها في الجدار الرملي تعتبر انتهاك للاتفاقية العسكرية رقم 1 ، الموقعة في 24 ديسمبر 1997 ، بين الجنرال بوراند لوبنيك عن بعثة المينورسو وإبراهيم غالي عن جبهة البوليساريو من جهة ، وبين بعثة الأمم المتحدة والمغرب في 22 يناير 1998 من جهة اخرى.
ويحدد الاتفاق المنطقة الواقعة بين الكركرات في الصحراء الغربية المحتلة والحدود الموريتانية على أنها “شريط عازل” يبلغ عرضه خمسة كيلومترات ويفصل بين منطقتين محظورتين.
المنطقة الأولى البالغة بطول 30 كلم تحت الاحتلال المغربي والثانية بطول 25 كلم تحت سيطرة جبهة البوليساريو.
علاوة على ذلك ، هناك منطقتان محظورتان يفصل بينهما الجدار ، واحدة في الغرب تحت الاحتلال المغربي والأخرى في الشرق تحت سيطرة جبهة البوليساريو.
ويحصر الاتفاق المغاربة داخل جدار الرمال.