-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
اقتصاديون يحذّرون من حصار غير معلن عنها

الجزائر تستورد 20 مليار دولار من “الخردة” سنويا

الشروق أونلاين
  • 6255
  • 0
الجزائر تستورد 20 مليار دولار من “الخردة” سنويا
الشروق

دق أمس، خبراء اقتصاد ناقوس الخطر من العودة القوية للضغوط التضخمية خلال العام الجاري، بسبب توسع واردات البلاد ومحدودية النمو الداخلي، وتواضع إنتاجية الاقتصاد الجزائري.

وقال سعدان شبايكي، أستاذ الاقتصاد ورئيس جمعية الاقتصاديين الجزائريين، خلال ندوة حول التحديات الاقتصادية التي ستواجه الجزائر عام 2014، نظمها الاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين، إن الجزائر تعاني حالة حصار غير معلنة من قبل قوى عالمية تتحين الفرصة للانقضاض على الجزائر، وهو ما يتطلب تحقيق إجماع وطني لمواجهة ما يحاك ضدها على جميع حدودها البرية والبحرية.

وأوضح الخبير الاقتصادي مالك سراي، أن ارتفاع موازنة الدفاع في قانون المالية للعام الجاري، له ما يبرره من الناحية الإستراتيجية لأن ضمان الأمن الوطني لا يقدّر بثمن وخاصة في محيط إقليمي مضطرب.

وطالب المتحدث الحكومة ببذل جهد إضافي لتعزيز النمو في القطاعات الحقيقية، مشيرا إلى أن بعض الأريحية التي توفرها احتياطات الصرف التي تناهز 220 مليار دولار يجب أن تصب في اتجاه تعزيز النمو بالشكل الذي يضمن تخفيض معدلات البطالة، مشيرا إلى أن معدل النمو سيبلغ خلال العام الجاري 4.6  % ، مستفيدا من النمو القوي الذي يحققه القطاع الفلاحي الذي سيرتفع إلى 14 %.

وكشف مالك سراي، أن تحقيق معدل نمو سنوي في حدود 6 % سيمكن الجزائر من تخفيض معدل البطالة بواقع 1 % سنويا من مستوياتها الحالية التي تقارب 10 %، محذّرا من العودة القوية لمشكلة التضخم خلال العام الجاري، بسبب التضخم المستورد الذي تستورد الجزائر منه سنويا 2.6 % بالعملة الصعبة، مضيفا أن الجزائر تدفع بالعملة الصعبة لاستيراد التضخم من الخارج.

وكشف سراي، أن التضخم الذي عرفته الجزائر بين 2011 و2012، والعودة المتوقعة للتضخم عام 2014 إلى مستوى 7 % ستمسح أثار زيادات الأجور التي أقرتها الحكومة بأثر رجعي منذ 2008، وهو ما يعني أن مستوى مداخيل الأسر الجزائرية عام 2014، سيعود إلى نفس المستوى الذي كان عليه قبل 2008، وهذا نتيجة التضخم الذي التهم كل الجهود التي بذلت في سبيل تحسين القدرة الشرائية.

وقال سعدان شبايكي، إن الظاهرة التضخمية هي ظاهرة ملازمة لكل اقتصاديات العالم، ولكن لا يجب أن تتجاوز مستوى النمو الاقتصادي وإلا أصبحت خطرا سياسيا على أمن البلاد، مضيفا أنه يتوقع عودة التضخم خلال العام الجاري لأن الحكومة منشغلة بالرئاسيات، مشيرا إلى ضرورة انتباه الحكومة إلى المستوى الجزئي للاقتصاد، وعدم اختبائها وراء المؤشرات الكلية التي كانت جيدة نهاية 2013، لأنها لا تكفي لتغطية عجز الإنتاج المحلي إلى الأبد، وخاصة عند الوقوف عند المستوى الخطير لأجور القطاع الحكومي التي أصبحت مشكلا بحد ذاته لا يقل خطورة عن خطر البيروقراطية والاحتكار والمضاربة والفساد، وعجز الدولة عن القيام بمهام الضبط والمراقبة التي هي من صميم صلاحياتها الدستورية، مشددا على أن عودة التضخم ستكون طاردة مجددا للاستثمار المحلي والأجنبي نتيجة ارتفاع تكلفة عوامل الإنتاج محليا.

وحذّر المتحدث من أن عودة التضخم سيؤدي إلى تململ اجتماعي في ظل انشغال الجميع برئاسيات أفريل القادم، وطالب سراي، الحكومة بالعودة إلى رشدها واتخاذ إجراءات إستراتجية لحماية أمن البلاد التي تحولت إلى مزبلة للمنتجات الرديئة وغير الضرورية التي تجاوزت قيمتها 20 مليار دولار من المنتجات المنافية حتى للأخلاق والدين الإسلامي، ومنها الأسلحة المقلدة بكل أنواعها والتي ساهمت في ارتفاع معدلات الإجرام، مضيفا أن وزارة التجارة، أصبحت عاجزة تماما عن مراقبة الزبالة التي يستوردها مجرمون معتمدون أصبحوا لا يبالون بأرواح الجزائريين التي تزهق بفعل منتجات غير مطابقة، سواء في مجال الخردوات أو المنتجات الكهربائية والأدوية والأسمدة والمبيدات التي منعت بعد الحرب العالمية الثانية في أوروبا، والتي تسببت في ظهور أمراض غريبة بين الفلاحين الجزائريين.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!