الجزائر تعيش أزمة مياه لم تشهدها منذ 40 سنة
اعترف وزير الموارد المائية براقي ارزقي، بأن الجزائر تعيش أزمة ماء حادة لم تشهدها منذ أكثر من 40 سنة بسبب قلة تساقط الأمطار في السنوات الأخيرة، مشيرا إلى أن مصالحه سجلت عجزا بنسبة 39 بالمائة من حيث حجم المياه على مستوى السدود والآبار، ويرجع- الوزير- السبب إلى التغيرات المناخية التي عرفتها البلاد والتي لم يستبعد أن تتكرر خلال السنوات القادمة.
قال وزير الموارد المائية أمام أعضاء لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني، إن الوضعية المائية في البلاد مقلقة جدا، بسبب الأمطار في الجزائر خلال السنوات الأخيرة، مشيرا إلى أن الجزائر تعيش أزمة “ماء” حادة لم تعرفها منذ أكثر من 40 سنة، كاشفا عن تسجيل عجز قدر بـ39 بالمائة من حيث تساقط الأمطار، وأضاف الوزير أن النسبة الوطنية لامتلاء السدود قد بلغت “أدنى مستوى لها منذ سنوات لتسجل انخفاضا في طاقات الامتلاء إلى حد 38 بالمائة ويعود هذا الوضع، حسب قوله، إلى “التغيرات المناخية” التي من المحتمل أن تتكرر خلال السنوات القادمة، قائلا: “منطقة حوض المتوسط مصنفة من بين المناطق الأكثر تأثرا بالتغيرات المناخية”.
وحسب الوزير، فإن الجزائر تعد من الدول الفقيرة من حيث الموارد المائية فبرغم من أن النسبة ارتفعت خلال سنوات الماضية بفضل الجهود التي قامت بها الدولة لتصل في حدود 23 مليار متر مكعب بعدما كانت 18 مليار متر مكعب بما فيها مياه الجنوب، غير أن الوضع لا يزال يشكل خطرا- حسبه -، مشيرا إلى أن استعمال المياه غير التقليدية المتمثلة في تحلية مياه البحر والمياه المستعملة لم يقضي على المشكل لأن النسبة تبقى قليلة قائلا: “في العاصمة يوجد نحو 4 ملايين نسمة واستعمال مياه البحر فيها لا يتعدى 20 بالمائة فقط والباقي من مياه المسطحات” .
وتطرق الوزير إلى عدة حلول، قال إن الدولة وضعتها في إطار ما يعرف بالاستراتيجية المائية للقضاء على مشكل نقص الماء في البلاد بحلول سنة 2030 من خلال التكفل بالتنقيب عن الآبار التي من شأنها أن توفر المياه على الأقل للفلاحين، مشيرا إلى أن هذا المسعى المتفق عليه مع وزير الفلاحة والتنمية الريفية سيشرك وزراء المالية والداخلية بهدف “إيجاد صيغة لا تخالف التنظيم” و”تسمح بمنح تراخيص للتنقيب عن آبار جديدة”.
وبخصوص تحسين الخدمة العمومية للمياه، قال المتحدث إلى النواب إن مصالحه تدرس حاليا ملف إعادة هيكلة المؤسسات العمومية المكلفة بتوزيع المياه بما فيها الخاصة، مشيرا إلى أن الملف موجود حاليا قيد الدراسة على طاولة الوزير الأول عبد العزيز جراد الذي سيبت فيه قريبا.