“الجزائر تعيش فترة انتقالية منذ 23 عاما بسبب حرمان الشعب من المسؤولية”
ذكر سياسيون من بلدان شمال إفريقيا، من بينهم رئيس الحكومة السابق، سيد أحمد غزالي، أن الانتقال الديمقراطي في هذه البلدان متعثر، بل إن بعضها يوجد في مفترق طرق، بما فيها تلك التي لم يصل إليها “الحراك الاجتماعي” بالقوة نفسها، مثل الجزائر وموريتانيا، اللتين انفردتا بتجربة خاصة.
اعتبر سيد أحمد غزالي، رئيس الحكومة الأسبق، من المغرب- خلال مشاركته في ندوة للمركز المغربي ”الشروق للديمقراطية والإعلام وحقوق الإنسان”، حول موضوع ”صعوبات الانتقال الديمقراطي في دول شمال إفريقيا”- أن غياب المؤسسات وانعدام الثقة فيها يؤدي إلى ما سماه “حالات غريبة”، متخذا العلاقات بين الجزائر والمغرب مثالا، حيث الحدود بينهما مفتوحة جوا ومغلقة برا، وهي حالة نادرة، حسب تعبيره، وأرجعها إلى غياب الثقة المتبادلة التي لا تأتي إلا عن طريق المؤسسات الديمقراطية، وتوسيع مجال المصالح المشتركة .
وختم غزالي تدخله المقتضب بالقول إن الجزائر تعيش فترة انتقالية منذ 23 عاما، يعود طولها، من وجهة نظره، إلى “عدم تمكين الشعب من المسؤولية”.
وقال السياسي والنقابي التونسي، الطيب البكوش، إن الانتقال الديمقراطي لا يمكن أن ينجح إلا عن طريق “التوافق” بين القوى السياسية والمجتمعية، من دون تصنيفها إلى معارضة وأغلبية.
واعتبر البكوش، وهو أمين عام حزب نداء تونس، الوضع في بلاده في أعقاب الثورة، بأنه يمر بمحنة، مبرزا أن الأوضاع الاقتصادية المتردية يمكن أن تنذر بثورة أخرى مجهولة أشد وأعنف.
وتطرق المعارض المصري إلى الوضع في بلدان الربيع العربي، وقال إنه يعاني قصفا مركزا من المنتصرين للخريف، معربا عن اليقين أنه “سننتهي عند مقاصد البدايات”، مؤكدا أن الصراع سينتهي في مصر لصالح من انتفضوا من أجل الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، مشددا على التفاؤل، لأن الديمقراطية هي سلسلة من التراكمات.