الجزائر تقبل بقوات عسكرية أجنبية في شمال مالي
قالت صحيفة لوموند الفرنسية، نقلا عن وزارة الدفاع الفرنسية، أن اتفاقا “ضمنيا” قد عقد بين فرنسا والجزائر تدعم بموجبه هذه الأخيرة عملية عسكرية في مالي لطرد الجماعات الإرهابية ويسمح الاتفاق بوجود وحدات عسكرية أجنبية لا سيما الفرنسية.
وأكدت شبكة “ايه بى سى نيوز” الإخبارية الأمريكية، أن فرنسا بدأت بالفعل فى إرسال طائرات بدون طيار إلى غرب أفريقيا، بغرض المراقبة ومساعدة حكومة مالي على استعادة الجزء الشمالى من أيدى العناصر المسلحة ذات الصلة بتنظيم القاعدة .
وأضافت الشبكة “أن هذه الخطوة تتزامن مع إجراء مباحثات سرية فى باريس بين مسؤولين فرنسيين وأمريكيين لبحث كيفية إدارة عملية عسكرية دولية لمساعدة حكومة مالي الضعيفة على استعادة المناطق الشمالية التى تخضع لسيطرة العناصر المتمردة ذات الصلة بالقاعدة “.
وتابعت الشبكة الأمريكية تقول “إن الأمم المتحدة تصر على ضرورة قيام قوات أفريقية بقيادة العملية العسكرية في شمال مالي، غير أن فرنسا التى يوجد لها ست رهائن في مالي علاوة على تردد تقارير أخرى تفيد بانضمام مواطنين فرنسيين إلى تنظيم القاعدة في شمال المغرب، تقوم في الوقت الراهن بدور متصاعد في مالي، ولكن من وراء الستار.
وأعلن دبلوماسي فرنسي، أن فرنسا قررت استئناف تعاونها العسكري مع مالي والذي قطع منذ انقلاب مارس، بينما يجري الإعداد لإرسال قوة أجنبية لاستعادة شمال البلاد التي يسيطر عليه إسلاميون مسلحون. وقال جان فيليكس باغانون، الموفد الفرنسي الخاص الى منطقة الساحل قبل مغادرته باماكو “في ما يتعلق بالمسألة العسكرية، أكدت فرنسا استعدادها للتعاون مع مالي في هذا المجال“.
وأضاف “كنت في الواقع مكلفا بإبلاغ محاورينا الماليين بذلك، وأن أقول لهم أننا مستعدون لذلك“. وأكد فيليكس باغانون انه “بحسب ما هو ضروري، اتخذ القرار المبدئي لتلبية احتياجات الجيش المالي”، بما في ذلك إرسال مدربين عسكريين لتأهيل جيش يعاني من نقص التجهيز وتراجع المعنويات بعد هزيمته في الشمال أمام المجموعات المسلحة.
وعلق التعاون العسكري بين فرنسا القوة الاستعمارية السابقة، ومالي بعد الانقلاب الذي أطاح بنظام الرئيس امادو توماني توري، وسرّع سقوط الشمال في أيدي جماعات إسلامية بينها تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.
وكان مجلس الأمن الدولي، تبنى في الثاني عشر من تشرين أكتوبر قرارا أمهل فيه دول المجموعة الاقتصادية لغرب افريقيا، 45 يوما لتوضيح خطط تدخلها العسكري من اجل استعادة شمال مالي الذي تحتله منذ افريل حركات إسلامية مسلحة.
وأضاف “على الأفارقة أن يواجهوا ذلك“ لكن “إذا تمت مهاجمة الإرهابيين المنتشرين في الشمال فسنقدم مساعدة“، لافتا الى توفير وسائل “استخباراتية وتنصت“.